انتهى أمس في روما، الاجتماع الثاني بين وفد المحقّقين المصريين ونظرائهم الإيطاليين، حول قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي تم العثور على جثته في 3 فبراير الماضي على طريق صحراوي قرب الجيزة.وأكدت مصادر، ان الاجتماع الأول في أكاديمية الشرطة في روما (أول من أمس)، كان عبارة عن اجتماعين مغلقين، واستمر الأول نحو 4 ساعات ولم يتوصل خلاله إلى نتائج واضحة، حيث اقتصر على تسليم صورة من ملف التحقيقات في قضية ريجيني إلى الجانب الإيطالي، والذي يصل إلى 3 آلاف صفحة، والثاني شهد تطورات التحقيقات وتغيير مساراتها وتوسيع عمليات الاشتباه.في المقابل (وكالات)، أكد مصدر إيطالي في فريق التحقيق، أن «السلطات الإيطالية حتى اللحظة لم تصدر أي اتهامات رسمية ضد أي أطراف أو أشخاص أو مسؤولين أمنيين مصريين بالتورط في قتل ريجيني».وكشف إن «الوفد المكون من مصطفى سليمان النائب العام المصري المساعد واللواء عادل جعفر من الأمن الوطني واللواء مصطفى معبد واللواء علاء عزمي من الإدارة العامة لمباحث الجيزة، قدموا في ملف شهادات الشهود في القضية وتحقيقات أخرى من دون أن يقدموا ما طلب منهم على مدار أكثر من شهر ونصف الشهر، وهو تفريغ المكالمات الهاتفية لريجيني وأصدقائه، وتفريغ كاميرات المراقبة لمحطة مترو الأنفاق وكاميرات مراقبة المحلات المجاورة التي يقيم بجوارها وأيضا المنطقة التي اختفى منها يوم 25 يناير، فيما قدم الإيطاليون للمصريين تقرير الطب الشرعي الإيطالي لتشريح جثة ريجيني وتحليل مكالمات ودردشة خاصة بريجيني على جهاز الحاسوب الخاص به والأدلة المستنتجة منها».وذكرت وكالة أنباء «أنسا» الإيطالية الرسمية، أمس، أن «الملف المصري الذي يتألف من آلاف الصفحات في شأن قضية ريجيني ما زال غير مكتمل، حيث تنقصه العناصر الرئيسية التي تطالب بها السلطات الإيطالية منذ أكثر من شهرين».وأكدت مصادر ديبلوماسية ورسمية، إن «صحيفة إيطالية ذكرت أن الضابط المصري السابق الهارب إلى الولايات المتحدة عمر عفيفي، هو صاحب الرسائل المجهولة التي تحتوي على التفاصيل المضللة لمقتل ريجيني، والتي وصلت منذ 3 أيام الى الصحف الإيطالية والى المحققين في روما، والتي اتهم فيها أجهزة الأمن ومؤسسة الرئاسة المصرية بالتورط في قتل ريجيني»، مشيرة من ناحية أخرى، الى ان «الوفد المصري، طلب إيضاحات من الجانب الايطالي عن اختفاء مصري منذ 6 أشهر، من دون الوصول إلى حقيقة الاختفاء».والتقى الوفد المصري أسرة ريجيني لتقديم التعازي.