بعد أن دخل «دنيا جديدة» في رمضان الماضي، يتأهب الفنان المصري حسن يوسف لـ«ماراثون» الشهر الكريم المُقبل بـ «كلمة سر»، وهو عمل يصفه بأنه متميّز. يوسف، أو كما يُطلق عليه «الولد الشقي» في السينما المصرية، لم يجد غضاضة في مشاركته في بطولة جماعية من خلال مسلسله الجديد، معتبراً أن البطولة المطلقة ليست مقياساً للنجاح، ومشيراً إلى أن مشاركته المطربة التونسية لطيفة بطولة «كلمة سر» لا تُقلل من تاريخه.وكشف يوسف في حواره مع «الراي» عن أنه يعمل على استكمال كتابه «نصف قرن»، الذي ينقل من خلاله إلى الأجيال الجديدة من الفنانين خبراته وتجاربه منذ دخوله الوسط الفني وحتى الآن. وتحدث عن تفاصيل المسلسل الجديد وتطورات الكتاب، وهذا نص ما دار معه من حوار:? بعد بطولة مطلقة في «دنيا جديدة» العام الماضي، ما سبب مشاركتك في بطولة جماعية في مسلسل «كلمة سر» لرمضان المقبل؟- أنا من جيل يدرك أن حجم الدور لا يشكل عاملا أساسياً في اختيار العمل الذي يشارك فيه، وإنما المضمون والسيناريو هما من العوامل الأهم التي ننتقي من خلالها العمل، ولهذا فلا أرى أي مانع من المشاركة في البطولة الجماعية في مسلسل «كلمة سر»، لأن الورق مكتوب بشكل جيد وطريقة التنفيذ جديدة وغير تقليدية.وهذا هو الجانب الذي يميز عملا عن آخر، وأي فنان له تاريخ يريد أن يضيف له فإن عليه أن يبحث عن الابتكار والمضمون وليس عن حجم الدور، لأن التركيز على الدور يعكس عدم ثقة الفنان في نفسه وقد يشعر الجمهور بسيطرة الفنان على العمل، ومن ثم ينفر من مشاهدته لأن الأعمال الفنية في النهاية ما هي إلا مجموعة من الجهود المشتركة بين الفنانين، ولا يتم نجاح عمل فني إلا بالتعاون بين الفنانين المشاركين.? وما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل «كلمة سر»؟- فكرة المسلسل جديدة ولم يتم تناولها من قبل بالشكل المكتوب في الورق، وأنا شخصياً بمجرد أن قرأت العمل تصورت دوري، حيث أجسد دور والد الفنان هشام سليم، ولديّ تصور عن أداء الدور بشكل جديد ومتميز. ولهذا لم أتردد في الموافقه عليه، هذا بالإضافة إلى أن «كلمة سر» يضم كوكبة من النجوم المتميزين ومنهم الفنان هشام سليم والمطربة لطيفة، وأسعد بالتعاون معهما وأتوقع أن يحقق العمل نجاحاً كبيراً في السباق الرمضاني المقبل، وأن يكون الحصان الرابح.? ولماذا رفضت فيلم «جواب اعتقال» بعد موافقتك على المشاركة فيه؟- حدث خلاف مادي بيني وبين منتج العمل، حيث لم نتفق على الأمور المادية ولهذا قررت عدم الدخول في العمل، ولكني لا أستطيع أن أقلل من شأن الفيلم فهو جيد، والفنانون المشاركون به كلهم متميزون، خصوصاً الفنان الشاب محمد رمضان والذي أتوقع أن يحقق مستقبلاً فنياً باهراً خلال الفترة المقبلة. وأتمنى أن يحقق العمل نجاحاً يعادل المجهود المبذول فيه والذي حرص عليه أبطاله.? ماذا كان دافعك لكتابك «نصف قرن في عالم الفن» الذي تعكف عليه منذ فترة؟- فكرة الكتاب جاءت بعد تفكير عميق، ولأني بطبيعتي أحب الكتابة والقراءة فقررت استغلال موهبتي في تسجيل أهم المواقف التي مررت بها خلال مشواري الفني. والهدف الأساسي من الكتاب رغبتي في إلقاء الضوء على الأجواء الجميلة وروح التعاون التي كنا نتميز بها، والتي تعتبر السبب الرئيس في نجاح أعمالنا الفنية حتى الآن، بالرغم من مرور سنوات طويلة عليها، وحتى يتعلم الشباب أن التعاون والمحبة هما سر نجاح أي شعب. وأيضاً، حتى يستعيد المجتمع المصري تراثه الأخلاقي الذي تربينا عليه نحن وأجيال كثيرة، وقررت إصدار الكتاب للكشف عن مفاجآت مثيرة للجمهور من خلال هذه التجارب، حتى نحاول استعادة الروح الجميلة التي يتمتع بها المصريون، والتي تميز الشعب المصري عن غيره من الشعوب.? وما هي أهم الموضوعات التي سيتضمنها الكتاب؟