عندما تمت إقالة الفرنسي رودي غارسيا من تدريب فريق روما الإيطالي لكرة القدم وجرى التعاقد مع لوتشيانو سباليتي، طرح السؤال التالي: أين سينتهي الجناح المصري محمد صلاح؟معلوم على نطاق واسع ان اللاعب اراده المدرب الفرنسي بيد انه على الورق لا يناسب من ناحية الخصائص افكار المدرب الجديد الذي قد يفضل عليه فالكي مثلاً، لكن سباليتي منح صلاح فرصة ثمينة فاستغلها بأفضل طريقة.التخلي عن اللعب الفردي والانطلاق بشكل مستمر في العمق على الاطراف وتبني ادوار مختلفة، العودة الى الخلف لتبادل الادوار مع البرازيلي مايكون او اليساندرو فلورينزي والحوار مع دييغو بيروتي في الثلث الثاني من الملعب، والاحتفاظ بالكرة عندما يصعد البوسني ميراليم بيانيتش، والذي بدوره تغير دوره ومهامه مع المدرب الجديد.وكانت النتيجة ان النجم المصري ابهر الجميع، ولم يؤكد فقط تأقلمه مع مدرب زينيت سانت بطرسبرغ السابق فقط، بل حافظ حتى على مميزاته التي جعلته يلعب في اندية مثل تشلسي الإنكليزي وفيورنتينا، اي السرعة الفائقة والديناميكية العالية. بالطبع هامش التطور ما زال واسعا، خصوصاً على صعيد الحوار مع لاعبي وسط الملعب. وهنا على صلاح ان يستمر في العمل، وتبادل المراكز مع بيروتي الذي يبدو اكثر نضجاً من الناحية التكتيكية، مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذه المهام يُكلف بها النجم المصري للمرة الأولى، لذا من الطبيعي ان يحتاج الى فترة فيزيولوجية لاستيعاب هذه التحركات المعقدة، ولا سيما محاربة فطرته التي تحثه دائماً على قراءة الشطر الهجومي من العملية. مراقبة الخصم وقراءة تسلسل تحركات الخصم نقاط تحتاج لوقت لكي تصبح جزءا لا يتجزأ من رصيده الفني.محمد صلاح يعيش موسم النضج بانتقاله من فيورنتينا الى روما بعد نزاع قضائي وحرب كلامية وجدل طويل وشرس في الصيف الماضي، بين رئيس نادي فيورنتينا اندريا ديلا فالي والمدير الرياضي في روما فالتير ساباتيني، حمّلت اللاعب الشاب مسؤولية هائلة وجعلت من الضغوطات حملا ثقيلا على كتفيه، ولكن بشخصيته القوية، وهذا شيء يميزه عن اي لاعب عربي آخر احترف في اوروبا، وببرودة اعصاب استطاع ان يتجاهل حديث وصدى وسائل الإعلام وان يركز على الملعب، واثبت حتى الآن انه ليس حليفا بل صديق حميم للجناح المصري، جناح جعل روما يعود إلى التحليق مجدداً نحو المركز الثالث.
رياضة - رياضة أجنبية
محمد صلاح ... جناح النجاح
02:18 ص