رغم عمره الذي لم يتعدَ الـ19 عاما، فإنه أسس لمسيرته المهنية الفنية منذ عامين...إنه الشاب المصري محمود أبوالمعاطي، دارس الإعلام، بدأ العمل بمجال هوايته، التصوير، ولا يكف عن ابتكار المزيد من الأفكار المبدعة في مجال التصوير، وآخرها «مشروع الباندا».المشروع، وهو أعمال في معرض جديد، الذي تقوم ببطولته «باندا» يعكس كمّا غير طبيعي من البؤس والاكتئاب، ورغم الطابع المرح الذي يضفيه حيوان الباندا على الأجواء، فإن صور «أبوالمعاطي» تعكس وجها مختلفا للحيوان الذي استأجره من أحد أصدقائه.ويطرح «أبوالمعاطي»، من خلال المعرض، معرض الصور للوحاته الحديثة، سؤالا: «ماذا لو عاشت الباندا في مصر؟»، كيف لهذا الحيوان المبتسم أن يواجه معاناة المصريين اليومية؟.. أجاب عنه عبر الصور.«أبوالمعاطي» قال لـ«الراي»، إنه اصطحب «الباندا» إلى شقته القديمة المهجورة، التي عكس من خلالها الواقع في مصر، ليصورها بعدما يعايشها ويتعرف عليها.وعن ذلك قال: «الوضع العام حزين وبائس.. القادرون على السعادة حالات استثنائية.. المصري يبذل الكثير من الجهد كي يصل إلى شيء يسعده، لكن شدة الإنهاك والمجهود يجعلانه يفقد الاستمتاع، هذا هو حالنا في مصر.. لا أحد يمكنه أن يكون سعيدا هكذا دون مقدمات، لا بُد أن يدفع الثمن».ويدافع الشاب العشريني عن نفسه، مؤكدا أن المشروع ليس بغرض بث الكآبة، وإنما محاولة لنقل الواقع.وقال الفنان والمصور المصري: «أتمنى أن يرى مشاهدو الصور أنفسهم بها».المشروع الذي يقدمه «أبوالمعاطي» إلى جمهوره، يؤكد أن أسباب الاكتئاب كثيرة، وقال: «في البداية حاولت النزول بالباندا إلى الشارع، تحديدا في منطقة وسط البلد، لالتقاط صور مرحة للناس معها، لكن اكتشفت أن 70 في المئة من المارة ينتقدوني ويسألوني باستنكار عما أفعل، فعلمت أن الناس ليست عاجزة عن السعادة فحسب، وإنما يقفون ضد أي شخص يحاول أن يبث قدرا من السعادة والمرح في نفوس الآخرين».