قال تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب» (المائدة:2). إن إغاثة الملهوف وإعانة أهل الحاجات سلوك إسلامي أصيل، وخلق نبوي قويم، تقتضيه الأخوة الصادقة، وتدفع إليه المروءة ومكارم الأخلاق. والإنسان بطبيعته السوية، مجبول على تقديم العون وبذل المعروف والإحسان للآخرين، فهي فطرة مغروسة في النفوس، وإن أرفع الناس درجة في إغاثة المحتاجين هو من تفقد أخاه المحتاج قبل أن يأتيه فيسأله، بل إن المسلم الصادق يتفقد حال إخوانه فيتألم لألمهم... ويحن لحزنهم... فتجده مسارعاً إلى إغاثتهم. هذه المقدمة كان لابد منها لترقيق القلوب وحثها على مساعدة سيدة وطفليها عاندتهم الأيام وأدارت لهم الدنيا ظهرها... فبعد أن كانوا يعيشون حياة رغدة وفي بحبوحة من العيش... فجأة تحولت حياتهم وأصبحوا يعيشون حياة أقل ما توصف به أنها «مأساة» لما تعرضوا له من ظلم وقهر وضرب من الزوج (الأب) حتى ترك فيهم عاهات مستديمة، تنم عن سادية مفرطة وعدم إدراك للنعمة التي أنعم الله عليه بها. لم يكتف الزوج بهذا السلوك العدواني، بل قام بطرد الزوجة والطفلين خارج البيت، ثم ترك الكويت وانتهت اقامته وأصبح مدرجاً على قوائم الممنوعين من الدخول. وجدت الزوجة والأم نفسها في الشوارع بلا مأوى ولا متاع ولا دخل... إلا أن رحمة الله تعالى لم تتركها فقد رقت لها بعض القلوب وساعدوها حتى استأجرت شقة سكنت بها وساعدوها في أجزاء من فرش الشقة وعاشت المرأة هي وطفلاها لكن بلا دخل ولا مصدر رزق. في هذه الأثناء قامت الزوجة برفع دعوى طلاق للضرر واثبات حضانة ونفقة وولاية تعليمية لأبنائها... وقد حصلت على حكم محكمة بالنفقة (120د.ك) للأبناء، و(200 د.ك) للزوجة لكنه لم يدفع منها شيئاً وعليه نفقة متجمدة (3040 د.ك). بعد هذه الظروف اضطرت السيدة للبحث عن فرصة عمل وقد تيسر لها فرصة عمل كموظفة استقبال بدوامين صباحي ومسائي لكن براتب زهيد قدره (120 د.ك) شهرياً، في الوقت الذي كان ايجار الشقة التي تسكنها قيمته (330 د.ك)، هذا غير مصاريف الأولاد والتزاماتهم اليومية، والأهم من هذا كله رسوم الأبناء المدرسية التي تفوق قدرتها وتأخرت في سدادها وأصبح أبناؤها معرضين للطرد من المدرسة وعدم اكمال العام الدراسي وهذه مصيبة أخرى. إضافة إلى ديون كثيرة لأشخاص استدانت منهم مبالغ في أزمات كثيرة، وهذه الديون مستحقة السداد ولا تدري ماذا تفعل... لقد أصبحت محاصرة بإيجار الشقة ورسوم المدارس وديون متراكمة، ومتطلبات الحياة لطفلين تعودا على العيش الرغد... كل ما تملكه من قدرة مادية هو راتبها البالغ (120د.ك) شهرياً... فماذا تصنع به؟ وكيف السبيل إلى الخروج من هذه المحنة التي وضعها فيها زوج وأب غير مسؤول تجرد من كل مشاعر الرجولة وترك زوجته وأطفاله يصارعون الحياة ويكابدون مشاقها؟.. لا شك أن الأمل في رحمة الله تعالى لا ينقطع، ثم الرجاء في أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة موصول... لقد عرضت السيدة مأساتها عبر «الراي» أملاً وطمعاً في كرم الخيرين وذوي المروءة وهي تسألهم بالله وبالاخوة في الدين والإنسانية ألا يتركوها عاجزة عن مواجهة الحياة... هي فقط تأمل في العيش الكريم... وتسديد ديونها ورسوم مدارس أبنائها... والله يحب المحسنين.للتواصل تلفون/ 65024562
محليات - هموم الناس
استغاثة / ضحية زوج وأب تجرّد من إنسانيته
امرأة وطفلاها يصارعون الحياة ورجاؤهم في مروءة الخيّرين موصول
حكم بالنفقة الشهرية التي لم تتقاض منها شيئا
07:25 م