أكد وزير خارجية لبنان جبران باسيل، أن «وصف الجامعة العربية لـ (حزب الله) بأنه إرهابي أمر غير مقبول بالنسبة لنا، وقد أعلنا تحفظنا على ذلك التوصيف».وأشار في تصريحات لـ «الراي»، إلى أن «وصف الحزب بالإرهابي لا يتوافق مع المعاهدة العربية لمكافحة الإرهاب»، مضيفا، ان «الحزب مصنّف في الأمم المتحدة، ولديه تمثيل واسع من اللبنانيين ومكوّن أساسي لدينا ويحظى بكتلة نيابية ووزارية وازنة في مؤسستنا الدستورية، ونحن وافقنا على بقية بنود القرار، وكان من الطبيعي ألا نقبل بوصف الحزب بالإرهابي».وشدد على «إدانة بيروت للاعتداءات التي تتعرض لها بعثات السعودية في إيران، وأيضا تستنكر وتدين أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وذلك موقف الجمهورية اللبنانية وحكومتها، لكن تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، أمر آخر ويخضع لمعايير أخرى غير متفق عليها من دول عدة على المستوى الدولي والعربي».وأشار، إلى أن «لبنان تفهم موقف النأي بالنفس الذي اتخذته بعض الدول العربية، لأنه متوازن مع الموقف اللبناني ولا يعطل الإجماع العربي ولا يمنع صدور قرار التضامن مع لبنان»، مضيفا ان «لبنان أيّد من دون النأي بالنفس القرار المتعلق بالأوضاع في سورية، لأن القرارهذه المرة أتىمن ضمن مدرجات القرار الدولي الأخير في مجلس الأمن، الذي يضع العملية بأيدي السوريين ليقرروا مصيرهم بأيديهم».من جهته، علّق وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري، على انسحاب المملكة العربية السعودية من جلسة المناقشات في الجامعة العربية، قائلا: «انسحبوا معترضين على مفردة واحدة في الحديث أثناء الحوار الجانبي، وليس الخطاب الذي ألقيته، وغادروا المكان، وهذه الأمور جزئية تحدث، وعلينا تجاوزها».أضاف في تصريحات لـ «الراي»: «خطابي تناول العديد من الموضوعات المهمة، وكان عليهم الانتباه إليها، منها الملف العراقي الذي لم يلق الاهتمام الكافي من الجامعة العربية، وبما يتناسب مع عطاء العراق من دم عراقي هُدر وقرابين الشهداء الذين عُرجت أرواحهم إلى السماء دفاعا عن العراق وكل الدول العربية وغير العربية».وقال: «كنت أتمنى أن ينال العراق قدرا أكبر من الثناء والتقدير والدعم والخدمات والجانب الإنساني، حتى يعوّضوا عن الخسارة العراقية التي قُدمت للدفاع عنهم، لذلك عتبت عليهم، ثم عرجت على ملفات أخرى».وشدد، على أن «العراق استطاع أن يصمد رُغم التحديات، ويكوّن نموذجا رائعا متكاملا، ولهذا رأيت أنه من المناسب أن أعيد إلى أذهانهم حقيقة ما يجري إلى العراق، ثم اتجهت إلى الشأن الإقليمي بأن علاقتنا مع تركيا كنا ولانزال نريدها قوية، لكن ليس على حساب السيادة، ونحن من واقع قوتنا نتمسك بالعلاقة القوية مع تركيا، لكن اعيد وأكرر، ليس على حساب السيادة العراقية».وتابع الجعفري: «من واقع القوة العراقية نتمسك بعلاقتنا مع إيران، خصوصا أنها وقفت معنا في المحن والمشاكل، ويكفي أن إيران لم تتغلغل في الشأن العراقي عسكريّا مثل تركيا التي تغلغلت بامتداد 110 كيلو مترات عنوة واخترقت سيادتنا، لكن إيران تدخل أراضينا بفيزا عراقية وبإرادتنا وتحت إشرافنا».
خارجيات
دان الاعتداءات التي تعرضت لها بعثات السعودية في إيران
باسيل لـ «الراي»: لا يتوافق مع المعاهدات وصف «حزب الله» بـ «الإرهابي»
03:48 ص