تشدّ الألوان أطفالنا، وتُغريهم بشراء الأغذية الملونة وتناولها، وحبّنا لهم وعطفنا عليهم ورأفتنا بهم تجعلنا نوافقهم فنستجيب لهم، ونحن لا ندرك أننا نؤذيهم، وقد نزيد في احتمال إصابتهم بالسرطان، لاقدّر الله.تقول منظمة «تقرير المستهلك» الأميركية المعنية بتقييم المنتجات المقدمة للمستهلك؛ إن المواد الملوّنة التي تدخل في تركيب المشروبات الغازية، قد تُسبّب السرطان. وتحوي المادة البُنية اللون التي تدخل في تركيب عدد من المشروبات - وتُعرف أحياناً بملوِّن الكراميل - نسبة من عنصر (ميل 4) الذي يزيد في احتمال الإصابة بالسرطان.وتذكر الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، أن العنصر الكيماوي هو مسبب ممكن لمرض السرطان، ودعت الوكالة الشركات المنتجة إلى خفض النسبة المتوسطة لاستهلاك المادة إلى 29 ميكروغرام في اليوم.وإلى أن تستجيب شركات الإنتاج لهذه الدعوة، ماذا يمكن أن تفعلوا -إخوتي الآباء وأخواتي الأمهات- لحماية أطفالكم وحماية أنفسكم أيضاً؟احرصوا على توعية أطفالكم بشرح مُبَسَّط للأضرار التي تحملها هذه الألوان الصناعية على صحتهم.وحين تكونون معهم في الأسواق امنعوهم، وبلطف، من شراء كثير من الأغذية والمشروبات الملونة تلويناً صناعياً وما أكثرها.وجِّهوهم إلى البدائل الطبيعية، وشجِّعوهم عليها، وأغروهم بها؛ فمثلاً المياه الغازية الملوَّنة بلون البرتقال -وليس لها من البرتقال إلا لونه وشيء من طعمه- اشتروا بدلاً منها صندوقاً من فاكهة برتقال العصير، واعصروا لهم منه في البيت، وقدِّموه لهم مُبَرَّداً وأنتم تبتسمون في وجوههم قائلين: أليس هذا أطيب وألذّ؟!!وهكذا في سائر الأطعمة والمشروبات، قدّموا لهم الفراولة الطبيعية بدلاً من الأطعمة الملوَّنة بلونها، أو المُنَكَّهة بنكهتها.قد لا تستطيعون أن تحموهم منها تماماً، ولكنكم تقدِرون على أن تُخَفِّفوا من إقبالهم عليها، وأن تمنعوهم من شراء كثير منها، وتناولها.واحرصوا على أن تكونوا رفقاء في توجيهكم لأطفالكم، ومنعكم لهم من شراء كثير مما يشتهون وفقكم الله، وحفظكم وأبناءكم من كل مرض وضرر.