«لم ننم ... ظللنا سهارى على ضوء المصابيح الخافتة، وعلى ضوء القمر ندرس رغم البرد والمطر، وعلى مدى 14 يوماً صباح مساء عشنا أجواء الشتاء ... خلايا استنفار لا تكل ولا تستريح أطرافها معلقة بالكتب وعيونها يقظى بين أوراق الفترتين سعياً إلى حسن الختام وحصد الدرجات حتى التفوق».هكذا بين الجد والمزاح، وبقليل من التهكم، وصف عدد من طلبة الثانوية لـ «الراي» أجواء اختبارات منتصف العام الدراسي 2015 /2016 التي أسدلت ستار الختام بصدور النتائج أمس، مؤكدين «أن الغش أصبح محدوداً جداً، فملاحظو اللجان يتعقبون كل همسة تخرج من الطالب ويترصدون كل تمتمة يتفوه بها بحثاً عن سماعات الأذن وساعات الغش وأقلام التسجيل».وإذ خفقت قلوب الطلاب لا سميا طلبة الصف الثاني عشر منهم خلال هذه المرحلة بشتى الأماني والآمال عشية إصدار النتائج على أحر من الجمر، عبر عدد منهم عن ارتياحهم النفسي والمعنوي من المستوى العام للاختبارات مؤكدين أنها «كانت سهلة ومناسبة وفي متناول من درس واستعد لها».وأوضحوا «لم يتخللها غموض أو تعقيد باستثناء سؤال واحد عن بعض الدروس المحذوفة فتم التوضيح لنا وانتهى الأمر» مؤكدين أن الأسئلة في جميع الاختبارات كانت عادية ولكن في الاجتماعيات للصف العاشر كانت نوعاً ما صعبة.وتمنى الطالب فيصل نواف في ثانوية سعد العبدالله أن تكون اختبارات نهاية العام الدراسي بهذا المستوى والوضوح وأن تبتعد عن الطرق الغامضة والمعقدة خصوصاً في المواد الصعبة كاللغتين الإنكليزية والفرنسية، مؤكداً استعداده الجيد للامتحانات في عموم المواد الدراسية من خلال تقسيم الوقت الكافي عليها بالتساوي وبشكل تدريجي بحسب طبيعة المادة وصعوبتها راجياً تخطي هذه المرحلة الحرجة والمهمة التي تعتبر وفق ما ذكر مرحلة تحديد المستقبل والمصير عند جميع الطلبة. كما أشاد زميله الطالب يونس حبيب بمستوى الامتحانات خاصة في الفلسفة وتميزه بالسهولة والوضوح،مؤكداً ارتياح معظم زملائه من طريقة وضع الأسئلة التي ابتعدت عن الغرابة والغموض بحسب ما أفاد.وأثنى على القائمين بالإشراف على لجنة الامتحانات إذ قاموا بتوفير جميع الوسائل والسبل التي أشاعت الهدوء وعززت لديهم الثقة بالنفس وإن تسبب التفتيش المبالغ فيه وفق قوله ببعض المشكلات في اللجنة حيث «وترنا وأزعجنا في الربع ساعة الأول من زمن الاختبار ولكن الحمدالله هدأت الأمور بعد ذلك واستطعنا التركيز».وشاركه الرأي الطالب فيصل الشمري الذي أكد سهولة امتحان الفلسفة إلا أنه تخوف من امتحان اللغة الإنكليزية الذي جاء صعباً ومعقداً وفق ما ذكر إلا أنه أكد أن جميع الأسئلة جاءت من صلب المقرر الدراسي ولم تخرج عن إطاره،مبيناً أن معظمها جاء بشكل تقليدي بحت يناسب جميع الطلبة بمن فيه ذوو المستوى المتدني.وفي الطرف الآخر أبدى طالب القسم العلمي أحمد إسماعيل ارتياحه من المستوى العام للاختبارات لاسيما في مادة الفيزياء حيث خلت من الأفكار الغريبة والمسائل المعقدة التي عادة ما يشكو منها الطلبة إلا أنه تخوف من أن تؤثر نسبة النجاح في امتحان الأحياء على بقية المواد الدراسية إذ توقع أن تنخفض نسب النجاح في هذه المادة عند معظم الطلبة حيث تميزت الأسئلة بالغموض والتعقيد نوعاً ما.