استعرض بعض النواب السابقين عمل الحكومة والمجلس الحالي، ووصفوه بعديم الفائدة وانه لم ينقذ البلد كما توقع الناس بل زاده سوءاً، واخذ البعض يستعرض الفرق بين الحكومة الكويتية واخواتها الخليجيات، ومتهماً الكويتية بعدم الجدية والفوضى والفساد وغيرها، واخر ما ظهر لنا هو استعراض الفرق في انجاز مشروع المترو «المملكة السعودية والكويت»... كلام جميل وقمة المنطق، لكن نسي بعض النواب السابقين بأنهم هم كانوا وزراء واعضاء في مجلس الامة، فماذا فعلوا بمثل هذه المشاريع؟ وكيف اصبح البعض منهم من الاغنياء والبعض اصبح يملك الملايين...من هي الحكومة ومن هم اعضاء مجلس الامة؟ كلهم كويتيون وكلهم يرفعون شعار «الكويت لنا»... اعضاء الحكومة هم بشر يخطئون ويصيبون، وللعلم فإن وزراء التجارة والصناعة والتنمية والاشغال والمالية، هم من المواطنين، اين اذاً الخلل؟من اراد ان يقارن بين الحكومة الكويتية وغيرها، يجب الا يكون هو جزء من المشاكل التي نحن فيها، وهذا ليس دفاعاً عن الحكومة، بل لوماً لمن كان يصفق لها عندما كانت مصلحته معها، وبعد ان ضعفت او زالت هذه المصلحة، كشر عن أنيابه واستخرج كل اوراقه، يطالب بإسقاط الحكومة ومجلس الامة الحالي... ما هكذا تنمو الديموقراطية ولا هكذا نجني ثمرها.ان ما يحصل الان في البلد من تأخر في المشاريع وتردٍ في الخدمات وتفشي الفساد الاداري والمالي والاسراف بالمصروفات وعدم خلق مصادر اخرى للدخل، هي كلها مسؤولية الاعضاء السابقين في مجلس الامة، عندما كان شغلهم الشاغل، هو اثارة الفتنة وتأجيج الشارع وعواطف المواطنين واشغال الحكومة بالاستجوابات الكيدية واستعراض العضلات والنوم في الساحات والتظاهر في الشوارع وتعطيل المصالح بين البرتقالي والبنفسجي والصوت الواحد والصوتين والدائرة الواحدة والخمس وغيرها... كان هو السبب بما نحن فيه الان.صراعات لأجل المصالح الشخصية والحزبية والقبلية والمذهبية، صراع بين الاخوة. هذا الذي جعل الاخرين يسبقوننا، هذا الذي جعلنا في مكاننا نسير.يكفي افتراء على البلد، دعوا من اراد ان يبني ومن اراد ان ينتج وان يبدع، دعوهم يعملون واتركوا الحسد، عالجوا الوطن من الامراض النفسية التي بداخلنا. الكويت تستاهل منا كل اخلاص وجد واجتهاد.اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.kuwaiti-7ur@hotmail.com7urAljumah@