أكد المرشح لانتخابات «الغرفة» بدر العتيبي أن الإصلاحات الاقتصادية ضرورة فرضت نفسها على الساحة، خصوصا في ظل الظروف العصيبة الحالية تحت وطأة الركود المالي وتراجع أسعار النفط.وفي ندوة بعنوان «الإصلاحات الاقتصادية - بين الآمال والتطلعات»، لفت العتيبي إلى أن التجار الصغار وأصحاب المشروعات والشركات المتوسطة لا يجدون ظهيراً حقيقياً، يدافع عن حقهم في العمل وفرصهم في المناقصات، مضيفا «من هنا تطلعت لخوض غمار المنافسة على عضوية (الغرفة) التي يناط بها حماية التجار وأعمالهم».وأضاف «لا أرغب في نفوذ ولا مال بل في تمثيل مناسب لفئة عريضة من أصحاب الأعمال المتوسطة، والتي لا تجد من يمثلها حتى وقتنا الحالي، ولديّ رغبة صادقة في الإصلاح وتعديل كل ما هو مائل»، متسائلاً أين الدماء الجديدة، ومتى تأخذ فرصتها؟ورأى العتيبي أن الحلول الاقتصادية لا تكمن في وضع خطط ودراسات إصلاحية، بل في سياسات تنفيذية مناسبة وملائمة للبيئة الاستثمارية، داعيا الحكومة للتوسع في الخصخصة لإصلاح القطاع العام، وأن تلتفت للتوسع في الاستثمارات النفطية والبتروكيماويات وغيرها.السيفمن جهته، اعتبر مدير عام البورصة السابق حامد السيف أن التنمية لها أساس، وهو يتمثل بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وللأسف هذا الامر لا يطبق بالشكل المطلوب في الوقت الحالي، موضحا أن المشكلة الاقتصادية الحقيقية هي في نهج وفكر الدولة، والمطلوب بناء جيد للمستقبل يعتمد على الكفاءات والخبرات الوطنية.وأشار الى ما اعتبره سوء إدارة وفسادا ومحسوبية ومحاصصة وواسطة في إدارات الدولة، داعياً إلى التخلص منها قبل فوات الأوان، معتبرا الحكومات المتعاقبة تدير الأوضاع فقط، مضيفا انه رغم وجود مستشارين لدى الحكومات غير انها لم تضع احتمالات وقوع ما يحدث الآن.الشريعانبدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «كي اَي سي» للوساطة، فهد الشريعان إن وثيقة الاصلاح الحكومية غير واضحة، معتبراً أن المطلوب تطوير الاقتصاد وليس إصلاحه.وأضاف أن دور «الغرفة» يجب أن يكون تمثيل القطاع الخاص وتوجيه الاقتصاد، موضحاً ان الكويت دولة ريعية تعتمد على النفط ودور «الغرفة» تغيير هذا النمط، مطالباً بوضع خطط واضحة ومسؤولين قادرين على تنفيذ تلك الخطط، خصوصا الكفاءات.وأشار الى أن الدولة تبيع النفط وتوزعه على المواطنين، معتبرا أن دور «الغرفة» يتمثل في تنوير المجتمع وربط الاقتصاد مع المجتمعات والدول الاخرى، واستقطاب التجارب الخارجية وتشجيع استقطاب المستثمر الاجنبي.الدليميأما المحلل المالي عدنان الدليمي، فاعتبر من جهته ان المشكلة تتمثل في محاور عدة، مبيناً أن دخل الدولة نحو 12 مليار دينار فيما مصروفاتها تصل إلى نحو 23 مليارا، في ظل الاعتماد فقط على النفط في الدخل، قائلاً إن «الدولة تصرف على المواطنين من المهد الى اللحد»، لافتا الى أن«مصروفات الجهات الحكومية زادت بنسبة 270 في المئة خلال 10 سنوات، وبلغت نحو 74 مليار دينار».وقال «لدينا خلل هيكلي في الاقتصاد إذ إن المعالجة تتمثل بوضع خطط وبرامج قابلة للتطبيق، وإبعاد القيادات المعطلة للتنمية، والاستعانة بكفاءات قادرة على احداث التغييرالمطلوب، وإشراك القطاع الخاص في التنمية».وشدد الدليمي على عدم المخاطرة في الاحتياطيات العامة، مقترحا صياغة قانون يمنع المس بها، وتغيير مفهوم الدولة الراعية، وتنفيذ التخصيص، مشيرا الى أن تخصيص الخطوط الكويتية (لا طبنا ولا غدا الشر) وهو أمر كلف الدولة مليارات الدنانير.
اقتصاد
العتيبي: الحلول الاقتصادية تكمن في تنفيذ الخطط
العتيبي متحدثاً (تصوير كرم دياب)
04:12 م