نقلت وسائل اعلام محلية خبراًُ يتعلق بتوجّهٍ لدى عدد من لاعبي كرة القدم في بعض الفرق لتنفيذ إضراب عن التدريبات في ظل استمرار مجموعة كبيرة من الأندية برفض تطبيق لائحة الاحتراف الجزئي الجديدة المعدلة والتي حرمتهم من صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة التي وصلت الى خمسة اشهر.وتأتي هذه الخطوة كوسيلة ضغط من اللاعبين على الاندية التي ترفض ارسال كشوفات مستحقي مبالغ الاحتراف وفق التصنيف الجديد الذي اعتمدته الهيئة العامة للرياضة وينظم عملية الصرف وفق ثلاث فئات.نؤيد أي خطوة يقوم بها اللاعبون للحصول على مستحقاتهم ورواتب الاحتراف حتى وان وصل الامر الى اضرابهم عن التدريبات. فمجالس إدارات الأندية للأسف لا تبحث عن مصلحة لاعبيها بقدر بحثها عن مصالحها الشخصية، خصوصا بعد ان فقدت مبالغ كبيرة كانت تستقطعها من رواتب اللاعبين أنفسهم من غير وجه حق واستغلتها استغلالا غير رياضي.معظم مجالس ادارات الأندية تعاني من ضائقة مالية حادة وأخرى اشهرت افلاسها بسبب سوء صرف وتوزيع الميزانيات التي تقدم لها من الدولة وسوء استغلال الموارد الاخرى التي تحصل عليها من الاستثمار والاعلانات والايجارات وكأس التفوق التي تشكل موارد اضافية.بعض الأندية تعتبر اللاعب سلعة تباع وتشترى وتتعامل معه كشخص مستعبد من خلال الوقوف امام طموحه في خوض تجارب احترافية في اندية خارجية او بحثه عن فرصة للانتقال الى ناد محلي آخر، بل وصل الامر ببعضها الى عدم تسليم لاعبيها مبالغ الاحتراف الجزئي والتلاعب بها وإدخال اشخاص بصفة لاعبين يتم صرف الرواتب لهم وهم خارج البلاد ولاخرين ممن يجلسون في منازلهم ولا يمتون للرياضة بصلة ورغم ذلك يتسلمون الرواتب بطرق غير قانونية.وهذا ما تم اكتشافه أخيرا من طرف «الهيئة» وديوان المحاسبة ونشرته اكثر من وسيلة إعلامية.اللاعب هو أساس الرياضة في اي بلد في العالم، واللاعب الكويتي بشكل خاص هو الأكثر ظلما في ظل اللوائح والقوانين التي تكبله وتقف حاجزا امام ابسط حقوقه التي تتمثل في ممارسة الرياضة وفق قوانين تحميه وتدافع عنه من جشع الاندية.وفي ظل الأوضاع التي تعيشها في البلاد والممارسات التي تصل الى حد العبودية في بعض الاندية، أصبحت الرياضة طاردة، فاللاعب يلعب ويضحي بدراسته وعمله ويتدرب بشكل يومي ويمثل ناديه ومنتخب بلده ولا يجد من يقدّر هذا الجهد والعطاء، لا بل ان الاندية تحرمه من ابسط حقوقه في تسلم رواتب احتراف جزئي لا يطبق الا في الكويت فقط، وهو اقرب الى المكافآت لان الرواتب الشهرية تحولت الى نصف موسمية يتسلمها اللاعب بأثر رجعى بعد 6 اشهر بعد ان يتم اذلاله بها.قيام «الهيئة» بتحويل رواتب الاحتراف الجزئي الى حساب اللاعبين مباشرة وضع الاندية في زاوية لا يمكن الهروب منها، فإما الرضوخ للائحة الاحتراف الجزئي الجديدة وارسال كشوفات لاعبيها او مواجهة اضراب قد يطيح بمجالس إداراتها.