الدين لله والوطن للجميع... مقولة تعجبني كثيراً وأنا دائماً أرددها وأؤمن بها، فإننا ككويتيين بجميع الأطياف والطوائف يجب أن نفكر جلياً في مستقبلنا ومستقبل أجيالنا القادمة، فإن التناحر والتقاتل من أجل اختلافنا بالمعتقدات والعقائد لا يجب أن يصل بنا إلى التعصب الأعمى فإنه يحرق الأخضر واليابس، فلو وضعنا نصب أعيننا بأنه ليس لنا وطن غيره لا شرقياً ولا غربياً ولا ننتمي إلى الخارج بل نحمي وطننا مما يأتيه من الخارج من أخطار بهدف أن تهتك به...إن انخفاض سعر برميل النفط يكفينا كي نفكر جلياً في كيفية النهوض بالوطن واستعادة عافيته، لأن التردي بالخدمات العامة وضعف بعض قطاعات الدولة تكفي بأن نتحد لتطوير هذه الخدمات وتثقيف العامل البشري.إن الاختلاف في وجهات النظر من حيث العقائد والمعتقدات فهي وزر كل واحد منا أمام الله... مسلم كان أو مسيحياً أو ليبرالياً أو أي معتقد آخر فالملك لله الواحد الأحد، وقد قال في كتابه العزيز «ولا تزروا وازرة وزر أخرى»، فكل منا يحاسب بعمله واعتقاده، ولا نزكي أنفسنا أمام الله، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا نتقاتل لاختلاف معتقداتنا مادام أن الله هو الحكم بيننا، فلندع الشرق والغرب ونتمسك بتراب الأرض ونتحد للذود عنها، فقد كانت هناك دول تتعايش لسنين بين أطياف كثيرة منها المسلم والمسيحي واليهودي والدرزي وغيرها كثير وكانت بها من نعم الله الكثيره حتى دب فيها فرقة الطائفية فأحرقوا الاخضر واليابس....إن تمسكنا بعقائدنا لا يبرر ميلنا هنا أو هناك ومع هذا وضد ذاك، يجب أن يكون كل الميل والإخلاص لهذا الوطن المعطاء لا إلى دولة صديقة أو عدوة مهما كانت الأصول والجذور القديمة فالأصل هو الكويت.وفي الأخير يجب أن نعلم أن بناء الأمم لا يكتمل إلا بصفاء نفوس أبنائها، وخير مثال ما قاله والد الجميع وولي الأمر حضرة صاحب السمو أمير البلاد «إن ثروة الكويت الحقيقية في أبنائها، وهي ثروة لا تعادلها أي ثروة»... ومقولته «إن الكويت هي وطننا الخالد، ومهمة الحفاظ على أمنها واستقرارها ورخائها مهمة تاريخية، قام بها الأجداد، ونحن اليوم نتحمل المسؤولية عنها، فهي الوجود الثابت لنا»اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.kuwaiti-7ur@hotmail.com7urAljumah@
مقالات
رسائل في زجاجة
الدين لله... والوطن للجميع
06:53 م