اليوم سنبدأ بأول رسالة الكترونية، انتقيتها من الرسائل التي وصلتني... وهو عن ولد هندي اسمه «أكرت سجوال»!
لوحظ في هذا الولد نبوغه منذ الصغر، حيث استطاع أن يكتب ويربط الكلمات وهو في الثانية، وفي السادسة قام بتعليم التلاميذ في المدرسة الرياضيات والانكليزية، وفي السابعة من العمر قام بعميلة جراحية ناجحة لطفل أسرة فقيرة هندية استدعته لعلاج ولدها بعد أن سمعوا عن نبوغه واهتمامه بالطب، حيث بدأ اهتمامه بالطب والتشريح وهو في الخامسة..!
في الحادي عشر من عمره دخل جامعة البنجاب، وشارك في الكثير من المؤتمرات الطبية، ومن دون واسطة!
حاليا يدرس في «هارفارد» ويسعى جاهدا للبحث في علاج لأمراض السرطان، فهو يريد تكريس حياته لإيجاد العلاج للأمراض التي يعاني منها الفقراء والبحث عن طريقة رخيصة لعلاج الفقراء!
***
ننتقل من الهند في بث مباشر إلى العالم العربي، ماذا سيفعل الوالدان إذا شعرا بأن طفلهما يمتلك نسبة ذكاء؟
سأجيب عن السؤال بعد أن نسأل سؤالا آخر، ما أول شيء يفكر فيه اي مقتدر ماليا القيام به لمساعدة الفقراء في بلادنا؟
الإجابة عن هذا السؤال الثاني هو «المسجد»،فهو أول مشروع وقد يكون آخر مشروع أيضا، فلذلك قد نجد في مدن الفقراء من المسلمين عشرات المساجد المبنية والجميلة دون أن نجد مستوصفا واحدا لعلاجهم، أو مدرسة محترمة يدرسون فيها، أو مكتبة تثقفهم... مع انه بإمكان المسلم أن يصلي في أي مكان، وليس بإمكانه أن يعالج في أي مكان!
نرجع للسؤال الأول، ماذا ستفعل الأسرة العربية في حال نبوغ ولدها؟ ترسله فورا إلى معسكرات، لحفظ القران كاملا، ما شاء الله الولد حفظ وهو في السادسة! ثم ماذا؟ لا شيء... قيل للشيخ محمد عبده رحمه الله: إن فلانا حفظ البخاري! فرد عليهم: لقد زادت نسخة من نسخه!
قبل أن تصدر فتاوى التفكير والرجم وقطع الأيدي، سأقول:حفظوا عيالكم القرآن، مع ان الآيات القرآنية كلها تدعو إلى التدبر في القرآن، والتعلم من القرآن، والالتزام بالقرآن، ولا توجد آية واحدة تدعو إلى حفظ القرآن كله!
نحن امة مازلنا نؤمن بان الأكثر حفظا هو الأكثر علما، وابتعدنا عن فلسفة الدين الداعية إلى العلم والتعلم والتفكير إلى الحفظ...فقد يحفظ مئة مليون مسلم حديث «اطلبوا العلم ولو في الصين»... ولكن لا يفكر عشرة منهم بالذهاب إلى الصين طلبا للعلم!
في هذه البلاد لا مجال للإبداع فهو ابن عم البدعة، لذلك احفظوا كل ما في الكتب، حفظكم الله من نار جهنم، ولا تتعبوا أنفسكم في التفكير كثيرا فإنها تتعب العقل، وتقصر العمر!
جعفر رجب
jjaaffar@hotmail.com
لوحظ في هذا الولد نبوغه منذ الصغر، حيث استطاع أن يكتب ويربط الكلمات وهو في الثانية، وفي السادسة قام بتعليم التلاميذ في المدرسة الرياضيات والانكليزية، وفي السابعة من العمر قام بعميلة جراحية ناجحة لطفل أسرة فقيرة هندية استدعته لعلاج ولدها بعد أن سمعوا عن نبوغه واهتمامه بالطب، حيث بدأ اهتمامه بالطب والتشريح وهو في الخامسة..!
في الحادي عشر من عمره دخل جامعة البنجاب، وشارك في الكثير من المؤتمرات الطبية، ومن دون واسطة!
حاليا يدرس في «هارفارد» ويسعى جاهدا للبحث في علاج لأمراض السرطان، فهو يريد تكريس حياته لإيجاد العلاج للأمراض التي يعاني منها الفقراء والبحث عن طريقة رخيصة لعلاج الفقراء!
***
ننتقل من الهند في بث مباشر إلى العالم العربي، ماذا سيفعل الوالدان إذا شعرا بأن طفلهما يمتلك نسبة ذكاء؟
سأجيب عن السؤال بعد أن نسأل سؤالا آخر، ما أول شيء يفكر فيه اي مقتدر ماليا القيام به لمساعدة الفقراء في بلادنا؟
الإجابة عن هذا السؤال الثاني هو «المسجد»،فهو أول مشروع وقد يكون آخر مشروع أيضا، فلذلك قد نجد في مدن الفقراء من المسلمين عشرات المساجد المبنية والجميلة دون أن نجد مستوصفا واحدا لعلاجهم، أو مدرسة محترمة يدرسون فيها، أو مكتبة تثقفهم... مع انه بإمكان المسلم أن يصلي في أي مكان، وليس بإمكانه أن يعالج في أي مكان!
نرجع للسؤال الأول، ماذا ستفعل الأسرة العربية في حال نبوغ ولدها؟ ترسله فورا إلى معسكرات، لحفظ القران كاملا، ما شاء الله الولد حفظ وهو في السادسة! ثم ماذا؟ لا شيء... قيل للشيخ محمد عبده رحمه الله: إن فلانا حفظ البخاري! فرد عليهم: لقد زادت نسخة من نسخه!
قبل أن تصدر فتاوى التفكير والرجم وقطع الأيدي، سأقول:حفظوا عيالكم القرآن، مع ان الآيات القرآنية كلها تدعو إلى التدبر في القرآن، والتعلم من القرآن، والالتزام بالقرآن، ولا توجد آية واحدة تدعو إلى حفظ القرآن كله!
نحن امة مازلنا نؤمن بان الأكثر حفظا هو الأكثر علما، وابتعدنا عن فلسفة الدين الداعية إلى العلم والتعلم والتفكير إلى الحفظ...فقد يحفظ مئة مليون مسلم حديث «اطلبوا العلم ولو في الصين»... ولكن لا يفكر عشرة منهم بالذهاب إلى الصين طلبا للعلم!
في هذه البلاد لا مجال للإبداع فهو ابن عم البدعة، لذلك احفظوا كل ما في الكتب، حفظكم الله من نار جهنم، ولا تتعبوا أنفسكم في التفكير كثيرا فإنها تتعب العقل، وتقصر العمر!
جعفر رجب
jjaaffar@hotmail.com