كم هي جميلة، وكم هي رائعة، وكم هي حنونة، نعم هي حبيبتي، فهي التي تنتظرني عندما اغيب، وتبتسم عندما تراني، هي كذلك، هي نسيم الصباح، والنسيم العليل، لكنها رحلت، هي كل شيء، هي الوطن وهي الظل وهي التفاؤل والمستقبل.هي المطر وروحي والارض فعندما تمطر علي تزهر روحي بالورود، هي الركن الهادي الذي نلجأ اليه، هي الذكريات الجميلة، والماضي والمستقبل، هي من عاش مراحل حياتنا منذ الصغر، هي من نشكو عليها مشاكلنا ومن نبوح لها باسرارنا.عندما نكون في حضرتها تكون مشغولة بنا فتعطر المكان بانفاسها الزكيه وتريح اعصابنا بهمساتها الجميلة... كم هي جميلة ورائعة!تفرح لفرحنا وتحزن لحزننا...!وعندما نكون في حضرتها يكون للحوار معنى والحديث شيق، هي كذلك.مشغولة بنا في حضرتنا تخفف من همومنا وتهون علينا مصاعب الحياة.وعندما نغيب تكون مشغولة بنا فتجدها في حاله من الترقب والانتظار الى ان نعود.هي نور العين ومهجة الفؤاد.يا الله كم هي حنونه!اتعلمون من هي؟!انها امي!وانا هنا اهمس في اذن من كانت امه على قيد الحياة فليقبل راسها في الصباح الباكر قبل كل شيء، وليقبل قدميها قبل ان ينام، لانها ان رحلت لن تعود، ولن تجد من يدعو لك باخلاص وصدق وامانة،بل ستعيش في فراغ بدايته دموع ممزوجة بيا ليتني عملت كذا، وكذا، في حياتها ونهايته دموع ممزوجة بكلمة حسافة على كذا، وكذا!رحلت... وهذا طريق سنمشيه كلنا بلاشك.وهذه هي سنة الحياة، فالبقاء لله...ولقد قال الله تعال في كتابه العزيز: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيما وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا).وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جاء رجلٌ إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (أبوك) متفق عليه.@mohamed_lahoom
محليات - ثقافة
رأيي / رحلت حبيبتي...
| محمد اللاهوم المري |
10:52 م