حلمت، خيراً اللهم اجعله خيراً، أني أحفر قبرين وأستخرج جثتي من فيهما، ثم طحنت عظامهما ونثرتها مع الرياح. كان الأول ألفرد نوبل مكتشف الديناميت، أما الثاني فهو كريستوفر كولومبوس مكتشف أميركا، لأن وجه الشبه بين أميركا والديناميت أن كليهما يعمل على تفجير الشرق الأوسط وتحويله إلى (الشرخ الأوسط)!!وبما أنني كاتب طائش وعائش على الهامش، فسأستدعي الفوهرر أدولف هتلر من قبره الى أميركا لكي يعلمها أنها الفاشية في أنعم صورها.هتلر: أيها الملاعين تبا لكم لقد شوهتم تاريخي كله وجعلتم العالم ينفر مني، رغم أنكم تقومون يوميا بما قمت به أنا مرة واحدة في حياتي!أوباما: أنت مريض نفسي، فمن أجل نزواتك أشعلت الحرب بين 27 دولة وقتلت الملايين.هتلر وهو يحك شنبه الصغير: وما الذي فعلتموه أنتم؟أوباما وهو يحك أذنيه: نحن نشرنا الديموقراطية والحرية والعدالة، وأعطينا البشر الأمل في الحياة بعد أن جعلتها أنت وأمثالك ملعباً للموت.هتلر يصدر صوت شخير النائم وهو يقظ ثم يقول: أنا وصلت لحكم ألمانيا بالديموقراطية، ولكنكم أنتم وصلتم بالإعلام والأموال و(التعريض والنكاية) في الشعوب المستعمرة.أوباما: أنت مجرم لأنك أحرقت اليهود في المعسكرات، وتخلصت من المعاقين وغير المنتجين في المجتمع.هتلر: وما الفرق بيني وبينك، فأنت ودولتك وجهاز مخابراتك أحرقتم العالم كله من أجل عيون وقبعات هؤلاء اليهود، وتسببتم بنظامكم العالمي الجديد وبشركاتكم العابرة للقارات في تفحير أزمات اقتصادية جعلت دولا بكاملها غير منتجة وشعوبا بأكملها حالها كحال امرأة على وشك الولادة.أوباما: كنت تهدد دول أوروبا باستمرار وتعمل على تقسيمها ونهب ثرواتها وممتلكات شعبها.هتلر: وأنتم ماذا فعلتم عندما أسقطتم الرايخ الثالث، ألم تقسموا ألمانيا إلى شرقية وغربية، ثم قسمتم العالم إلى معسكرين شرقي سوفياتي وغربي أميركي؟ ألم تعملوا على تقسيم البلاد العربية؟أوباما: نحن لا نجبر أحداً على أن يسمح لنا ببناء قواعد عسكرية في بلاده، ولا ندعي أننا العرق الأسمى في العالم كما كنت تدعي أنت.هتلر: أما أنكم لا تجبرون أحدا على أن يسمح لكم ببناء معسكراتكم فهذا صحيح، ولكن ليس لأنكم طيبون ولكن لأنكم خبثاء وتعملون بالدسيسة والخداع، أما أنا فكنت شجاعا وأصنف الدول بين عدوة أو صديقة، ورغم أني لم أرحم أعدائي ولكني لم أخن أصدقائي، وأما أنكم لا تدعون أن عرقكم هو الأفضل فهذا صحيح أيضاً، ولكنكم تدعون أن ثقافتكم هي الأرقى وأن رؤيتكم للكون والحياة هي الأجدر.لا فرق بيني وبينكم فـ «البقاء للأقوى» هو الثقافة المشتركة بيننا.أوباما: نحن لم نضع الناس في قائمة للأفران ثم صنفناهم، هذا قابل للحرق وهذا قابل للعمل وذاك قابل للبقاء.هتلر: ولكنكم صنفتم الناس أيضاً ووضعتم البعض في قائمة الإرهاب والبعض في قائمة الإبادة، ووضعتم الكثيرين في قائمة (إما معنا وإما علينا) كما قال الرئيس الذي قبلك.أوباما: لقد كان لديك جهاز إعلامي يترأسه (غوبلز) الذي خدع الشعب الألماني وأدخله في حرب خسر فيها الكثير.هتلر: وأنتم لديكم جهاز سينمائي ودعائي وإخباري تخدعون به العالم كله، وقد أدخلتم شعبكم أيضاً في حروب لا خنزير لهم فيها ولا خنزيرة.أوباما: حسناً... ما الذي تريده الآن؟هتلر: لا شيء...ولكن كل ما في الأمر أن كاتب المقال استدعاني من قبري لكي (أردح) لكم بالألماني، وقد وعدني بوجبة سريعة من تلك التي نشرتموها في العالم. إنها وجبة كان يستحيل أن أوافق على إطعامها لشعبي الكريم، ولكنه خداعكم الذي حول المطاط إلى برغر!!قصة قصيرة:في البداية دخل البيت كضيف، كان الحياء متبادلاً بين الضيف والمضيف، ثم ما لبث أن أصبح الضيف هو السيد الآمر الناهي وخالق الوعي الجماهيري...إنه التلفاز.كاتب كويتي@moh1alatwan.