لم أكن أعلم أن المرشحة الديموقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون تتمتع بحس الفكاهة، والخيال الواسع، عندما أعلنت لناخبيها أن ملاحقة الأطباق الطائرة ستكون من أولوياتها عندما تصل الى البيت الأبيض! كم أنتِ مُحقّة، فالعالم اليوم لا يشكو من شيء، فليست هناك حروب، ولا أزمات طاحنة، ولا مجاعات، فكل شيء تمام التمام، وقد حان الوقت لإنفاق عشرات المليارات من الدولارات في الفضاء، بحثاً عن أطباق طائرة، ومخلوقات تسكن في الكواكب المجاورة!يبدو أن المزاج العام في بلاد العم سام، شطح بعيداً عن الكرة الأرضية، وهذا ما حدا بالسيدة كلينتون لمجاراته في تطلعاته المهووسة بحكاية الأطباق الطائرة، وغيرها من قصص تافهة، صنعتها استوديوهات هوليوود ووطَنتها في عقول الأميركان!الحملات الانتخابية الرئاسية في أميركا، بعيدة كليّاً عن آمال العقلاء هناك، خذ عندك يا أخ العرب، الظهور المفاجئ للمعتوه دونالد ترامب، الذي تم الزج به في هذه الانتخابات، ربما للترفيه، وعرض الكوميديا الساخرة، التي لم تبخل في الإساءة إلى المسلمين، ذلك المسلسل الذي لم ولن ينتهي، ما دامت السياسة الأميركية تقتات على العداوات والكراهية، لإيجاد موطئ قدم دائم في بلاد المشرق العربي!أميركا التي يتغنَى بديموقراطيتها السذج والمغفلون، ليست ديموقراطية أبداً، ومن يدعي عكس ذلك، فليأتِ بالدليل القاطع، فكل شيء هناك مسخر ومجير، ويسير في فلك السياسات الأميركية منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية وحتى يومنا هذا. وأبسط مثال على ما نقول، توجيه الرأي العام والتلاعب به وخداعه، ولهذا تراه مشبعا تماما بالحروب التي قامت بها الإدارات المتعاقبة على البيت الأبيض، بحجة حماية المصالح العليا المزعومة! وهي الحجة التي جعلت منطقة الشرق الأوسط، تعيش في دوامة الحروب وعدم الاستقرار!twitter:@alhajri700