ما أجمل أن يكون الإنسان طيب السمعة، وعندما يحل ذكره يحصل على كلمات: «والنعم والله بوفلان رجال طيب، هاب ريح»... وغير ذلك من كلام المدح والثناء.ولكن كيف يكون ذلك؟!وهل ذلك من الامور الصعبة ام اليسيرة؟وانا أرى هنا أن من أراد ذلك عليه بالآتي:ان يكون من الملازمين للمسجد في أوقات الصلاة، وأن يتحلى بالأخلاق الكريمة، وأن ترتسم البسمة على محياه، وأن يكون سمحا في التعامل مع الناس.مثل على ذلك... أن يكون الانسان طيبا مع جاره وهو أقرب من له في (الفريج) وأن يقيم معه علاقة أخوية تبدأ بالسلام عندما يراه، ويدعوه لفنجال قهوة لكي يتسنى له تبادل الحديث معه في بعض الامور، ويسأل عنه عندما يفتقده، وعندما يصادف أحدا يسأل عن جاره او احد المعارف القريبين من سكنه او في المنطقة نفسها، وهو غير موجود فليبادر بكلمات: «امر، احنا حاضرين»، ومن ثم يتعامل مع مجريات الامور التي تلي ذلك!وعندما يرى أبناء جاره يقابلهم بابتسامة ويسلم عليهم، وهناك أمور أخرى، عندما يرى سيارة جاره في «مصافط» بيته لا ينزعج أويتذمر بل يأخذ الأمر على انه بسيط وموقت!وهذا في الغالب الحقيقة، التي يعمل بها العقلاء، وعندما يحصل بين ابنائه وابناء جيرانه أي مشكلة، يجب عليه أن يحتوي الموضوع ويطيب خاطر أبناء جاره قبل ابنائه... وهكذا.وعندما يسكن جار جديد في نفس الشارع او «الفريج»، عليه أن يبادر بزيارته ويدعوه للعشاء بمناسبة الجيرة الجديدة!وعندما يحصل خلاف بين أحد من أطراف الفريج، ويعلم بذلك، يسعى إلى الصلح بينهم والطرق كثيرة ومنها ان يبدأ بدعوة الأطراف الى ديوانيته للقهوة أو العشاء ويسمع منهم ويقرب بينهم ويصلحهم، وان كان هناك اختلاف في وجهات النظر في مشكلة ما، يسعى إلى تقريب وجهات النظر، وهكذا.وعندما يأتيه أحد الجيران او المعارف يريد منه خدمة معينة، فليقضيها له ان كان قادراً على ذلك، وله فيها الأجر ان شاء الله.وتكون هذه تعاملاته مع أهل (الفريج) والمنطقة بشكل عام... والسؤال هنا ألا يستحق من تحلى بهذه الاخلاق والمواقف المشرفة ان نطلق عليه طيب السمعة؟* كاتب كويتيb.f.ss@hotmail.com@ mohamed_lahoom
محليات - ثقافة
رأيي / طيّب السمعة...
محمد اللاهوم المري
06:45 م