قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن "الشعب المصري هو الوحيد، الذي يملك الحق في تقييم أوضاعه في مجال حقوق الإنسان"، مؤكدا أن "الحكومة المصرية حريصة على تطبيق مبادئ حقوق الإنسان"، محذرا من "الوصاية والتوجيه من أي جهة أجنية"، لافتا إلى أن "المسؤولية تقع على عاتق الحكومة المصرية والرأي العام والمنظمات المعنية بأوضاع حقوق الإنسان، والتي تقيم مدى الالتزام بذلك".وأضاف، خلال مؤتمر صحافي، أمس، مع نظيره السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك، ردا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والذي انتقد أوضاع حقوق الإنسان في مصر، ودان التحقيق مع مؤسسات حقوقية تتقاضى أموالا خارجية، إن "مصر بإمكانها أن تنتقد أيضا العديد من الدول الشركاء لتجاوزاتهم المستمرة في مجال حقوق الإنسان لكنها لن تفعل هذا الأمر، إلا من خلال القنوات المناسبة والأطر الثنائية، وليس بمجرد إصدار تقارير علنية".وتابع: "نحن لدينا قلق بالفعل من ممارسات بعض الدول، ومصر حريصة أن تعمل وفقا للقانون، وتفعيل مواد الدستور المصري، والمسؤولية تقع على الشعب المصري للحكم على هذا الأمر ومصر، وهذا شأن داخلي».وكان كيري قال، اول من امس، إنه «يشعر بقلق عميق من التدهور في وضع حقوق الإنسان، بعد قرار إعادة فتح تحقيق في شأن المنظمات غير الحكومية المصرية». واكد أن القرار «يأتي في سياق أوسع من الاعتقالات وترهيب المعارضة السياسية والصحافيين والناشطين وآخرين».وأضاف كيري في بيان: «أُحض الحكومة المصرية على العمل مع الجماعات المدنية لتخفيف القيود عن حرية إنشاء جمعيات والسماح لمنظمات حقوق الإنسان غير الحكومية بالعمل بُحرية».في المقابل، قررت السلطات المصرية منع 4 نشطاء حقوقيين وأسرهم من السفر، بينهم المحامي جمال عيد والناشط حسام بهجت، فيما نظرت محكمة جنايات القاهرة، أمس، في قرار منعهم من التصرف في أموالهم وكل ممتلكاتهم، بعد الكشف عن حصولهم على نحو مليون ونصف المليون دولار كتمويل من دول أجنبية.من جهته، قال عضو المجلس المصري لحقوق الإنسان ناصر أمين، إن «الهجوم على منظمات المجتمع المدني المصرية، هو أول مخالفة صريحة وواضحة للتعهد المكتوب من الدولة المصرية أمام مؤتمر المراجعة الدورية الشاملة».وأشار إلى أن «النظام المصري تعهد أمام الأمم المتحدة بعدم اتخاذ أي تدابير قضائية ضد المنظمات إلا بعد تشكيل البرلمان، وصدور قانون جديد للجمعيات الأهلية».