متأخرة، استفاقت البرتغال من سباتها العميق، وقررت تطوير علاقاتها الاقتصادية المختلفة مع دول مجلس التعاون الخليجي.الحكومة الحالية التي تشكّلت قبل نحو 3 أشهر، تريد وفق ما يؤكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ونائب وزير الخارجية البرتغالي، جورج كوشتا أوليويرا، أن ترتقي بعلاقاتها الاقتصادية مع دول المنطقة، وخصوصاً الكويت، مبيناً في مقابلة مع «الراي» أن لشبونة تتطلع لأن توازي شهرتها في مجال التكنولوجيا مستوى سمعة مواطنها، لاعب كرة القدم الأشهر عالمياً كريستيانو رونالدو.ويوضح أوليويرا خلال اللقاء الذي تم بحضور مسؤول العلاقات البرتغالية مع دول الخليج العربي، الدكتور عمران محمد حنيف على هامش زيارتهما أخيراً إلى الكويت أن «هدف الزيارة تعميق وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية والثقافية، على أساس الإخوة بين شعبي البلدين، وليس على أساس الصداقة فحسب، ونرغب في رؤية شركات برتغالية في الكويت، والعكس صحيح».واستبعد الوزير البرتغالي حصول أزمة مالية عالمية جديدة، قال «لا أرى أننا سنكون أمام أزمة مالية عالمية ثانية، لأن الكل تعلم من الأخطاء التي وقعت، وبالتالي لا أتوقع حدوث مثل هذه الأزمة».وبسؤاله عن التقارير التي ترى بأن البرتغال ستكون يونان ثانية، في إشارة إلى الأزمة المالية الكبيرة التي تعصف بالأخيرة، أوضح أوليويرا أنه من الصعب جداً أن تكون البرتغال يونان ثانية، فنحن لدينا أوضاعا جيدة، وأريد أن أوكد للكويت ولدول الخليج بأن وضع البرتغال جيد، ولن تكون أبدا مثل اليونان، لأن الحكومة الجديدة لديها خطة استراتيجية جيدة بخصوص الوضع الاقتصادي.وأضاف أنه لم يأت إلى الكويت من أجل بحث موضوع الاستثمار فقط،»فهناك قضايا أخرى نراها مفيدة، وهي العلاقات الثقافية بين شعبي البلدين، والتي ينبغي أن تتطور»، لافتاً إلى أن حدوث هذا الأمر من شأنه تطوير العلاقات الاستثمارية بين البلدين.ويؤكد»نريد للشركات العقارية الكويتية أن تأتي الى البرتغال، وأن تأتي الشركات العقارية البرتغالية الى الكويت، كما نريد تبادل الاستثمارات وزيادتها وتطوير العلاقات الثنائية الى أفضل مما هي عليه الآن».ويعرب المسؤول البرتغالي عن اعتقاده»لكي نتعرف أكثر على بعض من المهم جدا أن يتم عمل زيارات سياحية متبادلة، ليتعرف الشعبان الكويتي والبرتغالي على بعضهما البعض، وأرى أن الشعبين لهما الأهداف والأفكار ذاتها، لذلك لابد من عمل زيارات متبادلة».ويلفت أوليويرا»لسنا بلد زيت الزيتون والأجبان فقط، وهي شهرة بلدنا المعروفة حاليا في هذه المنطقة، لدينا تكنولوجيا أهم مما هي عليه في دول أخرى»، مشيرا إلى أن هناك معرضاً عالمياً للتكنولوجيا، سيقام في البرتغال بحلول شهر نوفمبر المقبل، مضيفا أنه دعا المسؤولين الكويتيين لزيارة البرتغال، وحضور المعرض.وفيما بين الرجل أن المعرض سيكون من أكبر المعارض التي تقام في القارة الأوروبية، حيث يمكن مشاهدة أفضل تكنولوجيا في القارة العجوز، ذكر أن المعرض كان يقام في أيرلندا، وانتقل الى البرتغال التي ستكون عاصمة التكنولوجيا الأوروبية.وشبه الوزير المعرض المذكور، بأنه سيجعل سمعة البرتغال التكنولوجية، توازي سمعتها الرياضية، وتحديداً في كرة القدم من خلال لاعبها الأشهر كريستيانو رونالدو.وأفاد أن الحكومة البرتغالية تريد أن تلفت نظر دول الخليج العربي والكويت تحديداً، إلى أن لديها أفكاراً متغيرة تجاه المنطقة، وأنها ستعمل لتكون ضمن أفضل الدول في العالم، لذلك تريد تعزيز علاقاتها مع دول الخليج.وبالنسبة الى مدى جاذبية البرتغال الاستثمارية، قال أوليويرا»البرتغال آمنة جدا، وخالية من المشاكل التي تعاني منها دول اخرى، وهذا أمر جيد، كما ان الجو جميل، ولدينا مجالات للاستثمار في العقار والطاقة وقطاعات اخرى عديدة مثل الزراعة وانتاج الزيوت، والأوروبيون يأخذون من البرتغال، ونريد أن نعرّف دول الخليج على منتجاتنا».وأكد أن الوضع المالي للبرتغال جيد وأفضل بكثير، وخرجنا من تحت مراقبة الترويكا، والحكومة الجديدة ستغير سمعة البرتغال عالمياً.وأشار الوزير البرتغالي إلى انه لا توجد حاليا لجنة مشتركة بين بلاده والكويت، لكننا تحدثنا في هذا الشأن مع المسؤولين في وزارة الخارجية الكويتية، وتم الاتفاق على عمل لجنة مشتركة، وسنعمل على إنجاز ذلك سريعا.وردا على سؤال بوجود صعوبات أمام المستثمر تتعلق ببطء إجراءات الحصول على التراخيص للمستثمرين، قال»نريد أن نجعل المستثمر يعرف أن البرتغال آمنة، وأنها تريد فتح المجالات أمام المستثمر الكويتي، وأننا سنساعده في أي مرحلة يريد أن يستثمر فيها في بلدنا، أو يقيم مصانع، او أي مشروع جديد بما في ذلك البنوك، إذ إن البرتغال يمكن أن تكون مدخلا للمستثمرين الكويتيين الى أوروبا.من ناحية ثانية، أشار أوليويرا إلى أن بلاده استقبلت اللاجئين السوريين على غرار ما فعلت الدول الأوروبية الأخرى، وحكومتنا أعلنت أنها ستستقبل 10 آلاف لاجئ، ونريد أن نتعاون مع الأوربيين في تقديم مساعدات بهذا الخصوص.
اقتصاد
وزير تجارتها الخارجية استبعد حدوث أزمة مالية عالمية جديدة
أوليويرا لـ «الراي»: البرتغال لن تكون يونان ثانية
أوليويرا متحدثاً لـ «الراي» (تصوير نور هنداوي)
01:26 م