أكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور أحمد محمد علي، أن البنك يسعى لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في الكويت، مشيراً إلى أن هناك 3 مؤسسات في البنك معنية بهذا الأمر.وكشف علي في لقاء مع «الراي» عن سعي البنك لإقامة وكالة ائتمان للصادرات الكويتية مع الهيئة العامة للصناعة، مبيناً أنه جار أيضا تطوير بعض المشاريع التي تساعد الاقتصاد المحلي، وذلك في إطار الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعت بين الطرفين.من ناحية ثانية، توقع علي زيادة رأسمال البنك قريبا، بعد الزيادة التي تمت منذ سنتين لتلبية الاحتياجات االمتزايدة للدول الاعضاء، مشيرا الى سعي البنك لاجتذاب موارد أخرى من السوق من خلال إصدار الصكوك.وفي ما يلي نص اللقاء:• كيف تقيم العلاقة بين البنك ودولة الكويت؟- البنك يسعى لتعزيز الشراكة مع الكويت لاسيما مع القطاع الخاص، وهناك اتفاقية شراكة بين الكويت والبنك الإسلامي، وقعت في العام 2013، وجاءت لتعزيز دور القطاع الخاص الكويتي، ولخلق مزيد من التعاون بين الكويت وبين الدول الأعضاء في البنك الإسلامي.هناك 3 مؤسسات بالبنك الاسلامي معنية بالتعامل مع القطاع الخاص، وهناك تصور لإنشاء وكالة ائتمان للصادرات الكويتية يتم دراستها وبحثها حالياً مع الهيئة العامة للصناعة، وجار أيضا تطوير بعض المشاريع التي تساعد الاقتصاد المحلي، والتركيز على تشجيع القطاع الخاص نظرا لأهميته حتى يكون له دور في هذا الشأن سواء بالنسبة للإنتاج والتصدير أو تدريب الكوادر الشابة وتغيراتها.كما قام البنك الاسلامي بالتنسيق والتعاون مع وزارة المالية وعدد من الجهات لصياغة استراتيجية شراكة لوضع خطة مبرمجة لرؤية الدولة حتى العام 2035، أضف الى ذلك أن البنك يدعم المؤسسات الإسلامية الكويتية بشكل كامل.• الكويت لجأت الى جهات دولية مثل البنك الدولي لتقديم استشارات لمساعدتها بعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط، لماذا يغيب البنك عن تقديم مثل هذه الاستشارات؟- البنك يقدم في كثير من الأحيان للدول الأعضاء وغير الأعضاء الدعم الفني في ما يتعلق بالمالية الإسلامية، التي باتت تحظى باهتمام كبير جداً ليس فقط في الدول الإسلامية فقط بل وخارجها أيضاً. هناك كثير من الدول الإسلامية وغيرها تطلب المشورة والدعم الفني في مجال المالية الإسلامية.• هل قدم البنك دراسات او توصيات للكويت لمساعدتها في معالجة العجز في ميزانيتها؟- حتى الان لم يحصل أي تواصل في هذا الشأن، لكن نحن في إطار الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعت مع الكويت على أتم الاستعداد لتقديم ما يطلب من البنك من عون فني واستشارات في هذا المجال، والبنك يتعاون مع كثير من المؤسسات الكويتية في هذا المجال، مثل «بيت التمويل الكويتي»، والأمانة العامة للأوقاف، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية.• هل ترى أن البنك الاسلامي للتنمية قادر على تلبية احتياجات الدول الأعضاء فيه البالغ عددها 56 دولة، أغلبها دول فقيرة؟- احتياجات 56 دولة كما ذكرت كبيرة جداً، لاسيما وأن هذه الدول تضم العدد الأكبر من الدول الأقل نموا في العالم، حيث تشير الإحصاءات الى أن عدد الدول الأقل نموا في العالم يبلغ 32 دولة، بينها 23 دولة ضمن الدول الأعضاء في البنك الاسلامي للتنمية، لذلك احتياجات هذه الدول الأعضاء كبيرة بل وضخمة جدا، والبنك يسعى بكل ما يستطيع من أجل تنويع الموارد وزيادتها لتلبية ولو جزء متواضع من احتياجات تلك الدول، لذلك نحن بحاجة لأكثر مما لدينا.• هل تصدرون دراسات أو تقارير بحثية عن اقتصاديات الدول الأعضاء؟- لدينا المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، يقوم بإجراء البحوث والدراسات، ويصدر العديد من التقارير، كما أن خبراء البنك من الاقتصاديين يصدرون أيضا تقارير في هذا الشأن، وفي الوقت ذاته تأتينا طلبات من جميع انحاء العالم لمعرفة المزيد عن المالية الإسلامية، والبنك يسعى بقدر استطاعته وبحدود إمكاناته لتقديم مثل هذا العون والمساعدة، وعلى سبيل المثال تربطه اتفاقية مع صندوق النقد الدولي لتقديم معونة فنية لمن يرغب من الدول في جميع أنحاء العالم، عن طريق صندوق النقد الدولي، كما وقعنا اتفاقية مماثلة قبل سنتين في طوكيو مع البنك الدولي لتقديم العون بالمالية الاسلامية.• هل تعتقد ان رأسمال البنك يغطي الاحتياجات المتنامية للدول الأعضاء؟- كلا، لا يكفي، نحتاج أكثر من ذلك، وكما قلت في البداية احتياجات الدول الاعضاء أكبر من قدرة البنك على تلبيتها، لكننا نسعى بقدر ما نستطيع.• هل هناك خطط لزيادة رأسمال البنك؟- قبل نحو سنتين تمت زيادة رأسمال البنك من قبل الدول الأعضاء وكانت زيادة جيدة جدا، ويتم حاليا دفعها على أقساط سنوية، ونتوقع زيادة أخرى في رأس المال قريبا. ونحن نسعى الان لاجتذاب موارد من السوق من خلال اصدار صكوك، سواء اصدار عامة او خاصة، من أجل اجتذاب موارد جديدة.