خطف مصري يبدو انه مضطرب نفسيا، امس، طائرة تابعة لشركة «مصر للطيران» أثناء قيامها برحلة بين الاسكندرية والقاهرة قبل ان يسلم نفسه للسلطات القبرصية في مطار لارنكا ويتم الافراج عن كل الركاب الـ 55 وهم سالمون، فيما اعلنت السلطات القبرصية ان «خطف طائرة الايرباص ايه -320 الذي استمر نحو ثماني ساعات ليس له علاقة بالارهاب».وذكرت مصادر مصرية مطلعة، ان «الخاطف، وهو مسجل خطر، كان يرتدي حزاما طبيا، وادعى أنه حزام ناسف».وأعلن الناطق باسم الرئاسة علاء يوسف، عن هوية المختطف، وهو سيف الدين مصطفى.وكشفت مصادر أمنية لـ«الراي»، أن«المتهم مصري الجنسية ويعيش في حلوان، ومتهم في 16 قضية متنوعة ما بين تزوير وسرقات مساكن وانتحال صفة ومخدرات وإصدار شيكات من دون رصيد، وتم اعتقاله جنائيّا 3 مرات، علاوة على أنه كان أحد الهاربين من السجن خلال ثورة 25 يناير 2011، لكنه عاد وسلّم نفسه للشرطة بداية العام 2014 لقضاء باقي العقوبة وتم الإفراج عنه العام الماضي».وذكرت ان«الخاطف اسمه بالكامل سيف الدين مصطفى محمد إمام، من مواليد 23 يونيو 1957 ومقيم في مساكن شرق حلوان بلوك 14». وأضافت انه سبق فصله عندما كان طالبا في كلية الحقوق جامعة بيروت في الإسكندرية، وأسس شركة وهمية ليخفي خلفها كل جرائمه، تحمل اسم «سيف الدين لتوريدات السلع الغذائية».وقامت وزارة الطيران المدني بإرسال طائرة خاصة لنقل جميع الرهائن إلى القاهرة مرة أخرى. وأضافت، انه«لا توجد أي تأثيرات سلبية على الحركة الجوية في المطارات المصرية كلها على الإطلاق، واستمرار الرحلات بشكل طبيعي دون تأثر».وتقدّمت الحكومة المصرية، على لسان الناطق باسمها حسام القاويش، باعتذار للأستاذ في كلية الطب البيطري في جامعة الإسكندرية إبراهيم سماحة، الذي تم الإعلان عن مسؤوليته عن الحادث وقيامه باختطاف الطائرة، وتبين في ما بعد أنه احدى الرهائن في الطائرة المختطفة.وكان الاتصال مع طائرة مصرية من طراز «إيرباص 320» في رحلة داخلية تحمل الرقم 181 بين مطار برج العرب بالإسكندرية ومطار القاهرة الدولي، قبل إعلان السلطات المصرية عن اختطاف الطائرة التي تحمل 81 راكبا بينهم 4 هولنديين و8 أميركيين و2 بلجيكيين و4 بريطانيين وراكب من كل من فرنسا وسورية وإيطاليا، بعد إقلاعها من مطار برج العرب وهبوطها في مطار لارنكا بقبرص، بعد تهديد مختطف الطائرة لطاقمها بتفجير حزام ناسف يرتديه حول وسطه.وأفرج المختطف، الذي لم يتم الإعلان عن أي من مطالبه، عن أكثر من 40 شخصا في البداية، وتوالى الإفراج، واحتجز فقط 8 أفراد من بينهم مسؤول الأمن وطاقم الطائرة وبعض الركاب الأجانب، قبل أن يقوم بتسليم نفسه والإفراج عن باقي الرهائن بعد مفاوضات استمرت ساعات عدة.واعلن رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل انتهاء أزمة اختطاف الطائرة. وأكد للتلفزيون المصري، أنه «ستتم استعادة الطائرة بعد انتهاء الإجراءات من الجانب القبرصي»، مشددا على أن «جميع الركاب بمن فيهم طاقم الطائرة خرجوا بسلام».وقال إن «المعلومات المتوافرة لدى بلاده، من خلال التواصل مع السلطات القبرصية، تشير إلى ان المختطف لم يكن لديه متطلبات محددة، وإنه طلب لقاء أحد ممثلي الاتحاد الأوروبي، ثم طلب التوجّه إلى دولة أخرى، من دون تحديد الأسباب».كما أعلن وزير الطيران المدني المصري شريف فتحي الذي توجه الى قبرص انتهاء عملية اختطاف الطائرة والقاء القبض على منفذها.وقال في تصريح للتلفزيون ان «جميع ركاب الطائرة المختطفة بخير وسلام» مشيرا الى أن الطائرة ستقلع في وقت لاحق لاعادة الركاب من مطار لارنكا الى القاهرة. وأثنى في هذا السياق على «ثبات أداء» طاقم الطائرة خلال عملية الاختطاف.وأجرى النائب العام المصري نبيل صادق، اتصالا هاتفيّا مع نظيره القبرصي، لمتابعة أزمة اختطاف الطائرة للكشف عن ملابسات الحادث طلب فيه «مشاركة النيابة ممثلة في مكتب التعاون الدولي في التحقيق في الواقعة، وتسليم المتهم للسلطات المصرية، وهو ما وافق عليه النائب العام القبرصي».كما أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس، اتصالا هاتفيّا بالرئيس القبرصي نيكوس أنستاسيادس، عرض معه الموقف بالنسبة للطائرة المُختطفة قبل اعتقال المختطف وتحرير الرهائن، مشيدا بما أبدته السلطات القبرصية من تعاون وتنسيق متواصل مع الجانب المصري حول هذا الموقف.وقال الناطق باسم وزارة الخارجية أحمد أبوزيد، إنه«وفور الإعلان عن اختطاف الطائرة تم تكليف السفير المصري في مالطا بإجراء اتصالات فورية مع الخارجية القبرصية لمتابعة الموقف في شأن الطائرة المصرية».وشارك السفير المصري في قبرص في اجتماع غرفة العمليات التي شكلتها الخارجية القبرصية لمتابعة الأزمة، بحضور عدد من الوزراء القبرصيين المعنيين.الى ذلك، ذكر برلمانيون مصريون، ان«حادث اختطاف الطائرة يؤكد أن هناك مخططات خارجية لضرب الاقتصاد والسياحة في مصر».وأكد النائب محمد بدراوي لـ «الراي»، أنه«سيتقدم ببيان عاجل إلى رئيس مجلس النواب لاستيضاح الأمر عن واقعة خطف الطائرة».
خارجيات
سيف الدين مصطفى كان أحد الهاربين من السجن خلال ثورة 25 يناير... وله رصيد في قضايا النصب والتزوير والسرقات
«مضطرب نفسياً» خطف «المصرية» بـ «حزام طبي» إلى لارنكا
06:22 ص