لم يفوّت النواب، رغم جدول أعمال جلستهم (أمس) المزدحم إطلاق وزارة التربية يد أصحاب المدارس الأجنبية في تحديد الرسوم، فانبروا رافضين متوعدين وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور بدر العيسى إلى حد تهديده بالمنصة.ودعا النائب الدكتور عبدالرحمن الجيران المتضررين من قرار وزارة التربية بإطلاق يد إدارات المدارس الأجنبية بتحديد رسوم المنتسبين إليها إلى تقديم تصورهم ومطالبهم مكتوبة لمجلس الأمة حتى يتم اعتمادها، معتبراً أن هذا القرار «يعد خطوة في الطريق غير الصحيح ولايخدم منظومة التعليم بأي حال من الأحوال»، داعياً وزارة التربية إلى إعادة النظر في القرار وتقييد الزيادة، وأن تكون مشروطة بخدمات إضافية تقدمها هذه المدارس.ولوّح رئيس اللجنة التعليمية البرلمانية النائب الدكتور عودة الرويعي بمساءلة وزير التربية وزير التعليم العالي «إذا مضت الوزارة قدماً في تطبيق توصيات إعطاء إدارات المدارس الأجنبية الحرية في تحديد رسوم تسجيل الطلبة المستجدين»، مؤكداً أن «اللجنة تنظر مقترحات ومشروع قانون في شأن تنظيم التعليم الخاص سيتم الانتهاء منه قريباً».وقال الرويعي «نحن أمام مشروع قانون محال إلينا من قبل الحكومة في شأن التعليم الخاص، ومن ضمنه شروطها ورسومها وتنظيمها، أما ما قرأناه عبر الصحف حول رسوم المدارس الأجنبية فمجرد توصيات وليس بالضرورة أن يتم اعتمادها، خصوصاً وأن لدينا في اللجنة التعليمية تحفظاً عليها».وأوضح الرويعي أن اللجنة التعليمية بصدد تقييم أعمال التعليم الخاص كافة ومعالجة وتصحيح أوضاعه.وكشف الرويعي أنه تم الحديث مع وزير التربية وزير التعليم العالي على هامش الجلسة (أمس) وذكر أن منح إدارة المدارس الخاصة الأجنبية الحرية في تحديد رسومها هي توصيات وليس بالضرورة الأخذ بها، مؤكداً أنه إذا اتخذ قرار بهذا الشأن «فستتم معالجته وستصاحبه مساءلة سياسية».بدوره، رأى النائب الدكتور يوسف الزلزلة «العجب» في ما ذكرته وزارة التربية بخصوص إعطاء «الكرت الأخضر» للمدارس الأجنبية لزيادة رسومها كما تشاء «ومن لا يعجبه يروح التعليم العام»، متسائلاً «هل يعقل ذلك؟»، متمنياً على رئيس الوزراء أن يوقف القضايا الخاسرة التي تؤذي التعليم.وأكد الزلزلة «إن صح ما تردد عن نية وزارة التربية السماح لإدارات المدارس الخاصة برفع الرسوم كما تريد، فإنني أقول لوزير التربية استعد لصعود المنصة والاستجواب».وكان الوزير العيسى أكد لـ «الراي» أنه سيعتمد توصيات المدارس الأجنبية فقط، أما العربية فحكاية أخرى و«لن نتركهم على كيفهم»، وأن الرسوم لن تعلن بقرارات وزارية، ولكن ضمن قانون التعليم الخاص وستعرض على اللجنة التعليمية.من جهتهم، رأى عدد من أولياء الأمور استطلعت «الراي» آراءهم في موضوع زيادة الرسوم، أن رسوم المدارس الأميركية وصلت 7 آلاف دينار للطالب الواحد فإلى أين المسير؟ وأن المدارس ذاتها تقدم خدمات أفضل بأسعار أقل في لبنان ودول الشرق الأوسط فلماذا المبالغة؟.وأضافوا أن «ثلث رواتبنا ندفعها لهذه المدارس» وأن معظم المنتسبين من أبناء الوافدين و«البدون» والفئتان مرفوضتان في التعليم العام، وأن مبدأ العرض والطلب وفق مبدأ «تبي وإلا ما تبي» يتم في الاستثمارات كافة إلا التعليم.