أكد رئيس مجلس إدارة شركة طيران الجزيرة مروان بودي أن الشركة تسعى لإطلاق خدماتها لوجهات السفر البعيدة مع شريك عالمي، كبديل عن شراء حصة في الخطوط الجوية الكويتية التي تعثرت خصخصتها.ولفت بودي في تصريح لـ «رويترز» إلى أنه لا يزال يفضل الاستحواذ على حصة في الشركة الكويتية التي تسجل الخسائر، غير أنه في الوقت نفسه يحضر استراتيجية بديلة. وقال في مقابلة عبر الهاتف «تقوم الخطة (ب) على الارتباط بشركة عالمية لوجهات السفر البعيدة، وندرس حالياً الموضوع بجدية».وتم التصديق على خصخصة الخطوط الجوية الكويتية في 2008، وأبدت كل من طيران الجزيرة واجيليتي اهتماماً في شراء حصة في الشركة. بيد ان الضعف المالي لـ «الكويتية» والعوائق البيروقراطية أخرا العملية. وتخضع الشركة حالياً لإعادة هيكلة لعملياتها بغية تحويلها إلى شركة رابحة قبل خصخصتها. وتعمل «طيران الجزيرة» حالياً ضمن وجهات السفر القصيرة، في حين سيساهم شراء حصة في شركة الخطوط الكويتية في توفير الخدمات إلى وجهات السفر البعيدة.ويذكر انه تتم دراسة عملية الخصخصة بمزيد من الإلحاح في بعض الدول الخليجية الأخرى باعتبارها طريقة لتعزيز مالية الدولة التي تأثرت بانخفاض أسعار النفط.ودفع تأجيل عملية الخصخصة بالجزيرة إلى دراسة الطرق الممكنة للتوسع نحو وجهات السفر البعيدة في المستقبل، وما ان يتم تحديد هذه الطرق، لفت بودي إلى أن الشركة «ستحدد الشركاء العالميين المحتملين والسعي لاستثمار مشترك في إطار وجهات السفر البعيدة».وأوضح أن الجزيرة سددت العام الماضي جميع ديونها بهدف التقدم بخططها الاستثمارية، وتمتلك حالياً بحسب قوله «105 ملايين دولار نقداً في ميزانيتها».وسافر نحو 10.7 مليون شخص عبر مطار الكويت الدولي من يونيو 2014 إلى يونيو 2015 بزيادة 8 في المئة سنوياً، بحسب هيئة الطيران المدني في البلاد، غير ان الجزء الأكبر من هذه الرحلات كانت لرحلات السفر البعيدة، بحسب بودي. وقال «توفر الجزيرة خدماتها لنحو 5 ملايين شخص في المنطقة، ولكن لا يزال هناك 6 ملايين شخص يمكننا الوصول إليهم في حال كان لدينا عمليات قوية».وبهذا التركيز على جزئية ركاب الطيران من العمل، باعت الشركة وحدتها الرأسمالية لتأجير الطيران مقابل 507 ملايين دولار. وحققت الشركة 14.5 مليون دينار خلال الأشهر التسع الأولى من 2015، بزيادة 11.7 في المئة سنوياً.ويتوقع بودي تحقيق زيادة بنسب مزدوجة الخانة (فوق العشرة في المئة) في الأرباح السنوية، مدفوعة بتوسع السوق الكويتي وتراجع كلفة الوقود.