تشرف 163 فائقا وفائقة من خريجي جامعة الكويت الدفعة 45 للعام الجامعي 2014 /2015، برعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، لتكريمهم أمس، في الحفل السنوي لأوائل الخريجين الفائقين.ووصل موكب صاحب السمو أمير البلاد إلى مكان الحفل في مبنى مسرح الشيخ عبدالله الجابر الصباح في الحرم الجامعي في الشويخ، وسط استقبال وحفاوة وترحيب من وزير التربية وزير التعليم العالي الرئيس الأعلى للجامعة الدكتور بدر العيسى، ومدير الجامعة الدكتور حسين الأنصاري، وأمين عام الجامعة الدكتور محمد الفارس، ونواب المدير، والأمناء المساعدين.وشهد الحفل، سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وكبار الشيوخ، والوزراء، وعمداء الكليات، وجمع غفير من أهالي الخريجين الفائقين.وقال الوزير الدكتور بدر العيسى، في كلمته، إن «الجامعة تتشرف بالرعاية الكريمة لصاحب السمو لحفل الخريجين الفائقين، وتزهو بهذا الشرف الكبير الذي عودتم عليه أبناءكم الفائقين كل عام».واضاف، ان «زهونا يا صاحب السمو يتضاعف هذا العام ويكتسب أهمية خاصة من هذا الاحتشاد الوطني للاحتفال بمناسبات وطنية مجيدة، تمثلت في ذكرى استقلال الكويت وانتصارها على الغازين المعتدين، بالإضافة إلى تولي سموكم مقاليد الحكم، وهي مناسبات تحمل في طياتها من المعاني العميقة ما يجعل هذا الاحتفال لأبنائنا الفائقين الخريجين جزءاً من النهج الكريم الذي اختطه قاداتنا الكرام لهذا الوطن العزيز في مسيرته المباركة التي تستهدف الارتقاء المتواصل بكل مناحي الحياة على هذه الأرض الطيبة، والتي تترجم خطى قياداتنا السابقين ومثابرتهم الدؤوبة لصياغة الحياة الكريمة لأبناء هذا الوطن».وتابع، ان «وقفتكم هذا العام وكل عام بين أبنائك الفائقين من طلبة الجامعة وأقرانهم في مؤسسات التعليم العالي كافة، لهي تجسيد لهذه القيم الخالدة التي تؤصل للنهضة المأمولة لأي مجتمع، وذلك من خلال الحرص الكريم على توفير كل ألوان الرعاية المطلوبة والاهتمام الواجب الذي يشعر هؤلاء الأبناء المقبلين على الانخراط في ميادين العمل الوطنية المختلفة بأن المجتمع كله في مقدمته قيادته السياسية الرشيدة معني بهم، وذلك في إطار الرؤية العامة التي تجعل ازدهار الوطن وتقدمه مسؤولية الجميع».وزاد، «اننا يا صاحب السمو نسترشد دائماً بتوجيهاتكم السامية وأقوالكم الحكيمة التي تعلنون فيها أن أغلى ثرواتنا وأفضل استثماراتنا أبناؤنا فهم محور أي تنمية وغايتها ووسيلتها، والتنمية الحق هي التي تتخذ من الإنسان محوراً ومن العلم سبيلاً ومن الإخلاص دافعاً».وبين، ان «الجامعة بكل هيئاتها الأكاديمية والبحثية والإدارية لترفع إلى مقام سموكم الكريم أسمى آيات الشكر والامتنان والعرفان لما تحيطون به مسيرتها الموفقة من رعاية كريمة، وما تقدمونه لها من أسباب النجاح المتمثلة في فهم طبيعة العمل الجامعي ومتطلباته، وتوفير الدعم لها في مسيرتها، ولا يخفى على سموكم التحديات التي تقابل الجامعة مع ازدياد أعداد الطلاب الملتحقين بها حيث تضم الجامعة في رحابها اليوم نحو 37 ألف طالب وطالبة يدرسون في 17 كلية، الأمر الذي يتطلب توافر الإمكانات المادية والبشرية والميزانيات اللازمة لدعم البرامج الأكاديمية وبرامج الأبحاث، كما لا ننسى يا صاحب السمو أن نشكر دعمكم في توفير احتياجات البناء والتعمير لموقع مدينة صباح السالم في الشدادية، والتي بدأت الإدارة الجامعية في تنفيذ عقود بنائها ما سيوفر مواقع جامعية وفق أفضل المستويات العالمية للمباني».