سيكون عشاق الساحرة المستديرة على موعد الليلة مع أمسية ذات طراز فريد للغاية، إذ ستتواجه فرق من العيار الثقيل في ذهاب دور الـ 16 من البطولة الأجمل دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حيث يستقبل أرسنال حامل اللقب برشلونة، فيما يحّل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على يوفنتوس.وما يميز هاتان المواجهتان ويزيدهما رونقاً ومتعة ان هناك عددا لا بأس به من اللاعبين الذين سيواجهون أنديتهم السابقة، ما سيزيد من صعوبة المواجهة نتيجة معرفة اللاعبين المسبقة بزملائهم ونقاط ضعفهم وقوتهم.فلا شك أن التشيلي ارتورو فيدال لاعب وسط بايرن ميونيخ سيكون مفيداً جداً للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في مواجهة الليلة، كما هو الحال لزميله الفرنسي كينغسلي كومان المنتقل من يوفنتوس الى النادي البافاري هذا الموسم ويقدم مستويات كبيرة.يدرك اللاعبان مواطن القوة والضعف لدى يوفنتوس جيداً وبالتأكيد سيتم نقلها الى غوارديولا الذي يتميز هو الآخر في كيفية تحقيق الفوز في دوري الأبطال، ما يضع «السيدة العجوز» والمدرب ماسيمليانو اليغري تحت ضغط كبير.في المقابل، نجد في صفوف الفريق الإيطالي المهاجم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش الذي ترك بايرن ميونيخ اواخر 2014 الى اتلتيكو مدريد الإسباني، قبل ان يتحول الى يوفنتوس في العالم الماضي.كن بعد رحيل ماندزوكيتش عن بطل الدوري الألماني طرأت على الفريق تغييرات هائلة وكبيرة تكتيكة وفينة، ما يجعل استفادة اليغري من اللاعب الكرواتي ضئيلة للغاية، بعكس ما سيقدمه فيدال وكومان للعملاق البافاري.وتعد تلك ميزة مهمّة ترجح كفة كتيبة غوارديولا أمام «السيدة العجوز»، ووفق ذلك فإنه من المنطقى ان يعتمد اليغري على عامل المفاجأة والمباغتة في مواجهة خصمه بهدف ارباكه في بداية المباراة من أجل احراز هدف مبكر، قبل ان يعيد بايرن ترتيب اوراقه.اما الميزة الثانية لدى الـ«يوفي» فتتمثل في هشاشة دفاع الفريق الألماني الذي داهمته الإصابات بصورة غير طبيعية هذا الموسم، ومن المتوقع أن يدخل مرتبكاً في الأساس، ما يسهل من مهمة «السيدة العجوز».وفي المواجهة الثانية بين برشلونة الإسباني امام مضيفه ارسنال الإنكليزي، نجد ابرز المنتقلين بين صفوف الفريقين هما البلجيكي توماس فيرمايلين مدافع الأول الذي غادر الثاني عام 2014، والتشيلي اليكسيس سانشيز الراحل عن «كاتالونيا» في العام نفسه.ويبدو أن تلك المواجهة ستكون نارية، لان كلا الفريقين لديهما اسلوب مميز في اللعب يؤتي ثماره في البطولات المحلية، في ظل تألق المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز الذي يعرف جيداً احراز الأهداف امام اي فريق وخصوصاً الفرق الإنكليزية، والى جانبه الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار.أما الطرف الآخر، فلديه فلسفة خاصة في الانتقال من الدفاع الى الهجوم بقيادة الألماني مسعود أوزيل، ومعوّلاً أيضاً عليه بشكل كبير في ضرب دفاع الفريق الإسباني من خلال تمريراته الحاسمه للمهاجمين أصحاب السرعة العالية ثيو والكوت وسانشيز.وبين هذا وذاك في محاولة لاستقراء الجوانب الفنية قبل المواجهتين، تبقى هناك حقيقة واضحة وساطعة مثل الشمس متمثلة في اننا امام أمسية مثيرة وممتعة بغض النظر عن النتيجة
رياضة - رياضة أجنبية
«الاجتهادات الفنية»... ما بين الاستقراء والواقع
01:18 ص