وأيده الطالب إبراهيم فهد الذي أجمع وبعض زملائه على صعوبة اختبار الأحياء مقارنة بالاختبارات الأخرى،مستغرباً كثرة الأفكار الغريبة الموجودة في المسائل العلمية، راجياً أن يحظى وزملاؤه ببعض العناية أثناء التصحيح بما يمكنهم من تجنب الدخول في متاهات الرسوب والإخفاق في ختام رحلة المستقبل والمصير.وعلى الصعيد التربوي أكدت مديرة منطقة العاصمة التعليمية بدرية الخالدي لـ «الراي» أن عدد حالات الحرمان سواء في منطقة العاصمة التعليمية أو في كنترول الأدبي عادي كما في كل عام ولكن الملاحظ فيه أن محاضر الغش انخفضت بشكل كبير مقارنة باختبارات العام الدراسي الفائت حيث معظم الطلبة ادركوا جدية الوزارة في محاربة هذه الظاهرة والقضاء عليها تماماً.وبينت الخالدي التزام جميع لجان الاختبارات في منطقة العاصمة بتعليمات الوزارة وتطبيق لائحة الغش كاملة على من يحاول الغش أو يسعى لإثارة الشغب إضافة إلى التزامها بمنع دخول الهواتف النقالة إلى اللجان وحظرها على الطالب والمعلم وولي الامر.بدوره قال مدير منطقة الجهراء التعليمية وليد الغيث لـ «الراي» ان عدد محاضر الغش التي حررت خلال اختبارات نهاية الفترة الدراسية الثانية كانت قليلة جداً ومعظمها تركز في المراكز المسائية حيث سعى بعض طلبتها إلى الغش بأي شكل من الأشكال.وقال الغيث ان القائمين على اللجان قاموا بدورهم على اكمل وجه وتمكنوا بنجاح من ضبط آلية الاختبارات دون مشكلات،متمنياً للطلبة كل التوفيق وراجياً أن تكون اختبارات نهاية الفترة الدراسية الرابعة بهذا التنظيم الجيد لاسيما في لجان الصف الثاني عشر.من جانبهم أكد عدد من الموجهين لـ «الراي» أن الاختبارات أعدت من قبل كوادر متخصصة ذات كفاءة وقد تمت مراعاة الفروق الفردية للطلبة وتنويع الأسئلة التي مهما ابتعدت بأفكارها تظل نابعة من صميم المنهج الدراسي للطالب،مبينين أنه سوف يتم تحليل النتائج فور رصد الدرجات للتعرف على مستويات الطلبة وقياس مواقع الضعف والقوة لديهم.

النتائج: 91 في المئة للعلمي و87 للأدبي والديني

أعلنت وزارة التربية أمس نتيجة اختبارات الفترة الدراسية الثانية للصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي والمعهد الديني بنسبة نجاح بلغت نحو 91 في المئة للقسم العلمي ونحو 87 في المئة للأدبي والمعهد الديني.وقالت وكيل وزارة التربية للتعليم العام فاطمة الكندري إن النتائج المعلنة عبر موقع الوزارة الإلكتروني أمس أظهرت بلوغ نسبة النجاح في القسم العلمي 90.70 في المئة فيما بلغت في القسم الأدبي والمعهد الديني 86.70 في المئة، مشيرة إلى أنه سيتم توزيع الشهادات على الطلبة في المدارس غداً الاثنين.وشهدت اختبارات المرحلة الثانوية مشاركة 70 ألفا و319 طالبا وطالبة بقسميها العلمي والأدبي والتعليم الديني منهم 18 الفا و129 طالبا وطالبة من الصف الـ12.وكانت وزارة التربية أعلنت أن اجمالي عدد حالات الحرمان من الاختبارات لطلبة الصف الثاني عشر بلغت 431 حالة في جميع المواد منها 295 حالة بالقسم الأدبي و136 بالقسم العلمي.