«سلّمتُ نفسي لمحمد ياسين»!هكذا عبّرت الفنانة المصرية صابرين عن الثقة الشديدة وحال التماهي التي تعيشها مع مخرج مسلسلها «أفراح القبة»، الذي شرعت في تصويره وتخوض من خلاله ماراثون رمضان الدرامي المقبل.صابرين التي قالت أنها تعيش أجواء شبيهة بتلك التي عاشتها مع مسلسلها الأشهر «أم كلثوم»، الذي قدمته قبل سنوات طويلة ولا يزال جوهرتها الفريدة، اعتبرت في حوار مع «الراي» أنه لا يوجد ما يفرض عليها التواجد على الساحة الفنية كل عام، مؤكدة أنها دائماً ما تبحث عن عمل جيد تظهر من خلاله وتطل عبره على جمهورها، ولافتة إلى أهمية أن تظهر على الجمهور من خلال ما هو جديد ومختلف. ووصفت صابرين، مسلسل «أفراح القبة» الذي ستخوض السباق به الرمضاني المقبل، بأنه عمل مميز ومختلف عن نوعية الأعمال الدرامية التي قدمتها من قبل. ونفت استعدادها لتقديم برنامج تلفزيوني جديد في شهر رمضان المقبل، وتحدثت عن عودتها للسينما مرة أخرى بعد غياب سنوات، واكدت إنها لا تخشى التعاون مع المنتج أحمد السبكي رغم الهجوم الذي يتعرض له.ووصفت فيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن»، بأنه مختلف تماماً عن نوعية الأعمال التي قدمها السبكي في الفترات الماضية، بالإضافة إلى أن العمل يحمل اسم يسري نصرالله الذي يكفي لنجاح أي عمل، سواء على المستوى الجماهيري أو المستوى النقدي، إلى جانب أسماء النجوم الكبار الذين لن يخاطر أي منهم بتاريخه الفني المميز بالمشاركة في عمل دون المستوى.وهذا نص ما دار معها من حوار:• في البداية... لماذا تأخر اختيارك لعمل درامي للموسم الرمضاني المقبل؟- عُرض عليّ الكثير من الأعمال الدرامية، ولكنني لم أتحمس لتقديمها، لأنني دائماً أبحث عن شخصية جديدة أظهر من خلالها للجمهور، خصوصاً أن الجمهور ينتظر منا كفنانين كل ما هو جديد، ويجب أن نكون عند حسن ظنه لأنه الميزان الحقيقي لأي فنان، لذلك كنت أنتظر الدور المناسب الذي سأظهر من خلاله، إلى أن عُرض عليّ مسلسل «أفراح القبة» ووافقت عليه، هذا فضلاً عن أنني كنت مشغولة بتصوير فيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن» مع المخرج يسري نصرالله، وأنا من الفنانين الذين لا يفضلون أن يشغلون أنفسهم بأكثر من عمل في وقت واحد، حتى لا يتأثر عمل بالآخر.• وما السبب في اعتذارك عن مسلسل «أفراح القبة» ثم الموافقة عليه مرة أخرى؟- في البداية عرض عليّ المخرج محمد ياسين المشاركة في بطولة العمل، وأرسل إليّ 15 حلقة قمت بقراءتها وطالبت بعدها بباقي الحلقات لمعرفة هدف الشخصية والسياق الدرامي للدور الذي سأقدمه، لكنه لم يرسل لي بقية الحلقات لسبب لا أعرفه لذلك اعتذرت عن عدم المشاركة في العمل، وبعد الانتهاء من كتابة حلقات المسلسل بأكمله أرسل إليّ بقية الحلقات وتحمست كثيراً لتقديم الشخصية ووافقت على الفور، وأتمنى أن يظهر هذه الحماسة التي شعرت بها أثناء القراءة على الشاشة للمشاهدين.• وما هي ملامح هذه الشخصية التي أجبرتك على الموافقة على العمل؟- الشخصية التي سأقدمها ذكرتني بمسلسل «أم كلثوم»، إذ إنها تمر بمراحل عمرية مختلفة، وإن كان العمل بعيداً عن السير الذاتية، بالإضافة إلى أن المخرج محمد ياسين الذي يعتبر أحد أهم مخرجي مصر، يمتلك الكثير من الأدوات التي تجعل من الممثل الذي يعمل معه مبدعاً يقدم الكثير من الطاقات للجمهور، وكل هذا بجانب النص المميز والرواية الرائعة التي نعمل عليها.• لكن ألم يقلقك الدخول في مقارنة مع الفنانة ليلى علوي التي كانت مرشحة لبطولة العمل؟- أجابت ضاحكة: على العكس، ليلى صديقتي وعملنا معاً أخيراً في فيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن»، وقد قمت بالاتصال بها عندما عُرض عليّ «أفراح القبة» وتأكدت منها أنها اعتذرت عن العمل، وعموماً فأنا لا أشغل بالي بهذه الأفكار، لأن فكرة المقارنة بين الفنانين على دور ما من الممكن أن تؤثر على العمل بالسلب. وأعتقد أن هذا الفكر القديم قد اختفى داخل الوسط الفني منذ فترة طويلة، وأصبح من الطبيعي أن يعُرض الدور على أكثر من فنان، ومن يرى نفسه في هذا الدور يوافق عليه، ومن أكبر الأدلة على أن هذا الفكر قد اختفى هو إعادة تقديم الأعمال السينمائية في شكل درامي، وتحقيقها نجاحاً كبيراً من خلال الشخصيات الجديدة التي تقدمها.