الخبر: توعدت وزيرة الشؤون وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح بعقوبات خيالية لتجار الاقامات وتحقيق الموازنة بين الجنسيات ومنع السماسرة من أن يكون لهم دور وتأثير في سوق العمل سواء في داخل الكويت أو في الدول المصدرة للعمالة.التعليق: تجارة الإقامات وما أدراك ما هي...تجارة الرقيق، تجارة الإنسان لأخيه الانسان واستغلال حاجة الفقير للعيش الحلال والرزق... لدينا اليوم بالكويت ما يقارب عن مليونين و920 ألف وافد على أرض الكويت في حين يبلغ عدد الكويتيين مليوناً و300 ألف... هل فعلا هذه هي حاجتنا الحقيقية من الوافدين؟ كم عدد العمالة الهامشية في البلاد؟ كيف دخلت وباسم من؟ كم من الأموال والجهد الذي تبذله أجهزة الدولة من الداخلية والشؤون وغيرهما من أجل مواجهة ظاهرة العمالة السائبة؟ وما تأثيرها على معدل الجريمة بالكويت؟إن ما تقوم به الوزيرة هند الصبيح اليوم هو نتيجة لتركة ثقيلة بمعنى الكلمة لتراكم الفساد وتجار الاقامات الذين ملأوا الكويت بآلاف العمال في الشوارع من دون عمل مكتفين بأخذ مبالغ سنوية من هؤلاء الفقراء مستغلين حاجتهم للعمل والرزق...وتركوهم يعانون الأمرين: ملاحقة رجال الأمن وسوء الأحوال المعيشية والسكن في منازل تفتقد الى الحد الأدني من عيش الانسان.لو كان الأمر بيدي لنشرت أسماء هؤلاء التجار في الصحف وأوقفت جميع معاملاتهم الرسمية والتجارية وأودعتهم السجون عبرة لغيرهم من ضعفاء النفوس. انها حرب ضد النفوس المريضة التي استعذبت الدينار وقدمته على الوطن وأمانه...انها معركة ضد تجار الرقيق الذين يتاجرون بحاجة الناس للعيش الكريم لا يرقبون ولا يضعون اعتباراً للضمير والإنسانية...انهم بحق تجار الضمائر والقيم في بلدي.ومن جانب آخر من يتابع الجنسيات وعددها بالبلد يستغرب تكدس جنسية دون أخرى بالبلد وكأننا أمام مشكلة حقيقة كنا نعاني منها قبل الغزو الغاشم ولم نتعلم من الدرس السابق للأسف الشديد وانعكاسها على الأمن الوطني. فهذا الكم الهائل من الجنسيات بلاشك له تبعات أمنية واجتماعية وسياسية ونحن للأسف تحكمنا الظروف والعلاقات السياسية أكثر من الأخذ في عين الاعتبار الهاجس الأمني للبلد. فما مصلحة البلد في تكدس جنسية دون أخرى بالكويت؟ومن جانب آخر واذا سلمنا جدلا بحاجة البلد الى هذه الأعداد من الوافدين والعمالة فماذا أعددنا لتأمين الاحتياجات الضرورية لها؟ أين المدن العمالية التي تتكلم عنها الحكومة منذ سنين طويلة؟ في الوقت الذي تعاني المناطق السكنية والاستثمارية من فوضى التأجير غير القانوني وتداخل سكن العائلات مع العزاب في فوضى بشرية. وعند زيارة منطقة جليب الشيوخ والفروانية وخيطان والمهبولة وغيرها من المناطق يتضح لك حجم هذه المأساة.في الوقت الذي نقدر العمالة العربية والأجنبية التي تعمل معنا في الكويت من واقع خبرتها وكفاءتها واحترامها لقوانين البلاد باعتبارها مساهماً رئيسياً في عجلة التنمية بالبلاد ومكوناً أساسياً لمنظومة العمل في القطاع الخاص والحكومي وهي محل تقدير وثناء من جميع الكويتيين منذ عشرات السنين وحتى قبل ظهور النفط بالكويت.إن ملف العمالة الوافدة بحاجة الى وقفة جادة من الحكومة ممثلة بهيئة القوى العاملة و وزارة الداخلية والشؤون وبلدية الكويت للعمل على انهاء هذه الفوضى وإعلان الحرب على تجار الاقامات الكويتيين قبل الوافدين الذين لا ضمير لهم ولا اعتبار للإنسان وحاجته الى الرزق والعمل عندهم وهذا لا يكون إلا بالحزم في تطبيق القوانين وإيجاد رؤية وطنية لحجم العمالة وتعديل التركيبة السكانية وفق خطة البلد التنموية.Jasem52@yahoo.com
مقالات
خبر وتعليق
هند الصبيح: عقوبات خيالية لتجار الإقامات
07:01 م