تحت عنوان «اكسري حاجز الصمت» عقد قسم النساء والولادة في مستشفى دار الشفاء يوم الخميس الماضي مؤتمراً صحفياً لمناقشة مرض بطانة الرحم المهاجرة والذي ارتفعت نسب الإصابة به بين السيدات بشكل ملحوظ في الآونه الأخيرة.وتحدث في في المؤتمر كل من الدكتورة سلمى كياني استشاري أمراض النساء الولادة، ورئيس مركز بطانة الرحم المهاجرة في مستشفى دار الشفاء، والدكتور إيهاب المصري استشاري ورئيس قسم أمراض النساء بمستشفى دار الشفاء، بالإضافه إلى د. مجدي النواوي المدير الطبي لمستشفى دار الشفاء.في هذا السياق صرح الرئيس التنفيذي للمستشفى أحمد نصر الله أن المستشفى يعتبر من المراكز المتقدمة في الكويت على صعيد تقديم الخدمات الطبية كما أنه وبكل لطف وافق على دعم المؤتمر السنوي العالمي النسائي الثالث لشهر مارس لأمراض بطانة الرحم المهاجرة والذي نظم في فندق راديسون بلو – قاعة الهاشمي بتاريخ 19 مارس الساعة السادسة مساء.وافتتح المؤتمر المدير الطبي في مستشفى دار الشفاء الدكتور مجدي النواوي حيث أشار إلى انه يجب علينا كسر الصمت الذي يعتري هذا المرض المدمر، وبهذا الصدد فإن مستشفى دار الشفاء أخذ على عاتقه التنبيه والتشخيص وعلاج داء بطانة الرحم المهاجرة في الكويت.كما أكد استشاري ورئيس قسم أمراض النساء والولادة الدكتور إيهاب المصري اعتزازنا وفخرنا أن نشارك في هذا الحدث العالمي. بعد ذلك أكدت الدكتورة سلمى الكياني بأن الكويت وبكل فخر هي البلد الوحيد في الشرق الأوسط بالإضافة إلى مستشفى دار الشفاء هي المستشفى الوحيد في المنطقة الذي أبدى استعداداً تاماً للتصدي لهذا المرض والذي يدعى بطانة الرحم المهاجرة، مشيرة إلى أن هذا المرض يصيب نساءنا وبناتنا بعمر 10 إلى 50 سنة وأنه ناتج عن وجود أنسجة من بطانة الرحم متوضعة في أنحاء متعددة من الحوض والبطن مثل المبايض والأبواق والمثانة وغيرها ولها عدة أشكال ومقاسات.ويسبب هذا المرض ألما شديدا وصعوبة في الحمل وذلك لأنه يؤدي إلى تخريب في أعضاء الحوض لدى المريضة كما أنه يؤدي إلى إصابة أعضاء أخرى ويعتبر هذا الداء من أحد الأسباب الرئيسية للعقم عند السيدات ومن الممكن أن يتحول إلى سرطان.عالمياً، فإن نسبة هذا الإصابه بهذا المرض سيدة واحدة مقابل كل عشرة سيدات ولكن للأسف هذه النسبة في الكويت هي سيدة مقابل خمسة سيدات كما أكدت دكتورة سلمى أن هذه النسبة تعني وجود مليون ونصف سيدة وطفلة تعاني بشكل صامت من هذا الداء. كما أضافت الدكتورة سلمى بأن الدراسات العالمية أظهرت بأن مرض بطانة الرحم المهاجرة لا يتم تشخيصه إلا بعد مرور نحو 6 إلى 11 سنة من ظهور أول الأعراض وذلك لاختلاط الألم الذي يسببه مع آلام دورية تعاني منها النساء وبالأخص بالأعمار الصغيرة فيصعب تشخيصها وبعد الزواج أيضاً تبدي بعض النساء آلام دورية وذلك بمرحلة النشاط الجنسي. ويسمى هذا المرض «الداء غير المنظور» وذلك بسبب عدم تشخيصه على مستوى العالم كما يعتبر حالة غير معروفة بشكل جيد.وأكدت الدكتورة سلمى رئيس مركز علاج بطانة الرحم المهاجرة بأن لديها أخبارا جيدة تتجلى بأن هذا الداء أصبح من الممكن علاجه وأن آثاره التخريبية ممكن تفاديها.وتم ترشيح دكتورة سلمى كياني بشكل رسمي من قبل الجمعية الأميركية لأطباء أمراض النساء والمناظير وأيضاً منظمة بطانة الرحم المهاجرة العالمية كرئيس لعلاج هذه الحالات في الكويت حيث تلقت تدريبها وخبرتها في الكلية الملكية البريطانية لأمراض النساء والولادة وعلاح بطانة الرحم المهاجرة وهي معروفة على مستوى العالم بهذا المجال وكانت من الرواد في تقديم الخدمات العلاجية لهذا الداء في المملكة المتحدة وآخر ثلاث سنوات ونصف في الكويت.وفي عام 2013 أسست دكتورة سلمى مركزاً ذا مواصفات عالمية لتقديم الخدمات الطبية والجراحية لعلاج بطانة الرحم المهاجرة والمعترف عليه عالمياً وقد تم تكريم هذا المركز في المؤتمر السابع العالمي للعناية الطبية والذي كان تحت رعاية شركة البترول الوطنية الكويتية ووكالة البيئة الكويتية. وحالياً أعطت نفسها وعداً من خلال انضمامها إلى فريق مستشفى دار الشفاء بأنها سوف تقضي على هذا الداء المخرب والذي تعاني منه نساء الكويت.وأكد نصرالله المدير التنفيدي للمستشفى أنه بنهاية شهر مارس الجاري، سيفتح مستشفى دار الشفاء أبواب هذا المركز لكل النساء اللائي يعانين من هذا المرض وتقديم الخدمات والرعاية الطبية المتقدمة من علاج وعمليات جراحية وهذا سوف يكون متوفراً بشكل كامل. ونود إعلام كل النساء المصابات بهذا الداء بأنه لا يوجد داعي من الآن وصاعداً للسفر إلى أميركا أو أوروبا أو المملكة المتحدة لعلاج هذه الحالات بل سوف يكون هذا العلاج متوفراً بالقرب منهن وضمن مستشفاهن وهي دار الشفاء. لإبداء الدعم والتأييد لهذا الحدث وتسليط الضوء على هذا المرض الرجاء الحضور والمشاركة مع 52 دولة بتاريخ 19 مارس 2016 الساعة 6 مساء وسوف يتم بث هذا الحدث بشكل عالمي إلى واشنطن.