• وكيف هو تعاونك مع المخرج محمد ياسين؟- في فترة من الفترات كانت تتردد عبارة شهيرة، وهي أن الفنان من الممكن أن يسلِّم نفسه لمخرج معين يثق فيه ويقدم معه أفضل أدواره. وأنا أستطيع أن أؤكد أن محمد ياسين هو هذا المخرج الذي من الممكن أن يبرز في الفنان مواهب جديدة، لم يستطع أي مخرج أن يظهرها على الشاشات في أي عمل درامي أو سينمائي سبق أن قدمه. وشخصياً أعترف بأني سلمت نفسي لمحمد ياسين وأنا واثقة من النتيجة، لأنني أثق أنه قادر على استخراج أفضل ما في الفنّان، هذا فضلاً عن أن تمسك المخرج بالفنان في العمل الذي سيقدمه يزيد من الثقة المتبادلة بينهما، ويُدخل الفنان في حالة من التحدي حتى يكون عند حسن ظنه ويكون جديراً بهذه الثقة.• كيف تتوقعين شكل المنافسة في السباق الرمضاني المقبل؟- بالتأكيد سيكون السباق الرمضاني هذا العام مميزاً جداً مثل كل عام، وإن كان ينقصنا شيء مهم سوف يشعر به المشاهد ونشعر به جميعاً بغياب الفنان نور الشريف، الذي تعودنا على تواجده بيننا في كل موسم رمضاني، وأتمنى أن يسعى بعض المنتجين الذين تعاون معهم الشريف إلى إعادة تقديم أعماله الدرامية، التي أتحدى أنها ستنافس بقوة في السباق الرمضاني حال إعادتها. فلا أعتقد انه يوجد هناك مشاهد لا يفضل مشاهدة «عائلة الحاج متولي» أو «لن أعيش في جلباب أبي» أو «الرحايا» أو «السيرة العاشورية» أو «العطار والسبع بنات» وغيرها الكثير والكثير من الأعمال، التي ترك الشريف من خلالها بصمة كبيرة في عقول المشاهدين.• وما حقيقة تقديمك لبرنامج جديد عبر إحدى الفضائيات في شهر رمضان؟- لم أتلق أي عرض من أي فضائية لتقديم برنامج في شهر رمضان المقبل، ومنذ أن تعاقدت على برنامج «نهر الحياة» الذي كان من المفترض تقديمه على شاشة قناة الحياة وتوقف، لم أتلق أي عروض لتقديم برامج على الفضائيات، وأعتقد أنه لو عُرض عليّ تقديم برنامج لن أوافق عليه، لأنني مشغولة بمسلسل «أفراح القبة»، الذي يحتاج إلى تركيز شديد حتى يخرج بشكل مميز ومختلف عن بقية الأعمال.• ومتى سيُطرح فيلمك الجديد «الماء والخضرة والوجه الحسن»؟- حتى الآن لم يتم تحديد موعد نهائي لعرض الفيلم، ولكنني أعتقد أن المخرج يسري نصرالله سيتفق مع المنتج أحمد السبكي، بعد الانتهاء من المراحل النهائية من مونتاج العمل على موعد مناسب يحقق من خلاله العمل النجاح المتوقع له، والذي ينتظره كل فريق العمل الذين أكدوا أنه سيكون ضمن أفضل أفلام السينما المصرية، خصوصاً أنه يتناول فئة معينة من الشعب المصري لم يسلط عليها الضوء من قبل، وهم الطهاة الذين تستعين بهم كبار العائلات في قرى مصر في الأفراح والمناسبات السعيدة، بالإضافة إلى المجهود المبذول في العمل والفنانين الكبار المشاركين فيه.• وألم تقلقك مشاركة السبكي في عمل سينمائي، خصوصاً بعد الهجوم الذي تعرض له طوال السنوات الماضية؟- العمل الجيد يفرض نفسه على الجمهور، ولن أنشغل بهذا الهجوم لأنني أرى أن العمل مختلف تماماً عن نوعية الأعمال التي قدمها السبكي في الفترات الماضية، بالإضافة إلى أن العمل يحمل اسم يسري نصرالله، وهذا الاسم يكفي لنجاح أي عمل، سواء على المستوى الجماهيري أو المستوى النقدي، إلى جانب أسماء النجوم الكبار الذين لن يخاطر أي منهم بتاريخه الفني المميز بالمشاركة في عمل لا يحمل هدفا ورسالة مهمة للجمهور. وأعتقد أن الحكم في النهاية سيكون للجمهور الذي يقيّم العمل أفضل من الكثيرين الذين يعملون بالوسط الفني لأنه يقيّم بقلبه، ولو استطعنا أن نصل إلى قلوب المشاهدين فهذا سيكون النجاح الأكبر لنا.
فنون - مشاهير
حوار / «مخرج أفراح القبة قادر على استخراج أفضل ما في الفنّان»
صابرين لـ «الراي»: سلّمتُ نفسي... لمحمد ياسين
صابرين
04:02 م