محاولات كثيرة، وأفكار أكثر لتحسين الصورة الذهنية عن أفريقيا كثيرا ما راودت التوأم الفني المصري الرسامين محمد وهيثم، فقررا تحويلها أخيرا إلى أمر واقع بصحبة كل الرسامين المحبين للفكرة، عبر ورشة رسم جماعي بعنوان «أفريقيا حكايات مصورة».25 فنانا مصريا اجتمعوا معا في القاهرة من أجل تقديم أفكارهم عن أفريقيا وكيف يرونها، فكانت بداية صادمة فما أفريقيا في مخيلتهم سوى أرض للمجاعات والحروب الأهلية والخوف.ومن هنا بدأ النقاش الذي حاول خلاله المجتمعون التفكير في القارة السمراء بطريقة مختلفة وقد حاول التوأم تغيير مسار الأفكار لتبدأ حالة من البحث والقراءة التي تحولت إلى ولع.عن الفكرة قال هيثم: «طول الوقت نتبرأ من أفريقيا ولونها، رغم أننا جزء منها، لكن الجزء الشمالي بالكامل يتعامل معها كأنها غير موجودة، في حين الصورة أكثر ثراء مما تصدره وكالات الأنباء باستمرار».مضيفا لـ «الراي»: «أكبر من مجرد أوبئة ومجاعات وأمراض وحروب، أفريقيا غنية بالإكسسوارات والألوان والطبيعة الخلابة والحيوانات النادرة، والسحر بكل أشكاله وبكثير من الأصالة والجمال والثراء الذي تفتقده أكثر القارات، إنها لاتزال بكرا ولاتزال تحمل الكثير لنعرفه ونجربه».التوأم الفني المصري، وجهت لهما دولة جنوب أفريقيا دعوة من أجل حضور مهرجان « ديزاين إندابا» كممثلين عن مصر ليتحدثا أمام 4500 شخص من أنحاء العالم.وعن ذلك قال هيثم: « أردنا قبيل الذهاب إلى المهرجان أن ننسق تلك الورشة حتى نستطيع التحدث بتلقائية أكبر وبتمثيل أكثر عن بقية الرسامين المصريين، نظمنا الورشة وقررنا جمع الرسوم في كتاب على أن نقدمه خلال المهرجان، كنوع من تواصل الأفكار» .وأضاف: « البنات ركزت على جمال وروعة الإكسسوارات التي ترتديها نساء أفريقيا، ألوان ملفتة، وجمال استثنائي، حيوانات أفريقيا شكلت جزءا كبيرا من اهتمامات المشاركين، جمال الطبيعة والغابات الغنية والمتنوعة، الثروات غير المستغلة، إلا من الاستعمار، السحر بأكل أشكاله سواء سحر الجمال أو السحر الحقيقي الذي مازالت قبائل كاملة تمارسه في أفريقيا، اشتغلنا وبقية الفنانين وعبرنا عن هذا كله عبر لوحات يتضمنها كتابنا المرتقب».