كشفت مصادر مسؤولة في ثلاثة بنوك كويتية لـ «الراي» أن طلب فروع البنوك الأجنبية على الودائع بالدينار شهد ارتفاعاً كبيراً في «سوق ما بين البنوك» (الإنتربنك)، إلى حد أن الفائدة على ودائع الثلاثة أشهر وستة أشهر باتت تتراوح بين 3.5 و3.75 في المئة، فيما كانت تترواح بين 0.8 و1 في المئة قبل سنة من الآن.وعلى الرغم من أن هذا الارتفاع للفائدة لا تتوقف أسبابه على البنوك الأجنبية، بل إن الطلب زاد على ودائع الدينار حتى من قبل البنوك الكويتية، لكن تحركها بدا لافتاً، وتساءلت الأوساط المصرفية عن الأسباب التي تدفع البنوك الأجنبية إلى إشعال الإنتربنك لهذه الدرجة، وما تفعل بسيولة حصلت عليها بتكلفة مرتفعة جدا قياساً بالأسعار قبل أشهر قليلة.وأوضحت المصادر أن ثمة أكثر من تفسير قد يشرح هذا النشاط، أولها أن فروع البنوك الأجنبية، شأنها شأن البنوك الكويتية، تحتاج لدعم مستويات السيولة بهدف تحسين سلّم الاستحقاقات لديها، ولا يخفى على مديري خزانئها أن التنافسية على الودائع المستقرة تزايدت في الآونة الأخيرة بين المصارف المحلية، رغم ما لديها من مزية حصرية تتعلق بحصر الودائع الحكومية على البنوك المحلية بهدف دعمها. وبالتالي يكون من الطبيعي أن تلجأ البنوك الأجنبية وتحديداً المهتمة بتكوين مراكز بالدينار إلى رفع العوائد المعروضة منها على ودائع الدينار، وبهامش يتجاوز حركة البنوك المحلية.ويغلب على اعتقاد بعض المصرفيين أن بعض البنوك الأجنبية ترفع الطلب في الإنتربنك لتعويض ودائع سُحبت منها، ولتفادي نقص مستويات السيولة الموجودة لديها بالدينار الكويتي، لئلا تتعرض إلى اختلالات في سلم استحقاقاتها.
اقتصاد
بفائدة وصلت 3.75 % في«إنتربنك»... والتفسيرات تتراوح بين السعي لتعديل مستويات السيولة أو محاولة لتعويض ودائع «طارت»
البنوك الأجنبية «توَلّع» الطلب على الدينار
12:26 ص