وأردف الدكتور العيسى، ان «الجامعة في أمس الحاجة إلى الخبرات البشرية الوطنية والعالمية للمشاركة في رفع اسمها، وذلك من خلال سعي كلياتها إلى متابعة متطلبات الاعتماد الأكاديمي، ما يرفع من مستوى مركز هذه الكليات بين نظرائها في العالم، ونحن جادون يا صاحب السمو في السعي لإصدار قانون إنشاء الجامعات الحكومية لدعم الجامعة وتهيئة فرص التعليم لشبابنا ضمن منظومة متكاملة من الجامعات الحكومية والأهلية التي تساند نظيراتها في إتاحة فرص التعليم العالي لأبنائنا في جميع التخصصات».وأضاف، «لتحقيق ذلك ينهض أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة وفي مؤسسات التعليم العالي بأعمالها وبأداء رسالتهم على خير وجه، وهذا هو عصب الجامعة وأهم قواها المحركة، لذا فنحن جادون مع الهيئات المعنية في الدولة في توفير الدعم لهم».وخاطب العيسى الفائقين، وقال «ما يدعو إلى الفخر والاعتزاز نجاحكم الباهر وتفوقكم الدراسي، لقد قضيتم أعواماً دراسية في المثابرة والدراسة والاجتهاد دون كلل فحصدتم ثمرة جهدكم في النجاح والتفوق والتميز، وما يثلج الصدر سعادة أولياء أموركم بكم».واضاف ان «النصيحة التي أزجيها لأبنائي وبناتي الفائقين هو أن يستمر هذا التفوق بعد تخرجكم ولا تتركوا فرصة إلا واغتنموها وأمامكم طريقان لتحقيق هذا الهدف السامي إما الاستمرار في الدراسة للحصول على الدرجات العلمية العليا متى ما توافرت لهم السبل لتحقيق ذلك، أو الالتحاق بالعمل سواء كان حكومياً أو خاصا للإبداع فيه، علماً بأن هذا الإبداع يتوافر في القطاع الحكومي كما يتوافر في القطاع الخاص، ومن الخطأ أن نقصر إلحاق الشباب المتفوق على القطاع الحكومي فقط».وبين أن «للجامعة وأساتذتها الدور البارز في تقديم خبرتهم العلمية والعملية والمعرفية للطلبة، فلهم الشكر والتقدير، كما كان لأولياء الأمور دور مهم في توافر الجو الدراسي المناسب خارج الحرم الجامعي، فلهم الشكر الجزيل والتهنئة الخالصة لنجاح وتفوق أبنائهم».واختتم العيسى، بأن «الكويت وهي تواصل سباق التنمية وتمضي نحو إدراك التقدم وبناء اقتصاد قائم على المعرفة لتعول كثيراً على أبنائها الفائقين».بدوه، قال مدير الجامعة الدكتور حسين الأنصاري، إن «الإدارات المتعاقبة في الجامعة بذلت أقصى الجهود لتحقيق أهدافها ورسالتها السامية، ونتقدم بجزيل الشكر والتقدير للمدير السابق الدكتور عبداللطيف البدر، والإدارة السابقة على ما بذلوه من جهود مخلصة طوال مدة إدارتهم للجامعة».واضاف ان «الجامعة منذ افتتاحها وهي مشعل ينير الطريق لتقدم بلدنا الحبيب، ومؤسسة أكاديمية لإعداد الأجيال من الكفاءات البشرية المتخصصة والكوادر القيادية»، مشيراً إلى أنه «في نوفمبر المقبل سيمر نصف قرن من عمر الجامعة التي تحولت إلى حقيقة مشهودة بفضل جهود طيبة بذلها الرواد المخلصون نذكرهم ونشكرهم فبفضلهم وعلى أساس بنيانهم نحتفل بتخريج الدفعة 45 من الخريجين لينضموا إلى رفاقهم السابقين، ليبلغ عدد من خرجتهم الجامعة 113 ألفا و166 خريجاً وخريجة».وبين ان «الجامعة قدمت خلال نصف القرن من عمرها، أعمالاً متميزة وإنجازات مهمة في المجالات العلمية والبحثية والمساهمة بشكل فاعل في خدمة المجتمع والارتقاء به في الميادين كافة، وانتشر خريجوها في مختلف قطاعات العمل والإنتاج، وتبوأوا المناصب الرفيعة وتحملوا مسؤولية العمل الوطني»، مشيرا الى أن «الجامعات يكتمل نموها ودورها باكتمال الدورة العلمية من خلال الدراسات العليا، حيث أنشأت الجامعة 84 برنامجاً للدراسات العليا على مستوى الدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه، كما يتم تقييم ومراجعة البرامج بشكل دوري من قبل مستشارين أكاديميين من ذوي الكفاءة العلمية العالمية، ما يحقق مستوى رفيعاً لخريجي هذه البرامج ويعزز قدراتهم ويبرز كفاءتهم».