أكد مرصد «دار الإفتاء» المصرية، إنه «ثبت من دراسة الجماعات والتنظيمات المتطرفة، أن لديها عوامل مشتركة في جذب أنصارها وتجنيد عناصرها».واضاف إن الدراسة، التي أجراها، وصدر حولها هذا البيان، مساء أول من أمس، وجدت أن «أبرز هذه العوامل ثلاثة، وهي: النساء وتغييب العقل والجنة الموعودة».وعن الجنة الموعودة، اكد المرصد، إن «جميع هذه الجماعات والتنظيمات، تعمل على تصدير خطاب ديني واحد من خلال وعد الأتباع بدخول الجنة الموعودة حال الاستشهاد أثناء الجهاد ضمن صفوف تلك الجماعات دون غيرها، وهي السردية الجهادية التي تستقطب عددا كبيرا ممن يفتقرون إلى الإحساس بالهوية أو الانتماء من الشباب صغير السن، الذي يرغب بالمغامرة في إطار إسلامي من دون فهْم ولا بصيرة».ولفت إلى أن «السردية الجهادية هذه، تحتل مكانة بارزة في الدعاية لجميع الفرق والتنظيمات المتطرفة على مر العصور، فهي تمثل حافزا قويّا، حيث الفرصة والرغبة في الشهادة ودخول الجنة».وتحدثت الدراسة عن العامل الثاني، وهو النساء، موضحة إن «النساء عنصر مهمّ في جذب العناصر لمثل هذه التنظيمات، التي تبرز هذه العنصر، ما يسهم في زيادة الأعداد المنضوية تحت لوائها».ولفتت إلى أن «ما تحكيه تلك الفتيات حول ما تعرضن له من اغتصاب باسم الجهاد والإسلام، لهو خير دليل على استغلال هذا التنظيم للنساء بغية تحقيق أهدافه من خلال تفسيرات خاطئة لمفهوم الجهاد في الإسلام ليُلبس على قليلي العلم والعقل من شباب المسلمين دينهم».واوضحت: «أما العامل الثالث، فهو تغييب العقل، نجد أن هذه الجماعات تعتمد على تغييب عقول أتباعها وإذهاب أفهامهم ليكونوا أداة طيعة في يد قادتهم وأمرائهم، بحيث يأمرونهم فيمتثلوا حتى إنهم ليقدموا على قتل أنفسهم من دون تردد».وأضافت إنه «على سبيل المثال، هناك العديد من المقاتلين ينشرون صورا لهم مع القطط والحيوانات الأليفة».وأكدت أن «هناك عوامل أخرى عدة تستخدمها تلك الجماعات والتنظيمات لجذب مزيد من العناصر والمقاتلين إلى صفوفها، إلا أنها عوامل ثانوية، منها محاولة تلك التنظيمات إبراز الروح البطولية في تنفيذ عملياتها وتحفيز حب المغامرة لدى من تريد استقطابهم، من خلال نشر وإذاعة تفاصيل عدد كبير من عملياتها».