الخبر: قال سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح إن مشروع استغلال الجزر الكويتية هو مستقبل الكويت المقبل، مؤكدا أن مباركة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه لهذا المشروع تمثل دعماً رئيسياً لهذه التوجهات الحكومية.التعليق:هذه المرة جاءت الرغبة من سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه بتطوير الجزر وجعلها مركزاً تجارياً واقتصادياً للكويت مع ما تشهده الأسواق العالمية من انخفاض لأسعار النفط إلا أنه من المتوقع أن تكون الكلفة المالية غير عالية.تبلغ مساحة الجزر الكويتية كما جاء في الدراسات نحو 5 في المئة من إجمالي مساحة الكويت وهي غير مستغلة تماماً مع خصوصية جزيرة فيلكا باعتبارها كانت مأهولة بالسكان والخدمات التحتية منذ سنوات طويلة الأمر الذي يتيح إمكانية استثمارها بشكل سريع قبل الجزر الأخرى.نتمنى في هذه المرة بعد أن كتبنا كثيراً عن الجزر الكويتية وإعادة تطويرها واستثمارها باعتبارها أراض كويتية ذات طبيعة خاصة تنعم بمقومات بحكم موقعها الجغرافي شمال الخليج وباعتبار الحاجة الشديدة للكويتيين في فتح منافذ سياحية جديدة بعد صعود السياحة الخليجية في كل من دبي وقطر وغيرها إضافة إلى هجرة الكويتيين أيام العطلات إلى الدول المجاورة الأمر الذي يفوت على الكويت مبالغ ضخمة يمكن استثمارها في بلدهم.ما المطلوب من الحكومة الآن لترجمة الرغبة السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه لتطوير الجزر الكويتية؟ وما الآليات والخطوات والدورة المستندية العقيمة في بلدنا تجاه المشاريع الكبرى والتي ستتبعها الحكومة لإنجاز هذه الرغبة الأميرية؟ أسئلة نوجهها إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الذي تقع عليه المسؤولية تجاه الرغبة الأميرية؟عشنا أحلاماً كثيرة في الكويت، وسمعنا عن مبادرات خاصة وحكومية كثيرة لو تم تطبيق القليل منها لأصبحنا اليوم بحق لؤلؤة الخليج كما يقولون، ولكننا وللأسف الشديد نُصر على أن تبقى هذه الأحلام غير قابلة للتنفيذ لسببين الأول يتعلق بدوامة الروتين الحكومي، وثانيا بالحسد الذي قتل كل أمالنا وطموحاتنا.أتمنى من كل قلبي على الأخوة في الجهاز الحكومي أن يستفيدوا من المشاريع المشابهة في قطر وأبوظبي على سبيل المثال ويقوموا بزيارة لهما ليتعرفوا على مستوى هذه المشاريع على أرض الواقع، وكيف يمكن تجاوز أي معوقات يمكن أن تقابلهم في تنفيذ رغبة سمو أمير البلاد بتطوير الجزر الكويتية ومستوى الشركات العالمية أو المحلية التي تستطيع إنجاز هذه المشاريع الخاصة.أعرف بشكل شخصي أن مجموعة من الشركات الكويتية تقدمت إلى الحكومة منذ فترة طويلة بدراسة كلفتها نحو ربع المليون دينار عن تطوير جزيرة فيلكا وقدمت تصوراً خيالياً لما ستكون عليه الجزيرة من فنادق ومشاريع سياحية وممرات مائية خاصة وغيرها من الأفكار المتطورة.... إلا أنها وللأسف الشديد ظلت حبيسة الأدراج والإهمال الحكومي.هذه الرغبة الاميرية إذا لم نكن على مستواها من الاهتمام والرعاية والحرص على تحقيقها فلن يُكتب لها النجاح... أقول هذا الكلام بعدما أصبنا بالإحباط تجاه الوعود الحكومية المتكررة مع أمل كبير هذه المرة أن نكون بمستوى الحدث... فالموضوع يحتاج إلى الابتعاد عن الروتين الحكومي والدورة المستندية للمشاريع وإيجاد آليات تكون بمستوى هذه الرغبة السامية وبما يتناسب مع الرؤية المستقبلية لتطوير الجزر الكويتية فهي بحق كنوز لم تكتشف إلى الآن.jasem52@yahoo.com
مقالات
خبر وتعليق
الجزر الكويتية... ورغبة أميرية في التطوير
08:43 م