وأشار، إلى أن «الجامعات في دول العالم هي مصادر الأفكار والتطوير والنهضة لدولها، وهي مسؤولة عن توافر التعليم العالي الجامعي للأجيال الصاعدة التي تتطلع إلى تحقيق ذاتها وطموحاتها في مستقبل مشرق، وبقدر ما نوفره لهذه الأجيال من إمكانات النجاح والتفوق، يزداد الوطن تقدماً وازدهاراً ورفعةً».وذكر أن «الجامعة تسعى إلى الارتقاء بجودة التعليم والمناهج الدراسية ونوعية الأبحاث وتبني أفضل المعايير والممارسات الأكاديمية وتوظيف التقنيات الحديثة لتسريع وتحسين جودة الخدمات».وأردف، «تتطلع الجامعة في خطتها الجديدة إلى تبني الأفكار الإبداعية للشباب وغرس ثقافة الريادة وروح المبادرة وتحمل المسؤولية وتعزيز الروح الوطنية وغرس قيم العمل الإنساني والتطوع لديهم، وهذا ما استلهمناه من توجيهاتكم السامية والداعية لرعاية الشباب وتلبية طموحاتهم».وزاد «نتطلع إلى اليوم الذي ينتهي فيه بناء وتشييد الحرم الجامعي المتكامل في مدينة صباح السالم الجامعية في الشدادية والذي سيكون بمشيئة الله صرحاً علمياً شامخاً نفتخر به، كما نطمح أن يقر قانون الجامعات الحكومية حتى يتحقق إنشاء جامعات أخرى وتمنح تلك الجامعات استقلالا إدارياً ومالياً يوفر المرونة بما ينعكس إيجابياً على مستوى أدائها».وتوجه الدكتور الأنصاري، بكلمة إلى الخريجين والخريجات وقال إن «تشرفكم بهذا التكريم الأبوي الذي خصكم به صاحب السمو، لهو أرفع وسام تزدان به صدوركم، وأنتم مقبلون على حياتكم العملية، فهنيئاً لكم ولذويكم نجاحكم وتفوقكم، ونرجو أن تكونوا على قدر المسؤولية وحجم الأمانة التي يحملكم إياها وطن قدم الكثير لأبنائه، ونوصيكم بالمحافظة على وطنكم الغالي وتعزيز لحمته والحرص على قيم الصدق والإخلاص والبذل والعطاء الذي جبل عليها أهل الكويت فربطت بين قلوبهم وجمعتهم أسرة واحدة».وفي الختام توجه الدكتور الأنصاري باسم الجامعة أساتذة وطلاباً وعاملين بأصدق عبارات الشكر والتقدير لسموه على رعايته الدائمة للجامعة لتظل منارة للعلم والعلماء.وقالت الخريجة من كلية العلوم الإدارية عهود عبدالرسول الشمالي، إن «سعادتنا اليوم يا صاحب السمو غامرة بتشريفكم لنا في رحاب الجامعة، قلعة العلم والعلماء، فأهلاً وسهلاً يا والدنا العزيز وراعي نهضتنا وشكراً لقلبك المفتوح دائماً لأبنائك وبَنَاتِك، فلك منا عاطر الثناء وصادق المحبة والولاء، ونعاهدكم ونحن في هذا المقام على أن نكون بذرة حب وانتماء إلى وطننا الغالي الذي قدم لنا الكثير وغمرنا بفيض الحب والحنان إلى أن جاءت هذه اللحظات الكريمة التي نترجم فيها كل معاني الحب إلى الكويت، ونهدي تفوقنا إليك يا صاحب السمو والى وطننا الحبيب، والذي جاء بعد عناء وجد واجتهاد حتى نسهم في دعم مسيرة بلادنا من أجل أن تكون دائما منارة العلم والعلماء».وتابعت، «نسأل الله عز وجل أن يحفظكم ويرعاكم ويمد في عمركم يا صاحب السمو ويجعلكم ذخراً للكويت وشعبها ويسبغ عليكم موفور الصحة والعافية».وفي ختام كلمتها، قالت الشمالي، «كما نسجل كلمات الفخر والاعتزاز إلى أساتذتنا الأفاضل الذين غمرونا بفيض علمهم وكريم عنايتهم خلال فترة دراستنا الجامعية فلهم منا الشكر والعرفان، والشكر موصول إلى أولياء أمورنا وأهلنا الذين كانوا لنا السند والمعين بعد الله عز وجل للوصول الى التفوق والنجاح فجزاهم الله خيرا وأجزل لهم العطاء والمثوبة».وضمن فعاليات الحفل تم عرض فيلم بعنوان «لنسمو بوطن لنا احتضن»، أعد الفيلم قسم البرامج الإعلامية في إدارة العلاقات العامة والإعلام في الجامعة.وقدم الوزير الدكتور بدر العيسى، هدية تذكارية الى صاحب السمو، لرعايته هذا الحفل وتوزيع الشهادات على الخريجين الفائقين، ومن ثم تشرفت الأسرة الجامعية بالتقاط الصور التذكارية مع سمو الأمير.
محليات
من الدفعة 45 للعام الجامعي 2014/ 2015
تكريم سامٍ لـ 163 فائقا وفائقة من خريجي الجامعة
06:56 م