لا يبدو أن وسائل الإعلام البريطانية ستكون رحيمة على الإسباني دييغو كوستا مهاجم فريق تشلسي الإنكليزي لكرة القدم، وذلك لكثر مشاكله وتصرفاته العدائية داخل الملعب من خلال ضرب المنافسين عند الإحتكاك المباشر في الكرات المشتركة.كل ذلك جعل من كوستا مادة دسمة للصحافة التي اعتادت شن هجماتها عليه خلال معظم المباريات التي يشارك فيها، بل وصفته بـ «المجنون» بعد المشادة التي وقعت بينه وبين مدافع ايفرتون غاريث باري، خلال لقاء الفريقين في كأس إنكلترا التي ودّعها «البلوز» بعد الخسارة بهدفين في ربع النهائي.وأقدم باري على عرقلة كوستا محاولاً اعتراض طريقه ووقف تقدمه فأسقطه ارضاً.نهض البرازيلي الأصل محاولاً الاعتداء عل باري وكان على وشك عضه لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، ليعانق خصمه كابتاً غضباً ظهر على وجهه العابث خلال تلك اللقطة التي أظهرتها بوضوح الإعادة التلفزيونية.لقد سيطر كوستا على نوبة غضبه وتراجع عن ايذاء خصمه في اللحظة الاخيرة.ولعل كوستا تذكر في الوهلة الأخيرة ما حدث مع الأوروغوياني لويس سواريز الملقب بـ «العضاض» بعدما عض المدافع الإيطالي جورجيو كيليني خلال لقاء المنتخبين في كأس العالم 2014 في البرازيل، لتتم معاقبته بالإيقاف 9 مباريات دولياً، وعدم المشاركة في أي نشاط رياضي لمدة وصلت الى 4 أشهر.وكان متحدث باسم تشلسي قال: «تحدث دييغو الى المسؤولين في النادي بعد المباراة واعرب عن اسفه لرد فعله اثر اعاقة غاريث باري له ما ادى الى طرده. لكن دييغو كان واضحاً ايضاً في انه لم يقم بعض منافسه في اي لحظة من المشادة التي حصلت بينهما».وإن كان كوستا اعتاد افتعال المشاكل التي دائماً ما تؤثر على ناديه المتعثر في الأساس هذا الموسم، إلا أن ما حدث أخيراً معه امام باري يؤكد بأنه بدأ يسعى الى تحسين سلوكياته، وإن جاءت تلك الرغبة متأخرة نوعاً ما خلافاً لما اعتاد عليه، ليكون لزاما عليه مواجهة الإعلام الغاضب منه باستمرار بكل هدوء من أجل تغيير الصورة النمطية السيئة التي تحاصره في كل مكان، إذ أصبح مشهوراً بسوء الخلق والطباع العنيف. بات اليوم في وجه البعض ... مجنونا. وعلى مدار تاريخ كرة القدم، نجد أن هناك العديد من اللاعبين الذين التصقت بهم تلك الصورة النمطية السيئة جراء سلوكياتهم، لعل أبرزهم الإيطالي المعتزل جينارو غاتوزو الذي كان يلقب بـ «الجزار» للعبه العنيف للغاية ومشاجراته الكثيرة داخل الملعب وخارجه أيضاً.ومن المؤكد أن غالبية المتابعين يتذكرون ما فعله الإيطالي القصير مع مساعد مدرب توتنهام الانكليزي جو جوردان في 2011 حين دفعه من العنق بدفعه، ثم نطحه بعد انتهاء المباراة، ما اضطره بعد ذلك الى تقديم الاعتذار للرجل لكن تم إيقافه 4 مباريات وتغريمه مالياً.- السويدي زلاتان ابراهيموفيتش: معروف عن عملاق خط هجوم باريس سان جرمان الفرنسي الغرور والعصبية الزائدة والغطرسة ما جعله يدخل في صدام مع العديد من وسائل الإعلام وحتى الحكام، والمدربين وإن كان الأبرز خلافه الكبير مع الإسباني جوسيب غوارديولا عندما كان الأخير يدرب برشلونة.ورغم أن الأخير يعد من المدربين المحبوبين لدى اللاعبين الذي دربهم إلا أن «السلطان» كان خارج تلك القاعدة لأنه ببساطه صعب المراس ولا يقبل بتلقي الأوامر.- ماريو بالوتيللي: يُعد مهاجم ميلان الإيطالي المعار من ليفربول الإنكليزي من اللاعبين أصحاب المزاج السيئ جداً بالرغم من مهارته العالية. يدخل دائما في سجالات لا مبرر لها، ما دفع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الى الاعتراف بأنه يجب على ماريو زيارة طبيب نفسي لأنه سئم تذكيره بتصرفاته السيئة، وذلك عندما كان الأخير يدرب انتر ميلان.خرج اللاعب من إيطاليا بعد تراجع مستواه وانتقل الى الدوري الإنكليزي الذي شهد نهاية مأسوية فيها مع مانشستر سيتي ومن ثم ليفربول فعاد مجدداً الى ميلان في محاولة يائسة للعودة الى التألق، لكنه لا يزال حبيس تصرفاته ومزاجه السيئ.- الفرنسي اريك كانتونا: صاحب المهارة العالية جعلت اسمه يُحفر في قلوب مشجعي كرة القدم، لكنه في المقابل كان مكروهاً بدرجة كبيرة جراء تصرفاته التي كانت اشبه بالمجنونة وتحديدا عندما قام بالاعتداء على مشجع كريستال بالاس وهو يهمّ للخروج من أرضيه الملعب بعد طرده.فقد استفزه مشجع لكريستال بالاس، فقفز كانتونا فوق اللوحة الإعلانية في حركة أشبه بالرياضات القتالية وركل المشجع.وقد قوبل حينها بعاصفة من الغضب أجبرت مانشستر يونايتد على إيقافه حتى نهاية الموسم وتغريمه 30 الف جنيه إسترليني.