أوصى فريق التدقيق على أعمال المنطقة الحرة بإلزام الهيئة العامة للصناعة بضرورة إعداد ميزانية للمنطقة الحرة على أن تكون منفصلة، بما يستتبعه ذلك من إجراءات تصب في اتجاه الشفافية وسرعة توريد حصة الوزارة.كما طالب الفريق ضمن التوصيات التي رفعها إلى وزير التجارة والصناعة الدكتور يوسف العلي الخميس الماضي، بأن يفوض الوزير وكيل الوزارة، بالاطلاع على أرصدة «الهيئة» في ما يخص الحساب البنكي الخاص بالمنطقة الحرة لمتابعة دخول التدفقات النقدية وذلك لبيان تقاعس الهيئة في توريد المبالغ المستحقة على مستثمري المنطقة الحرة إلى الحساب من عدمه.ومن ضمن اختصاصات الفريق الذي شكله الوزير بالقرار الإداري رقم (873) بتاريخ 5 أكتوبر الماضي، الانتقال إلى الهيئة العامة للصناعة للاطلاع والتدقيق على البيانات المالية الخاصة بالمنطقة الحرة وبيان أسباب عدم استجابة الهيئة كمديرة للمنطقة الحرة بالرد على الوزارة بشأن البيانات المالية وعدم توريد حق الانتفاع الخاص بالوزارة في وقته المستحق.وشملت توصيات الفريق أيضا، أن يصدر الوزير قرارا، يخول موظفي إدارة المنطقة الحرة بالوزارة أحقية الكشف على الملفات والسجلات وإجراء عمليات الفحص والتدقيق والاطلاع المباشر على البيانات والسجلات التي لدى الجهة المديرة للمنطقة الحرة والحصول على نسخ من تلك السجلات والملفات.ودعا الفريق إلى مراجعة الدورة المستندية بين الهيئة والوزارة وبين الوزارة والمنطقة الحرة بالشويخ مع التوصية بإنشاء نظام إلكتروني لربط البيانات بين وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للصناعة وإدارة المنطقة الحرة بالشويخ، مع إبرام مذكرة تفاهم بين وزارة التجارة والصناعة ووزارة الكهرباء توصلا الى تحديد السعر غير المدعم للكهرباء والاتفاق على ما تم استهلاكه من كهرباء مدعمة في الفترة السابقة.كما أوصى الفريق بعرض الحساب الختامي الخاص بالمشروع والمدقق من قبل مراقبي الحسابات وتقديمه للطرف الأول وذلك للتأكد من حساب قيمة مقابل الانتفاع المشار إليه بالبند العاشر من هذا العقد والنسبة المخصصة لصندوق التطوير، وذلك في موعد غايته نهاية شهر مارس من كل عام، على أن تطلب وزارة التجارة من الهيئة، بيان ما إذا كانت هناك مبالغ يتم خصمها من صافي الأرباح لصالح صندوق التطوير من عدمه وفي حالة عدم خصم تلك المبالغ وهو ما ينبغي على الهيئة توريد نسبة الـ 10 في المئة من صافي الأرباح كاملة عن سنوات إدارتها للمنطقة الحرة وبأثر رجعى لتفعيل صندوق تطوير المنطقة الحرة من قبل الوزارة.ولفت الفريق إلى أنه نظرا للتفاوت الواضح بين المبالغ التي تم إيداعها في حساب الوزارة في الربع الاول من سنة 2014 عن الربع الاول من سنة 2015 مع ثبات القسائم ومستثمريها تقريبا وفق المعلومات المتاحة للوزارة فإن ذلك يدل على وجود خلل في الجوانب المحاسبية مع غياب المعلومات عن الإخلاءات القضائية أو الرضائية وهو ما يتطلب مد فترة عمل الفريق لثلاثة أشهر مع منح أعضاء الفريق «السلطة الإدارية» التي تخوله الاطلاع على الدفاتر والسجلات والحصول على صور ضوئية منها وأحقية الاطلاع على السجلات الالكترونية والحصول على نسخ منها مع استصدار تصاريح دائمة لدخول المنطقة الحرة لأعضاء الفريق.وبين التقرير أن إدارة المنطقة الحرة قدمت للفريق ما يفيد إيداع المبالغ المالية في البنك المركزي للسنة المالية 2014 في تواريخ تالية على مهمة الفريق، وهو ما يؤكد أن تلك البيانات كانت جاهزة ومنتهية إلا أن تأخير توريدها في حساب الوزارة بالبنك المركزي يؤكد أن هناك محاولة للإبقاء على تلك المبالغ بحساب الهيئة لسبب ما، ولهذا السبب طلب الفريق من إدارة المنطقة الحرة بالهيئة ما يفيد نوع الحساب الخاص بالهيئة في البنك الوطني وذلك للوقوف على ما إذا كان يُستحق عنه فوائد من عدمه وعما إذا كان هناك تحويل للمبالغ الموردة في هذا الحساب وتواريخ هذه التحويلات ومدة بقائها بالحساب.ولحظ التقرير أن البيانات المالية المقدمة من الهيئة تفتقر الى المستندات الدالة على تفاصيل الدخل وعلى سبيل المثال بند الكهرباء غير واضحة كيفية احتسابه من دون إرفاق الفواتير الصادرة من وزارة الكهرباء.