فيما طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، وزارة الخارجية بتقديم شكوى رسمية في مجلس الأمن الدولي ضد التوغل التركي، أعلن مكتب رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو أن أنقرة قررت خلال محادثات مع مسؤولين عراقيين «إعادة تنظيم» قواتها في معسكر بعشيقة قرب مدينة الموصل شمال العراق.وأضاف المكتب في بيان أمس، أنه تم التوصّل إلى اتفاق لبدء العمل لوضع آليات لتعزيز التعاون مع الحكومة العراقية بشأن القضايا الأمنية.وكان وفد تركي يضم الممثل الخاص لرئيس الوزراء التركي، فريدون أوغلو، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطني التركي هاكان فيدان، التقى في بغداد، أول من أمس، وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي لحل الأزمة الناتجة عن نشر تركيا قوات في شمال العراق.وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أعلن من جديد انه «من غير الوارد» سحب القوات التركية من شمال العراق، مشددا مرة اخرى على ان مهمتها تدريبية.وأضاف أردوغان خلال مؤتمر صحافي، أول من أمس، ان الانتشار التركي سيكون محور اجتماع بين انقرة وواشنطن وكردستان العراق في 21 الجاري.وتابع ان «ما تفعله (هذه القوات) في بعشيقة وفي المعسكر ليس سوى مهمة تدريب». واضاف ان «عدد الجنود سيرفع او يخفّض تبعاً لعدد البيشمركة (القوات الكردية في كردستان العراق) الذين يتم تدريبهم»، مؤكداً ان «اي انسحاب غير وارد».من جانبه، كشف الناطق الرسمي باسم «المقاومة الإسلامية في العراق « (عصائب أهل الحق) نعيم العبودي أن جميع فصائل المقاومة وجهت رسالة إلى الداخل والخارج بانها حاضرة لمواجهة اي قوات برية اجنبية تدخل العراق.وفي حديث إلى «الراي» قال: «اجتمعت جميع فصائل (المقاومة الاسلامية)، واللقاءات الخاصة مستمرة بين القيادات لبحث المطلوب في هذه المرحلة»، مبيناً ان المقاومة «خرجت بخيارات مفتوحة لمواجهة القوات التركية».إلى ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن روسيا تعتبر العراق شريكاً شديد الأهمية في المعركة ضد الارهاب.في المقابل، وصف زعيم «حزب الدعوة الاسلامية» في العراق نائب الرئيس العراقي السابق نوري المالكي، القوات العسكرية التركية بأنها «قوات غازية».ودعا خلال زيارته احد معسكرات «الحشد الشعبي» الى «الاستعداد والانتباه لمخططات الأعداء الذين يحاولون من جديد تنفيذ مشاريعهم التقسيمية على ارض العراق عبر محاولة فصل الانبار من جهة وادخال قوات تركية في الموصل من جهة أخرى»، مردفاً أن «تركيا تمارس اليوم النفاق في محاربة الارهاب و(داعش) لأنها تدّعي تصدّيها للجماعات الارهابية، في حين انها تدعم تلك الجماعات سرّاً".واعتبر «تلك القوات هي قوات غازية وعليها المغادرة فوراً وإلا فستكون خيارات المواجهة على الارض كثيرة ومتعددة لأن الشعب العراقي بجميع مكوناته يرفض تواجد القوات الأجنبية على أراضيه».وطالب «الشعب العراقي بالخروج والمشاركة في تظاهرات السبت المقبل (اليوم) لرفض التواجد التركي على الاراضي العراقية وان هذه التظاهرات ستكون بمثابة الرد على من يحاول انتهاك ارض وسيادة العراق».من ناحيته، دعا المرجع الأعلى للمسلمين الشيعة في العراق آية الله علي السيستاني حكومة بغداد إلى ألا «تتسامح» مع أي طرف ينتهك سيادة البلاد.ونقل الناطق باسمه، عبد المهدي الكربلائي،عنه قوله، ان على الدول المجاورة للعراق ألا ترسل أي قوات بذريعة محاربة الارهاب من دون موافقة حكومة بغداد.ميدانياً، أفاد الناطق باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول بأن قوات الأمن العراقية حققت تقدماً على جبهتين في مدينة الرمادي وطردت مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من قاعدة قيادة عسكرية رئيسة وحي مترامي الأطراف على المشارف الغربية للمدينة.ولفت إلى ان قوات الجيش وقوات مكافحة الإرهاب شنت هجمات متزامنة من الجبهتين الشمالية والغربية ونجحت في تحقيق تقدم هائل، مردفاً: "جهود كبيرة... انتصار كبير... هذا نصر يضاف الى الانتصارات التي تحققت للقوات المسلحة العراقية والجيش العراقي وإن شاء الله الأيام المقبلة بعد استكمال تطهير مبنى قيادة عمليات الأنبار ستكون هناك خطط... عملية تحرير مركز مدينة الرمادي".بدوره، اوضح القائد في الطيران حامد المالكي: "للمرة الأولى في العراق والمنطقة العربية دخلت الطائرة (الصينية) المسلحة وهي من نوع (سي إتش - 4) الخدمة... وفعلاً بدأنا بإدخالها العمليات قبل أكثر من أسبوعين".

تأهب تركي بعد تهديدات «داعش» بمهاجمة مصالح أميركية

انقرة - د ب ا، رويترز - وضعت تركيا قواتها الأمنية في حالة تأهب بعد تحذيرات من وكالتي الاستخبارات التركية (ام آي تي) والاميركية (سي آي إي) من شن هجوم ارهابي محتمل ضد مصالح اميركية في تركيا من جانب تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش).وذكرت صحيفة «حرييت» انه وفقا للمعلومات الاستخباراتية، تم توجيه تحذيرين مكتوبين منفصلين يومي الثاني والخامس من الشهر الجاري على التوالي يحملان اسماء خمسة من عناصر «داعش» زعم انهم تسللوا الى داخل تركيا.وقالت الصحيفة إن إدارة الشرطة التركية ارسلت الى مديريات الشرطة في المحافظات تحذيرا مكتوبا عقب عمل مشترك من الـ «سي آي إي» والـ «ام آي تي» يفيد ان ثلاثة فلسطينيين، دخلوا البلاد اخيرا، سوف ينفذون هجوما ارهابيا.وترددت مزاعم بان عناصر «داعش» يعتزمون استهداف مناطق يتردد عليها في الاساس سياح روس وسياح من جنسيات اخرى.