أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، امس، أن "السلطات الممنوحة لبعض أعضاء الجهات الأمنية إنما تُعنى في المقام الأول بتمكينهم من الحفاظ على أرواح وممتلكات ومصالح المواطنين، بهدف إرساء قواعد الأمن والنظام في البلاد وذلك في إطار من التقدير والاحترام المتبادل بين الجانبين"، غداة مقتل سائق برصاص شرطي اثر خلاف على الاجرة، ما أدى الى احتجاجات ليلية.وأشار السيسي خلال اجتماعه مع وزير الداخلية مجدي عبد الغفار في شرم الشيخ أطلع فيه الأخير الرئيس على آخر مستجدات الأوضاع على صعيد الأوضاع الأمنية الداخلية في البلاد إلى أنه "رغم عدم انسحاب بعض التصرفات غير المسؤولة لعدد من أفراد جهاز الشرطة على هذا الجهاز الوطني الذي قدم العديد من التضحيات والشهداء من أجل حماية الوطن والدفاع عن المواطنين، إلا أنه يتعين مواجهة تلك التصرفات بالقانون لوقفها بشكل رادع ومحاسبة مرتكبيها، وهو الأمر الذي قد يقتضي إدخال بعض التعديلات التشريعية أو سن قوانين جديدة تكفل ضبط الأداء الأمني في الشارع المصري بما يضمن محاسبة كل من يتجاوز في حق المواطنين من دون وجه حق".ويأتي ذلك بينما تجمع عشرات المتظاهرين امام مقر قيادة الشرطة في القاهرة مرددين هتافات معادية لوزارة الداخلية.وعقب حادث سقوط سائق سيارة برصاصا شرطي قتيلا، قام عدد من الأهالي بتوقيف الشرطي والتعدي عليه بالضرب قبل تسليمه إلى قسم شرطة الدرب الأحمر القريب من مقر مديرية أمن محافظة القاهرة، وسط القاهرة، والتي حاصرها مئات المواطنين ليل اول من امس، اعتراضا على الحادث.وانصرف المواطنون من محيط مديرية الأمن بعد تعهد الشرطة تسليم المتهم إلى النيابة العامة.من جهتها، أعلنت الأجهزة الأمنية في القاهرة، أنها تحفظت على رقيب الشرطة بقوة النقل والمواصلات «مصطفى. م. ع» المتهم بقتل السائق محمد علي سيد وشهرته عادل دربكة، وتبين أنه «في حالة خطرة عقب المشاجرة مع الأهالي أمام المديرية، وتم نقله على المستشفى، وتبين إصابته بنزيف داخلي واشتباه ما بعد الارتجاج وجروح عميقة وكسور بأماكن متفرقة من جسده».وكشفت مناظرة النيابة العامة لجثة السائق القتيل، عن إصابته بثلاثة أعيرة نارية في البطن والرأس، ما أدى إلى تهشم الجزء الخلفي من الجمجمة وخروج المخ، وأمرت النيابة بندب الطب الشرعي لتشريح جثة السائق في مستشفى أحمد ماهر بوسط القاهرة، وإعداد تقرير بسبب الوفاة وصرحت بالدفن.