منذ أن تولى سمو الشيخ ناصر المحمد رئاسة الحكومة على مدار العامين المنصرمين والأزمات تتوالى من دون توقف، فالأوضاع هنا لا تسر أحداً على الإطلاق، فالمرء يحتار من أين يبدأ لكثرة الملفات الساخنة، والتي زادها سخونة هو الأداء الحكومي الضعيف جداً، المعلوم أن لكل قضية حلاً، ولكن لدى حكومتنا لا توجد حلول وإن وجدت فهي وقتية لا أكثر، وأستطيع أن أقول إنها كالبراكين لا يعرف أحد متى ستنفجر! إن قلت الشباب الكويتي يعاني من البطالة فهذا ليس بخاف على أحد، وإن تذمر الشعب بأكمله من الغلاء الفاحش الذي حطم النفوس والبيوت فهذا أمر واقع، وإن قلت نعاني من نقص في الخدمات العامة فهذه حقيقة، هذا عدا تفشي المحسوبية والفساد الإداري في معظم الوزارات والمؤسسات الحكومية وما يجره ذلك من هضم للحقوق وظلم للعباد! وإن أدرت وجهك شطر الجنوب فسوف تتذكر فوراً المصفاة الرابعة ومشاكلها التي لم ولن تنتهي مادام هناك مستفيدون! مشكلة الحكومة أنها عرضت نفسها وبكل بساطة على الكتل البرلمانية لتحتمي بإحداها حزة الحزات، وكان لها ما أرادت، وعندما احتدمت الأمور وانكشفت الحقائق تخلى الجميع عنها هروباً من السقوط في فخ الشبهات!
/>* * *
/>ضحكت كثيراً لتصريح شركة البترول الوطنية لوصفها المصفاة الرابعة بأنها صديقة للبيئة! الذي أعرفه أن صديق البيئة لا ينفث سمومه في الأجواء، كما هي حال المصافي المتخلفة، والتي تديرها هذه الشركة! ما عليك عزيزي القارئ سوى أن تثبت منظاراً باتجاه هذه المصافي لترى العجب العجاب دخاناً أسود يحمل أدخنة وملوثات قاتلة! ولا تنس أن تجول ببصرك إلى السماء وسترى سحب الركام الأسود المنتشرة قد غطت أجواء المنطقة العاشرة في انتهاك واضح لصحة البشر! والفضل يعود لأصدقاء البيئة في شركة البترول الوطنية الذين يتحفوننا على الدوام بتصريحاتهم التي تهيم حباً وعشقاً في البيئة!
/>* * *
/>لو كنت وزيراً للنفط - فال الله ولا فالي - لاستدعيت معظم قياديي الشركات النفطية بعد تكرار حوادث المصافي، لن يسمعوا مني كلمات تعنيف ولا «تشخيط» لأن لدي إيماناً عميقاً بأن الضرب في الميت حرام! وسأقول لهم حرفياً: «تدلون بيوتكم»، سيكون الرد الطبيعي نعم، «إذاً توكلوا على الله وانتظروا مني اتصالاً...». وعند مغادرتهم أردد بيني وبين نفسي: يبقى «آبلوني»، وطبعاً في هذه الأثناء ستأتيك اتصالات لا تهدأ من جماعة «حدس» يهددون باستجوابك إن لم يرجع هؤلاء إلى كراسيهم!
/>مبارك محمد الهاجري
/>كاتب كويتي
/>mubarak700@gmail.com
/>