قالت مصادر ذات صلة لـ «الراي» أن وزير التجارة والصناعة الدكتور يوسف العلي سيصدر اليوم قرارا بوقف العمل بقرار وزاري صادر في العام 1993 يقضي بحظر استيراد أو تسويق أو عرض منتج زيت الحبة السوداء «حبة البركة» أو منتجاتها في السوق المحلي.وبينت المصادر أن القرار الوزاري الجديد جاء حسما للجدل المثار بين وزارة الصحة ووكيل «جونسون أند جونسون» في الكويت شركة أولاد جاسم الوزان للتجارة، بعد أن رفضت الوزارة تسجيل وإصدار الترخيص لهم لبيع بعض المنتجات ومستحضرات التجميل الجديدة الخاصة بغسول اليد والجسم والمناديل المبللة وغيرها، في السوق المحلي، بذريعة أنها تتضمن زيت الحبة السوداء «حبة البركة» أو أحد منتجاتها المحظور استيرادها محليا أو بيعها أو التسويق لها وفقا لقرار وزارة التجارة والصناعة رقم 47 الصادر في العام 1993.ولفتت المصادر إلى أن موقف «الصحة» في هذا الخصوص دفع الوكيل إلى مراجعة وزارة التجارة والصناعة على أساس أن قرار المنع صادر منها، للوقوف على أسباب القرار وما إذا كان ينطبق على منتجاته أم لا، لكن المفاجأة التي اتضحت له في هذا الخصوص أن جميع البيانات تؤكد أن قرار الحظر صدر بالفعل في هذه الفترة لكنه غير مسجل لدى «التجارة» العمل به وربما لم يتم تفعيله أصلا، ما زاد التكهنات بأن القرار الصادر في هذا الشأن قد صدر في ذلك الوقت في شأن منتج محدد مرتبط بزيت حبة البركة ذات علاقة بتصنيع المواد الغذائية وليس بخصوص مستحضرات التجميل.وما زاد من ترجيحات الوكيل لهذا الاحتمال بأنه إذا كان الهدف من حظر واستيراد منتجات حبة البركة إلى السوق المحلي حماية الصحة العامة، فأن منتجات حبة البركة والمنتجات التي تحتوي على مركب حبة البركة تملأ السوق حاليا، ولا يوجد أي أضرار من استخدامها، كما أن منتجه كميائي ومشاركة حبة البركة او احد منتجاتها في تركيبته بسيطة جدا ولا تتحمل أي تأثيرات سلبية على الصحة العامة.وأكد الوكيل في مخاطباته إلى «الصحة» و «التجارة» أن مستحضرات «جونسون أند جونسون» مطابقة لجميع التعليمات وقرارات «الصحة» و«التجارة»، كما أن هذه المستحضرات تباع جميعا ويتم تداولها في دول مجلس التعاون الخليجي ومنها المملكة العربية السعودية إضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية وبلد المنشأ فرنسا، ولو كانت هذه المنتجات تتضمن أي أضرار صحية كان من الأولى لهذه البلدان وفي مقدمتهم بلد المنشأ أن تحظر استيراد أو تسويق أو عرض منتج «جونسون أند جونسون» بذريعة أن الحبة السوداء «حبة البركة» أو منتجاتها مضرة بالصحة العامة.وأرفق الوكيل في كتابه إلى وزارة التجارة شهادات السماح ببيع مستحضرات التجميل الجديدة التي سيسوقها في الكويت وتداولها، مطالبا «التجارة» بالموافقة على الترخيص والتصريح له باستيراد وبيع وتسويق وعرض تلك المنتجات.ولم يفض البحث القانوني أو الإداري الذي قامت به «التجارة» للوقوف على خلفية القرار الصادر في العام 1993 لأي نتائج يمكن الاعتماد عليها في حظر هذه المنتجات، فيما خلصت إلى أن الاعتبارات التي قادت إلى صدور هذا القرار لا تنطبق على منتجات «جونسون أند جونسون» التي يرغب الوكيل في تسويقها محليا، علاوة على ذلك فأن موقف وزارة الصحة الرافض لهذه المنتجات غير مدعوم بتوصية طبية، بل اكتفت فقط برفض المنتج اعتمادا على قرار وزاري مهجور منذ 22 عاما، رغم أن مثل هذه التوصيات تدخل ضمن اختصاصتها.وفي النهاية رأت «التجارة» عدم وجود أي موانع أمام بيع منتجات «جونسون أند جونسون» ومستحضراته للتجميل الجديدة الخاصة بغسول اليد والجسم والمناديل المبللة وغيرها، في السوق المحلي، وعليه اتخذت قرارا «من المرتقب أن يصدر اليوم» بوقف العمل بالقرار الوزاري الصادر في العام 1993 بخصوص حظر الحبة البركة.
اقتصاد
«الصحة» اعتمدت على قرار مهجور يخص المواد الغذائية
«حبة البركة» تثير إشكالاً غريباً بين «جونسون أند جونسون» و«التجارة»!
12:26 ص