الآن حصحص الحق ونطق، والفضل بما شهد به تقرير البنك الدولي الخطير حول المصفاة الرابعة، والذي كشف من خلاله الحقائق الدامغة والتلاعب في المال العام، والمضحك أن هذا البنك الذي كان صديقاً حميماً للحكومة أصبح بين ليلة وضحاها عدواً لها بسبب تقريره! بل وأصبح كلامه فارغاً وليس له مصداقية كما ورد على لسان وزير النفط في تصريحه للزميلة «الشاهد» عدد الأحد الماضي! البنك الدولي أدخلته الحكومة الإصلاحية في شؤوننا عندما كانت تلجأ إليه في كيفية عصر المواطن وتنتيفه حتى لا يتبقى عليه سوى «هدومه»! والآن ترفض وبشدة تقرير البنك الدولي، لأنه لم يأت على هواها العاشق لهذه المصفاة النكدية! الحكومة لم ولن تكون منصفة ولا عادلة، بل وافتقدت المصداقية، وخير لها أن ترحل الآن قبل أن تجبر على ذلك، وخصوصاً أنها في انتظار استجوابات كثيرة بعد رمضان وعندها لن يفيد «التحلطم»!
/> ***
/>أراهنك عزيزي القارئ أن تحصي تصريحات وزير المالية والتي فاقت الخيال، وهذا ما يؤهلها لأن تدخل في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية العالمية لكثرتها! لو كان معاليه مرشحاً ونثر هذه التصريحات لقلنا دغدغة انتخابية، ولكن أن يستمر بهذا السيل من التصريحات وهو على رأس وزارة المالية فهذا أمر لا يصدق وغير مقبول بتاتاً! معالي الوزير أتمنى أن تتأنى في إطلاق تصريحاتك وتحسب لكل كلمة مصداقيتها، فمن غير المعقول أن تتلاعب بمشاعر المتقاعدين تمنيهم بنزول رواتبهم! ويجدوا أن تصريحاتك ما هي إلا «مقالب» لعدم صحتها، وقد زادت عن حدها في الآونة الأخيرة... فهل لديك تفسيراً لذلك؟
/> ***
/>لا زالت الـ 6مليارات دينار التي طارت بغير رجعة من مؤسسة التأمينات الاجتماعية، عالقة في ذهني وسببت لي الأرق الشديد، وعدم النوم سوى سويعات قليلة، وهذا ما حداني لأن أذكرها هنا لحزني وألمي لخروجها من غير إذن! وخصوصاً أنني علمت بأن من تسبب في هروبها هو الفتى المدلل ولا أحد سواه! أتمنى أن ألا أسمع بعد اليوم كلمة «العجز الاكتواري» التي يرددها بعض مسؤولي هذه المؤسسة، وإلا سأضطر حينها مرغماً على المطالبة بعودة المليارات الستة التي ذهبت دون أن تودعنا!
/>مبارك محمد الهاجري
/>كاتب كويتي
/>mubarak700@gmail.com
/>