إن وزارة الأوقاف في الكويت ستمر بعهد جديد فريد بعد تولي المهندس فريد عمادي منصب وكيل الوزارة، ولا شك بأن هذا الأمر هو تغير كبير في مسيرة وزارة الأوقاف بتولي شخصية من التيار السلفي هذا المنصب المهم بعد منصب وزير الأوقاف، ولأن هذا المنصب كان لسنوات عديدة بيد من يخالفهم من شخصيات مختلفة لم تحقق أجندة خاصة بوجهة نظري على الأقل، وما يتم تناقله من أن الوزارة بيد قيادات تيار الإخوان لمراحل كثيرة فهذا الأمر ليس لحزبية التيار بل لأقدميته في الوزارة وأسبقيته عموماً بالعمل الإسلامي الكويتي، ولا أنكر وجود حالات عند الإخوان أو غيرهم في توريث بعض المناصب بالوزارة، لكن الأوضح أن تيار الإخوان لم يعمل بشكل واضح لتوريث الوزارة لكوادر التيار بل لاحظت أن كوادر الإخوان تكثر الشكوى من قيادات الوزارة من التيار بعدم إنصافهم والوقوف معهم ببعض المواقف وربما وصل بعضهم «لتضبيط» التيار السلفي حتى لا يُقال عنه حزبي.نعود بعد هذه الإطلالة لفريد عمادي ولا شك أن هذا الرجل صاحب العقلية الهندسية ينظر إليه الكثير من الذين يراقبون وضع الوزارة «إن كان رأيهم صحيحاً» أنه ينفذ أجندة كبيرة بالوزارة لتياره وأيضاً لا شك أنه كان يقود الوزارة «فعلياً» في السنوات الأخيرة التي شهدت حملة إقصائية عنيفة تجاه من يخالفهم بالفكر من الإخوان المسلمين أو حتى بعض السلفيين الذين لا ينتمون لهذه المجموعة، «ولا يُعلم تحديداً» عن دور «بوقتيبة» في هذه القرارات وحملات التفتيش العنيفة تجاه رجلات الوزارة التي تنتمي لتيار الإخوان والكثير منهم قامت على أكتافه إدارات الوزارة وإنجازاتها التاريخية الخالدة.وبعد هذا العرض الموجز أوجه مجموعة من التساؤلات بعد تولي المهندس فريد عمادي منصب الوكيل ولا شك أن هذا التطور «الفريد» مهم جداً في تاريخ الوزارة.هل ستشهد الوزارة مرحلة جديدة بأن تكون شركة مقفلة لبعض الكوادر التراثية؟ هل سنشاهد منع وتضييق على فعاليات وأنشطة وشخصيات مخالفة لمنهج بوقتيبة أم لا؟ هل ستتم معاملة الموظفين بالوزارة بالعدل وتولية وترقية المستحق دون النظر لمنهجه ومواقفه خارج وداخل الوزارة؟ هل سيساهم فريد عمادي بتنمية فقه الخلاف والمقاصد عند التيار التراثي في نظرته للأمور أم أن النهج ثابت ولن يتغير؟ وأخيراً هل ستشهد الوزارة تقدم مكاسب الموظفين بالوزارة؟لعل الأسئلة كثيرة وهنا أبين أن التساؤلات والملاحظات على فريد عمادي لا تعني تنزيه وبراءة كل قيادات الوزارة من الإخوان أو غيرهم فالمسطرة واحدة مع الجميع، وبرأيي فإن الإخوان هم أكثر من اشتكى من الإخوان بالوزارة!! وبالنهاية اليوم فريد عمادي هو وكيل الوزارة وأصبح بهذا المنصب برأي محبيه ومنصفيه ككفاءة وبرأي خصومه «كصفقة» مع السلطة ومكافأة ومع كمية التشاؤم عندي بتولي بوقتيبة هذا المنصب الحساس إلا أنني أحاول توجيه رسالة من خلال هذا المقال للوكيل الجديد الذي يقود عهداً «فريداً» جديداً بالوزارة من باب المساهمة بالإيجابية وتقديم حسن النية بأن الأمور قد تتغير وتخيب الظنون وتصبح المرحلة المقبلة فريدة بتطور الوزارة التي تنعكس على نجاح التيار الإسلامي بإدارة المؤسسات عند عامة الناس.bomo6ar@gmail.com