وهو ما يؤكد أن إدارة المنطقة الحرة تتعمد أن تكون البيانات المالية عبارة عن أرقام وأن المستندات الدالة على الصرف أو الإيراد موجودة في المنطقة الحرة التي تم منع بعض أعضاء الفريق من الدخول فضلا عن تأخيرهم المتعمد في الرد على استفسارات وطلبات الفريق لتجاوز مدة عمل الفريق وهي مدة شهر.وطالب الفريق ببيان القضايا المرفوعة من «الهيئة» أوعليها في ما يخص المستثمرين وكذلك بيان بالمبالغ المودعة في خزينة المحكمة لصالحها إلا أن عدم تقديمها للفريق ساهم بشكل مباشر في عرقلة عمل الفريق في بيان جانب مؤثر في الدخل الإجمالي للمنطقة وتحديد كامل مبالغ حق الانتفاع المستحقة للوزارة وتحديد المبالغ المتنازع عليها وعدد القسائم التي تم إخلاؤها عن طريق القضاء وتاريخ الاخلاء ومقارنة ذلك بكشف القسائم الشاغرة والذي كان سيتحدد منه وجود استغلال غير قانوني للقسائم من عدمه.وأشار التقرير إلى أن الفريق اجتمع خمسة اجتماعات وبدأ الاجتماع الأول بطلب أوراق ومستندات من إدارة المنطقة الحرة بوزارة التجارة حيث تم طلب مخطط المرحلة الأولى والثانية على أن يبين فيهما مساحة كل قسيمة إلا أنه كان الرد من إدارة المنطقة الحرة بأن المخطط الموجود يعود الى المرحلة الثانية حيث ان مخطط المرحلة الأولى لم ترسله بلدية الكويت وكذلك تم طلب كشف كامل البيانات - من حيث المساحة وقيمة مقابل الاستثمار - بالمواقع المستغلة وغير المستغلة.وأضاف التقرير أنه في هذا الخصوص تم تقديم البيانات المالية للربعين الثالث والرابع عن العام 2014 بالكامل وما يفيد الايداع في البنك المركزي بحساب الوزارة، أما البيانات المالية الخاصة بالربعين الاول والثاني من العام 2015 فقد تم تقديمها للفريق بشكل غير رسمي حيث انها لم تعتمد من مدير عام الهيئة العامة للصناعة وفور اعتمادها فسيتم تحويل المبالغ إلى الوزارة.وأوضح التقرير أنه تم الانتقال إلى المنطقة الحرة بالشويخ والاجتماع في مقر إدارة المنطقة الحرة حيث تم الاجتماع مع رئيس الفريق المالي محمد حسين العجمي وتم تسليم الفريق البيانات المالية غير المعتمدة عن الربعين الاول والثاني من العام 2015، وأيضا البيانات المالية للربع الثالث وغير المعتمدة، حيث أفاد بأنه خلال أسبوع سيتم إرسال البيانات عن الربع الأول والربعين الثاني والثالث عن العام 2015، فيما تم الطلب من رئيس الفريق المالي بيانا بنوع الحساب البنكي المخصص للمنطقة الحرة في البنك الوطني.كما تم الاجتماع مع فريق التفتيش، وتم الطلب منه آخر بيان مسحي بالقسائم الشاغرة وغير المستغلة من واقع عملهم كرقابة وتفتيش وكانت الإفادة منه بأن القسم يقوم بحصر القسائم والمخالفات كل عام في شهري ديسمبر ويناير وأن آخر كشف ( 12 / 2014 ) غير موجود لديه وأن تلك البيانات يتم تسليمها الى فريق العقود التابع للهيئة وأن تلك البيانات موجودة لدى قسم العقود.وكشف التقرير أن فحص البيانات المالية والاجتماعات المنعقدة في هذا الخصوص أظهرا عدم تقديم الهيئة العامة للصناعة كشفا بالقضايا المرفوعة والمبالغ المودعة خزانة المحكمة لصالحها هو ما عطل الفريق عن إكمال استخلاص الدخل التقريبي لحصة الوزارة.وبين التقرير أنه تم البحث في ملفات المنطقة الحرة عشوائيا للوقوف على الاجراءات القانونية لبيان وجود انتظام في دفع مقابل الاستثمار من عدمه، ولتمكين المحاسبين في الفريق من الوقوف على الاجراءات المحاسبية المتخذة في كل ملف من ملفات المستثمرين ولبيان مبالغ الكهرباء والمياه وهل يتم تحصيلها من المستثمرين من عدمه وكذلك الاطلاع على طريقة التحصيل والتوريد للوزارة عن طريق الاستحقاق أو عن طريق النقدى.كما أكد التقرير ما سبق أن انفردت «الراي» بنشره بخصوص منع دخول عضوي الفريق المستشار أحمد عامر والمحاسب نواف البغيلى من دخول المنطقة الحرة لعدم وجود تصريح دخول ما أعاق استكمال عمل الفريق، في إشارة من الفريق إلى أنه واجه صعوبات مع المختصين في القيام بمهمته في الحصول على المستندات، ما يؤكد تراخي المختصين في مساعدة الفريق وتقديم المستندات المطلوبة.

أعضاء الفريق

ضم فريق المنطقة الحرّة كلاً من مدير إدارة الرقابة التجارية أحمد حجي الخياط رئيسا وعضوية كل من المستشار بالقطاع القانوني بوزارة التجارة والصناعة أحمد السيد علي عامر ويوسف عبد الغفور من إدارة المناطق الحرة وثامر النويهض إدارة الشؤون المالية وكذلك نواف جديان البغيلي من الإدارة نفسها، وكذلك فيصل السعيدي من إدارة المناطق الحرة عضوا مقررا.