|موسكو - «الراي»|
أعلنت جورجيا انها ستقطع علاقاتها اليبلوماسية مع روسيا وستسحب كافة ديبلوماسييها من سفارتها في موسكو «خلال الايام المقبلة».
وقالت الناطقة باسم الخارجية الجورجية انخاتونة يوسافا «في الايام المقبلة ستسحب جورجيا كافة ديبلوماسييها من سفارتها في موسكو. لكن العلاقات القنصلية مع روسيا الاتحادية ستبقى».
واصدر البرلمان الجورجي اول من امس، قرارا يطلب قطع كافة العلاقات الديبلوماسية مع روسيا.
وفي موسكو، نقلت وكالة الاعلام الروسية عن مصدر في وزارة الخارجية قوله امس، ان روسيا سيكون عليها اغلاق سفارتها في تفليس بعدما قررت جورجيا قطع العلاقات الديبلوماسية مع موسكو.
واضاف المصدر: «حين تقطع العلاقات الديبلوماسية تغلق السفارة». وتابع: «ماذا علينا ان نفعل... نعم انها (السفارة) ستغلق وستبقى القنصلية فقط».
في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا لا تعتزم التشبث بمكانها في مجموعة «الثماني» الكبار مضحية بأمنها الذاتي في سبيل ذلك.
وقال في مؤتمر صحافي في موسكو «هل يجب أن نسمح بقتل أنفسنا في سبيل المحافظة على مكان في مجموعة الثماني؟ ومن الذي سيحافظ على مجموعة الثماني إذا قاموا بقتلنا جميعا؟». وذكر أن «جورجيا بالذات هي التي بدأت بالممارسات العدوانية ضد قوات حفظ السلام الروسية»، قائلا: «ومع حلول الساعة 12 ظهرا من يوم 8 أغسطس، حسب التوقيت المحلي كانت الوحدات المسلحة الجورجية احتلت ثكنات قوات حفظ السلام الروسية جنوب مدينة تسخينفالي. لذلك، ليس نحن الذين يجب علينا ضمان عدم الهجوم على أي أحد كان. فنحن لم نهاجم أحدا. ونحن الذين نطالب بضمانات من الآخرين لكي لا يهاجمنا أحد بعد ذلك، وبالتالي، لا يقوم بقتل أي من مواطنينا».
وأعرب رئيس الوزراء عن أسفه «لأن إدارة الولايات المتحدة لم تقم بإيقاف التصرفات العدوانية الجورجية». وقال: «لقد كنت في تلك الفترة (يوم 8 أغسطس) في بكين وتمكنت من التحدث على انفراد مع رئيس الولايات المتحدة. وقلت له في شكل صريح إننا لم نتمكن من الاتصال بالقيادة الجورجية، لكن أحد قادة القوات المسلحة الجورجية أعلن أنهم باشروا الحرب في أوسيتيا الجنوبية. وأجابني بوش - وقد تحدثت عن ذلك علنا - أن لا أحد يريد الحرب. لذلك كنا نأمل بأن الإدارة الأميركية ستتدخل في هذا النزاع، وتوقف الممارسات العدوانية للقيادة الجورجية. لكن لم يحدث أي شيء من هذا القبيل».
ودحض بوتين مقولة أن روسيا تهدد السلام، وتمثل خطرا عليه. وقال: «نحن نجلس الآن معكم هنا، ونتحدث بهدوء وسلام في مدينة سوتشي. وعلى بعد بضع مئات من الكيلومترات من هنا تتمركز السفن الحربية الأميركية التي وصلت أخيرا، وعلى متنها السلاح الصاروخي الذي يصل مداه إلى 500 كلم».
وأضاف أن «سفن روسيا الحربية لم تصل إلى مكان قريب من سواحلكم، بل على العكس أن سفنكم هي التي تقف بالقرب من سواحلنا. ما الخيار الذي يقف أمامنا؟ نحن لا نريد أي تعقيدات ونحن لا نود مخاصمة أي كان ولا نرغب في محاربة أي كان بتاتا. نحن فقط نريد قيام تعاون طبيعي، واحترام مصالحنا».
