| القاهرة - من ايهاب كامل |
لايزال النقاد العرب في حالة من البحث لمعرفة بالضبط ما هي أول رواية عربية... هل هي «زينب» لمحمد حسين هيكل... أم «وي... اذن لست بافرنجي»... أم هناك رواية أخرى ثالثة لم نعرفها بعد؟.
فجرت هذه القضية، وطرحت التساؤلات من جديد في ندوة على هامش معرض الاسكندرية العربي للكتاب تحت عنوان «فجر الرواية العربية... بين مصر ولبنان»... شارك فيها كل من محمد سيد عبدالتواب والكاتب حلمي النمنم.
محمد سيد عبدالتواب قال: «ان هناك حيرة بين ما هي أول رواية عربية... هل هي «وي... اذن لست بافرنجي» لخليل أفندي الخوري، أم رواية «زينب» لمحمد حسين هيكل، وقد وجدت أثناء بحثي في هذا المجال أن هناك خمسمئة نص روائي قبل رواية «زينب»، اذا لماذا نؤكد دائماً أنها أول رواية عربية؟!».
وما الذي جعلنا نسقط هذه الفترة الزمنية؟! فعندما قرأت هذه النصوص وجدت منها ما يتفوق على رواية «زينب» بكثير، فنص رواية «وي... اذا لست بافرنجي» مثلا هو نص عبقري من الناحية الفنية، كذلك يمكن اعتبارها من الروايات العابرة للزمن، لأنها تناقش مسألة الهوية العربية وتحاول أن تجد لها حلولاً منطقية.
وأضاف: «بتأمل العنوان نجده يتضمن الكثير من المعاني، وأما عن مؤلف الرواية فهو أول من أصدر صحيفة العام 1858، وهو نفس تاريخ صدور الرواية الذي يسبق صدور رواية «زينب» بحوالي نصف قرن من الزمن... وقد كتبها خليل أفندي الخوري، وهو لم يتجاوز عمره 23 عاما.
ومن عنوان الرواية نجد «وي» حرف ندبة وتعجب... وبطل الرواية حاول أن يكون افرنجياً، ثم يتعجب لكونه ليس بافرنجي، ولا يمكن أن يكون كذلك، وحدوتة الرواية باختصار أن البطل الذي يعيش بلبنان، وله ابنة يبحث لها عن زوج افرنجي الى أن وجد افرنجيا نزل في كنيسة، وطلب منه المجيء الى بيته ليرى ابنته ويحاول اقناعه بشتى الطرق أنه افرنجي مثله، ولكن الافرنجي لم يوافق على الزواج من ابنته لأنها عربية، وعندها يكتشف بطل الرواية أنه ليس بافرنجي ولن يكون افرنجياً، فيعود مرة أخرى الى ثقافته وعاداته وقيمه مردداً: وي اذن لست بافرنخي.
عبدالتواب أضاف: «اكتشفت من خلال هذه الرواية أننا مخدوعون في المواطن الغربي، وذلك النص هو أول رواية عربية لعدة أسباب، أولها أنه أسبق تاريخاً من رواية «زينب»، والسبب الثاني أن نص الرواية عميق جداً... وذلك اذا ما قارناها برواية «زينب»... حيث نجد أن البنت الريفية وقتها لم تكن كما صورها محمد حسين هيكل، فلم يكن الحب هو محور الحياة في القرية المصرية».
أما رواية « وي... اذن لست افرنجي» فقد قدم المؤلف من خلالها حلولاً حقيقية لمسألة الهوية العربية وكشفت عن كوننا مقلدين للغرب، وقد نادى بتغيير العادات العربية دون تقليد للعادات الغربية، وهذه الفكرة لاتزال تناقش حتى الآن.
الكاتب والناقد حلمي النمنم قال: حتى الآن لم يتوصل أحد لبداية تاريخ الرواية العربية... فالبعض ينظر الى كتب التاريخ على أنها روايات، وفي القرن التاسع عشر نهضت المنطقة العربية وكان نهوضها في مصر ولبنان، وفي الحقيقة أن الرواية تعتبر فناً مراوغاً يتيح للكاتب أن يقول كل شيء دون أن يقول شيئاً، ففي القرن التاسع عشر كان يصعب على الكاتب كل شيء، ومثال على ذلك عندما نفي رفاعة الطهطاوي خارج مصر، وكان هذا سببا من أسباب ظهور الرواية ليجدها الكاتب متنفساً ليقول آراءه.
وأضاف: نحن لم نطالع بعد كل تراثنا في القرن التاسع عشر، ويمكننا أن نقول ان الاسكندرية هي العاصمة الثقافية لمصر في ذلك الوقت... فقد طبع بها الكثير من الروايات، ومايزال البحث جارياً عن أول رواية عربية، ففي الظروف السياسية في القرن التاسع عشر ظهرت بدايات الرواية العربية والمسرح أيضاً.
ولفت النمنم... الى أنه لا يوجد تواصل بين الأجيال، وأن كل جيل يريد أن يستأثر بأنه أول مبدع في التاريخ، وقال: دائماً نقول ان قاسم أمين هو محرر المرأة، ولكن هناك كتابا سبقه بكثير لرفاعة الطهطاوي هو كتاب... «المرشد الأمين للبنات والبنين»، وكان يهدف الى تحرير المرأة، الجيل الذي ظهر في منتصف القرن التاسع عشر قيل انه من الرواد الأوائل وتجاهل ما سبقه من أجيال.