- الكتاب سيركز على مواقفي مع عدد كبير من الفنانين والتي تتنوع بين الغريب والطريف والمثير، فخلال الكتاب أذكر موقفاً لي مع العندليب الراحل عبدالحليم حافظ، حيث قام باستقبالي في منزله عند أول بطولة قمت بها معه. وأذكر أول عزومة وعدداً كبيراً من المواقف مع النجوم الذين تعاملت معهم خلال مشواري الفني، ومن بينهم السندريلا سعاد حسني والفنان فريد شوقي وسمير غانم وغيرهم من الفنانين الذين جمعتني بهم صداقة كبيرة، وحققنا نجاحاً خلال الأعمال الفنية التي شاركنا بها معاً.? لكن لماذا تراجعت عن إطلاق اسم «الولد الشقي» على الكتاب؟- تراجعت، لأنني وجدت أن التسمية سوف توحي للقارئ بأن الكتاب يتناول قصة حياة حسن يوسف، بينما حقيقه الأمر أن الكتاب لن يتناول أي تفاصيل عن حياتي الشخصية أو علاقاتي الخاصة خارج الوسط الفني، لأن هذه العلاقات هي خاصة بي ولا أحب أن أتناولها بشكل عام. أما علاقاتي داخل الوسط الفني فأحب أن أشاركها جمهوري، ولهذا سوف يقتصر مضمون الكتاب على علاقاتي بالفنانين والعاملين داخل الوسط الفني فقط من دون التطرق للحياة الخاصة، والتي أعتبر أن لها احترامها وقدسيتها. وسيتناول الكتاب أهم وأبرز كواليس رحلتي الفنية وعملي في السينما والتلفزيون كمخرج ومنتج وممثل، وأهم الدروس التي تعلمتها من خلال التدرج في الأدوار الفنية، ويوضح «نصف قرن في الفن» التجارب التي خرجت بها من مجالات الفن المتنوعة خلال مشوار حياتي. وأتمنى أن يحقق الغرض المطلوب منه ويعيد للمصريين الروح التي ميزتهم خلال السنوات الماضية عن باقي شعوب العالم.? وهل تنوي تقديم الكتاب في مسلسل درامي أو عمل على الشاشة؟- حتى الآن لم أفكر في ذلك بشكل جاد، ولكن الأمر مطروح للتفكير، وربما أقدمه إذا جاءت فرصة جيدة لعرضه للجمهور، وأتمنى أن أستطيع تقديم الأخلاق الطيبة للمصريين في شكل عمل فني يجسد تاريخ مصر السياسي والفني.? ألا تخشى من مقارنتك بالفنانين الذين قدموا قصة حياتهم من خلال أعمال فنية؟- فكرة المقارنة مرفوضة، لأن الكتاب لايحمل قصة حياتي ولكنه يعرض مشواري الفني، ولن أصور نفسي كملاك لا يخطئ كما نرى في بعض أعمال السيرة الذاتية، ولكنني سأعرض المواقف التي حدثت خلال مشواري حتى يستفيد الشباب في المستقبل ويتعلموا من هذه المواقف.? كيف ترى المنافسة الرمضانية المقبلة ؟- أتوقع أن يشهد الموسم الرمضاني المقبل منافسة كبيرة بين الأعمال الدرامية المتميزة المشاركة في السباق، ولكن للأسف فإن فقدان الفنان الكبير نور الشريف سيؤثر على أجوائنا الرمضانية، حيث اعتدنا أن نراه خلال الموسم الرمضاني وأنا أدعو له بالرحمة. وعزاؤنا أن هناك عددا كبيرا من النجوم المتميزين الذين سيشاركون في المنافسة ومن بينهم الشباب، وإن كان هذا الأمر سوف يُصعب على المشاهدين مهمة متابعة جميع الأعمال والحكم على مستواها، حيث تعتبر كلها أعمالاً قوية.
فنون - مشاهير
حوار / «غياب نور الشريف سيؤثر على ماراثون رمضان الدرامي»
حسن يوسف لـ «الراي»: «كلمة سر» مع لطيفة ... لا يُقلّل من تاريخي
02:37 ص