بعد موسم مخيب بامتياز لفريق مانشستر يونايتد الإنكليزي لكرة القدم في الدوري المحلي بقيادة المدرب الهولندي المخضرم لويس فان غال، يبدو أن المشكلة لن تُحلّ إلا برحيل الأخير وقدوم البرتغالي جوزيه مورينيو كخليفة له مثلما أكدت معظم وسائل الإعلام البريطانية.وبمجرد بدء تداول اسم مورينيو في مدرجات "أولد ترافورد"، حدث انقسام كبير في صفوف المشجعين بين مؤيد ومعارض.المؤيد يحدوه الامل في أن تسير الأمور على ما يرام وأن يتمكن مورينيو من تحقيق انتفاضة داخل الفريق، مثلما فعل في السابق مع اندية بورتو البرتغالي، تشلسي اللندني وانتر ميلان الإيطالي وريال مدريد الإسباني خصوصا ان لديه العناصر اللازمة التي تؤهله للنجاح في مهمته مع مانشستر يونايتد.في المقابل، يرى الفريق المعارض في قدوم مورينيو بداية الانهيار التام للفريق، مستندين في هذا المنحى على طريقة تعامل المدرب المثيرة للجدل مع اللاعبين ووسائل الإعلام، وهو يرون بأن المدرب البرتغالي سيجلب معه ضجة كبيرة ستمزق "الشياطين الحمر" عاجلاً أم آجلاً.ويؤكد هذا الفريق بأن مورينيو عادة ما ينهي مهمته مع اي فريق بمشكلة يدخل بعدها الأخير في دوامة من المشاكل وعدم الإستقرار لأعوام، كما حصل في انتر ميلان الذي يعاني الأمرين بعد رحيله.ولعل أبرز مثال يتكئ عليه المعارضون يتمثل في الانقسامات التي ضربت صفوف فريقه الأخير تشلسي، ما جعل اللاعبين يتآمرون من أجل الإطاحة به.ويرى هذا الفريق أن جوزيه يجنى ما تحصده يداه.لكن التمعّن في أسباب رفض بعض المشجعين تولي مورينيو تدريب "يونايتد"، يكشف العديد من الأسباب المنطقية.فقد عاش "يونايتد" سنوات عديدة في حال من الاستقرار الفني مع "السير" الاسكتلندي اليكس فيرغوسون حتى إعتزاله، وفي حال التعاقد مع مورينيو فإن عاملي الاستقرار والهدوء لن يكونا متواجدين تماماً في الفريق، الأمر الذي سيزيد من حجم المشكلة وعمقها.ولعل ابرز الحلول استقراراً ومنطقية هو تعيين الويلزي راين غيغز مدرباً للفريق إذا كان رحيل فان غال ضرورة ملّحة.سيحتفظ الفريق مع غيغز بعنصري الهدوء والاستقرار، خصوصا ان الويلزي يُعّد مثالا أعلى للشباب في الفريق والذين يعتبرون الركيزة الأساسية حالياً، كما سيزيدهم هذا الامر حماسة وقوة لتنفيذ فكر المدرب، بالإضافة الى علاقته المميزة بجماهير النادي، ولا شك في انه سيجد من جانبها الدعم المطلوب لتنتقل بالتالي تجربة الفرنسي زين الدين زيدان الناجحة مع ريال مدريد الاسباني حتى الآن الى مانشستر يونايتد.عوامل نجاح عدة تنتظر الويلزي في حال تدريبه الفريق، فهو يملك علاقات مميزة مع اللاعبين كافة لكونه حلقة الوصل بينهم وبين المدير الفني "صعب المراس" فان غال، وهو الأمر الذي جعله مقرباً منهم.وعليه فإن مهمة تدريبه لـ"الشياطين الحمر" لن تكون في غاية الصعوبة خصوصاً وأنه سيستفيد من خبرات فيرغوسون المستشار الفني للنادي بشكل كبير.ما يحتاجه العملاق الانكليزي هو الانتقال السلس في العقلية التكتيكية الفنية من التقليدية الى الحداثة والمرونة الفنية التي يمتلكها غيغز، وليس إحداث تغيير مفاجئ وكبير متمثل في تعيين مورينيو مدرباً وهو امر لا شك في انه سيزيد بكل تأكيد من معاناة الفريق وسيجعل المستقبل مجهولاً وضبابياً.
رياضة - رياضة أجنبية
مورينيو... بداية انهيار «يونايتد»!
02:03 م