لايزال النقاد العرب في حالة من البحث لمعرفة بالضبط ما هي أول رواية عربية... هل هي «زينب» لمحمد حسين هيكل... أم «وي... اذن لست بافرنجي»... أم هناك رواية أخرى ثالثة لم نعرفها بعد؟.
فجرت هذه القضية، وطرحت التساؤلات من جديد في ندوة على هامش معرض الاسكندرية العربي للكتاب تحت عنوان «فجر الرواية العربية... بين مصر ولبنان»... شارك فيها كل من محمد سيد عبدالتواب والكاتب حلمي النمنم.
محمد سيد عبدالتواب قال: «ان هناك حيرة بين ما هي أول رواية عربية... هل هي «وي... اذن لست بافرنجي» لخليل أفندي الخوري، أم رواية «زينب» لمحمد حسين هيكل، وقد وجدت أثناء بحثي في هذا المجال أن هناك خمسمئة نص روائي قبل رواية «زينب»، اذا لماذا نؤكد دائماً أنها أول رواية عربية؟!».
وما الذي جعلنا نسقط هذه الفترة الزمنية؟! فعندما قرأت هذه النصوص وجدت منها ما يتفوق على رواية «زينب» بكثير، فنص رواية «وي... اذا لست بافرنجي» مثلا هو نص عبقري من الناحية الفنية، كذلك يمكن اعتبارها من الروايات العابرة للزمن، لأنها تناقش مسألة الهوية العربية وتحاول أن تجد لها حلولاً منطقية.
وأضاف: «بتأمل العنوان نجده يتضمن الكثير من المعاني، وأما عن مؤلف الرواية فهو أول من أصدر صحيفة العام 1858، وهو نفس تاريخ صدور الرواية الذي يسبق صدور رواية «زينب» بحوالي نصف قرن من الزمن... وقد كتبها خليل أفندي الخوري، وهو لم يتجاوز عمره 23 عاما.
ومن عنوان الرواية نجد «وي» حرف ندبة وتعجب... وبطل الرواية حاول أن يكون افرنجياً، ثم يتعجب لكونه ليس بافرنجي، ولا يمكن أن يكون كذلك، وحدوتة الرواية باختصار أن البطل الذي يعيش بلبنان، وله ابنة يبحث لها عن زوج افرنجي الى أن وجد افرنجيا نزل في كنيسة، وطلب منه المجيء الى بيته ليرى ابنته ويحاول اقناعه بشتى الطرق أنه افرنجي مثله، ولكن الافرنجي لم يوافق على الزواج من ابنته لأنها عربية، وعندها يكتشف بطل الرواية أنه ليس بافرنجي ولن يكون افرنجياً، فيعود مرة أخرى الى ثقافته وعاداته وقيمه مردداً: وي اذن لست بافرنخي.
عبدالتواب أضاف: «اكتشفت من خلال هذه الرواية أننا مخدوعون في المواطن الغربي، وذلك النص هو أول رواية عربية لعدة أسباب، أولها أنه أسبق تاريخاً من رواية «زينب»، والسبب الثاني أن نص الرواية عميق جداً... وذلك اذا ما قارناها برواية «زينب»... حيث نجد أن البنت الريفية وقتها لم تكن كما صورها محمد حسين هيكل، فلم يكن الحب هو محور الحياة في القرية المصرية».
أما رواية « وي... اذن لست افرنجي» فقد قدم المؤلف من خلالها حلولاً حقيقية لمسألة الهوية العربية وكشفت عن كوننا مقلدين للغرب، وقد نادى بتغيير العادات العربية دون تقليد للعادات الغربية، وهذه الفكرة لاتزال تناقش حتى الآن.
الكاتب والناقد حلمي النمنم قال: حتى الآن لم يتوصل أحد لبداية تاريخ الرواية العربية... فالبعض ينظر الى كتب التاريخ على أنها روايات، وفي القرن التاسع عشر نهضت المنطقة العربية وكان نهوضها في مصر ولبنان، وفي الحقيقة أن الرواية تعتبر فناً مراوغاً يتيح للكاتب أن يقول كل شيء دون أن يقول شيئاً، ففي القرن التاسع عشر كان يصعب على الكاتب كل شيء، ومثال على ذلك عندما نفي رفاعة الطهطاوي خارج مصر، وكان هذا سببا من أسباب ظهور الرواية ليجدها الكاتب متنفساً ليقول آراءه.
وأضاف: نحن لم نطالع بعد كل تراثنا في القرن التاسع عشر، ويمكننا أن نقول ان الاسكندرية هي العاصمة الثقافية لمصر في ذلك الوقت... فقد طبع بها الكثير من الروايات، ومايزال البحث جارياً عن أول رواية عربية، ففي الظروف السياسية في القرن التاسع عشر ظهرت بدايات الرواية العربية والمسرح أيضاً.
ولفت النمنم... الى أنه لا يوجد تواصل بين الأجيال، وأن كل جيل يريد أن يستأثر بأنه أول مبدع في التاريخ، وقال: دائماً نقول ان قاسم أمين هو محرر المرأة، ولكن هناك كتابا سبقه بكثير لرفاعة الطهطاوي هو كتاب... «المرشد الأمين للبنات والبنين»، وكان يهدف الى تحرير المرأة، الجيل الذي ظهر في منتصف القرن التاسع عشر قيل انه من الرواد الأوائل وتجاهل ما سبقه من أجيال.