شهدت فوائد القروض ارتفاعاً ملحوظاً في البنوك الكويتية، بعد قرار بنك الكويت المركزي الأخير برفع سعر الخصم ربع نقطة مئويّة، وسط تراجع واضح للسيولة في القطاع المصرفي، وانكماش الودائع.وكشفت مصادر مصرفية لـ «الراي» أن معظم البنوك باتت تُقرض العملاء بالحد الأقصى للهامش المسموح لها، وهو ثلاث نقاط مئويّة فوق سعر الخصم، أي بفائدة 5.25 في المئة سنوياً. لكن بعض البنوك ما زالت تحافظ على فوائد البطاقات الائتمانية لدواعي المنافسة.وسيؤثّر ذلك بشكل أكبر على أصحاب طلبات القروض المقسّطة الكبيرة التي تستخدم لأغراض السكن الخاص، من بناء وترميم وشراء للمنازل، إذ إن ارتفاع الفائدة سيطول كل سنوات القرض التي يمكن أن تصل إلى 15 سنة، علماً بأن الفائدة لا تُراجع إلا كل خمس سنوات، ما يعني أن من يحصل على قرضٍ اليوم ستظل فائدته على حالها حتى نهاية 2020.وأشارت المصادر إلى أن فوائد القروض ارتفعت بسبب الطلب القوي على الدينار في القطاع المصرفي، وسط التراجع السريع لودائع القطاع الخاص بنحو 1.7 مليار دينار خلال فترة لا تتجاوز خمسة أشهر، ما دفع البنوك إلى رفع الفوائد على الودائع والقروض الجديدة.هذه الاتجاهات أكدها بنك الكويت الوطني في تقريرأشار فيه إلى أن أسعار الفائدة على القروض قد تتجه إلى الارتفاع بعد رفع سعر الخصم، موضحاً أن «أسعار فائدة الإنتربنك بدأت بالارتفاع مع تعرض السيولة المصرفية إلى بعض الضغوطات».