الخبر:وافق الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على قبول أكثر من 80 فكرة مشروع في برنامج «كوفمان التدريبي للمبادرين»، تمهيداً لتمويلها خلال شهرين، وسيقوم البرنامج بتأهيل وتدريب المبادرين لعمل دراسات جدوى تفصيلية لأفكار مشاريعهم، تمهيداً لتقدمهم لاحقاً بطلب التمويلات المالية لها من خلال الصندوق.التعليق:انطلاق الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة جاء بعد إخفاق الحكومة وعبر شركاتها لتمويل وتشجيع الشباب الكويتي لدخول معترك العمل الخاص حيث فشلت الحكومة في رعاية الشباب الكويتي المقبل على هذا النوع من الأعمال الخاصة لأسباب عدة منها تعقيدات الروتين الحكومي والمنافسة الشرسة من الشركات التجارية الكبرى لسوق العمل الخاص بالشباب، وعدم وجود آلية واضحة لدعم الشباب في المناقصات والممارسات الحكومية التي يتم تفصيلها لانتفاع الشركات الكبرى.مشكلة الحكومة وعبر شركاتها التمويلية سابقاً تُشجع الشباب على الإقدام على هذه الخطوة، وتقدم لهم التمويل ثم تتركهم يسبحون وسط أمواج متلاطمة في العمل التجاري مع حيتان تأكل الأخضر واليابس من السوق وتترك هذا الشاب اليافع لمواجهة «عتاوية» السوق من كبار التجار الذين يملكون عشرات الشركات وأعلى التصنيفات في الجهات الحكومية ثم تقول لهم هذا هو السوق وهذا هو قانون المنافسة ويجب عليك أن تثبت نفسك؟أتمنى من القائمين على الصندوق الجديد مراجعة أسباب إخفاق الحكومة في السابق بدعم الشباب المبادر للمشروعات الصغيرة والوقوف على مواطن الخلل فلا يكفي شعار (هده خله يتحدى)، ولكن المطلوب هو رعاية هذه المشروعات الشابة وضمان الوقوف معه وخاصة في موضوع التسويق فهو أهم عنصر لنجاح المشروع.من الملاحظ قصور الحملة التسويقية والإعلامية للتعريف بالصندوق وأهدافه وطرق تمويل المشروعات الصغيرة لشريحة الشباب والجمهور بشكل عام، وما هي الضمانات التي يقدمها المشروع لنجاح المشروع الخاص في وسط المنافسة غير المتكافئة بالسوق المحلي وهي أسئلة مطروحة للعديد من الشباب والمبادرين الذين يرغبون بدخول هذا العالم الجديد بعد ثورة وسائل الإعلام الإلكترونية واكتساحها للسوق.أعلم أن هناك كثيراً من المبادرين انطلقوا بمشاريعهم الخاصة التي بدأت من موقع متواضع على «انستغرام» ثم حلق بهم المشروع إلى آفاق كبيرة وبعيدة وصل إلى دول الخليج العربي وسجلت قصة نجاح من دون أي دعم أو مساندة من الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة...كم من هؤلاء المبادرين يحتاجون إلى من يفكر معهم ويطور مشاريعهم ويوسع آفاق هذا النجاح، وهو دور الصندوق اليوم ليفتش عن هؤلاء المبدعين من شباب بلادي ويقدم لهم المشورة والرأي والدعم المالي أيضا.في الوقت الذي نبارك فيه للصندوق انطلاقته نحو المبادرين من شباب الكويت ورعايتهم، إلا أننا ندعوهم إلى زيادة الجرعات الإعلامية لحض الشباب على خطوة العمل الحر وتشجيعهم على كسر الحواجز الوهمية والنفسية لمثل هذا القرار...كم أسعد بمشاهدة شباب الكويت وهم يملؤون السوق ويديرون مشاريعهم الخاصة، وإذا كان لدينا مئات المبادرين فإنني أطمح إلى مضاعفة هذا الرقم، فالسوق يسع الجميع ويستوعب كل هذه المشاريع لو أحسنّا اختيارها وتوجيهها وتشجيعها وتحقيق رغبة سمو الأمير بجعل الكويت مركزاً مالياً عالمياً، فكل مقومات نجاح هذه الرغبة الأميرية موجودة في السوق الكويتي.Jasem52@yahoo.com