ولم يستبعد رئيس الحكومة الروسية «أن يكون البعض تعمد قصدا تأجيج النزاع الجورجي - الأوسيتي الجنوبي، لخلق الظروف المواتية لأحد المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة». وقال: «والأمر لا يكمن فقط في أن الإدارة الأميركية الحالية لم تتمكن من كبح عنان القيادة الجورجية ومنعها من الإقدام على هذه الفعلة الإجرامية، بل في أن الجانب الأميركي قام عمليا بتسليح وتدريب وإعداد الجيش الجورجي. لماذا إذاً كان يجب إجراء تلك المفاوضات الصعبة والبحث عن حلول وسط معقدة لكل النزاعات القومية؟ ما دام من الأسهل تسليح أحد الطرفين ودفعه إلى قتل الطرف الآخر، وبالتالي إنهاء الأمر ببساطة. قد يبدو هذا الحل سهلا؟ ولكن في واقع الحال تبين أن الحقيقة ليست كذلك دائما».
وأضاف بوتين: «وهناك تصورات أخرى بذهني. وإذا ثبتت توقعاتي فإنه ستظهر بعض الشكوك بأن البعض في الولايات المتحدة قام بإشعال هذا النزاع بهدف تأجيج الوضع وبالتالي خلق الظروف المواتية لأحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة».
لكن البيت الابيض سرعان ما رفض هذه الاتهامات. وقالت الناطقة باسمه دانا بيرينو ان «الايحاء بان الولايات المتحدة تدخلت في هذا الامر لحساب مرشح سياسي يبدو امرا غير منطقي».وزادت تصريحات بوتين من التوترات قبل القمة الطارئة التي سيعقدها الاتحاد الاوروبي الاثنين لمناقشة الازمة في جورجيا.
واعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، ان الاتحاد يفكر في فرض عقوبات على روسيا.
وتواجه روسيا موجة من الادانات من الغرب بسبب اعترافها بجمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية المنشقتين واللتين كانتا في قلب النزاع الذي اندلع في السابع من اغسطس.
ورفضت موسكو تلك الانتقادات وقالت ان الغرب يرفض الاقرار بان روسيا لجأت الى استخدام القوة العسكرية ردا على الهجوم الجورجي على اوسيتيا الجنوبية التي يعيش فيها عشرات الاف المواطنين الروس.
وفي قمة اقليمية عقدت في طاجيكستان الخميس، لم تحذ الصين واربع دول كانت جمهوريات سوفياتية سابقة حذو روسيا بالاعتراف باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا. واعلنت قمة منظمة شانغهاي للتعاون عن دعمها للعب روسيا «دورا نشطا» في المنطقة، الا انها دعت الى حل النزاع سلميا واكدت على اهمية «وحدة الاراضي».
وتفاوتت تقييمات الصحف الروسية لموقف قادة دول منظمة شنغهاي التي تضم الصين وكازخستان وروسيا وطاجيكستان واوزبكستان وقرغيزستان.
وتحت عنوان «خذلان الشركاء» كتبت صحيفة كومرست تقول «في الازمة المتصاعدة مع الغرب، اصبحت روسيا عمليا لوحدها».
وذكرت صحيفة «روسيسكايا غازيتا» ان تلك الدول «وقفت مع شريكتها (روسيا) بحذر ومن دون الاعتراف باستقلال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية».
من ناحية اخرى اكدت واشنطن انها سترسل السفينة «يو اس اس ماونت ويتني» من الاسطول السادس الى جورجيا الاسبوع المقبل حيث ستنضم الى سفينتين اخريين انزلتا مساعدات انسانية في البلد المضطرب، ما اثار انتقادات موسكو.
وانتقدت روسيا استخدام الولايات المتحدة سفنا حربية لنقل المساعدات، وامرت اسطولها في البحر الاسود باتخاذ «اجراءات احترازية» ردا على ما وصفته بحشد السفن الحربية التابعة لحلف الاطلسي في البحر الاسود قرب جورجيا. وتعيد الولايات المتحدة النظر في اتفاق للتعاون النووي ابرم أخيرا ويسمح للشركات الروسية والاميركية بتشكيل شركات مختلطة في القطاع النووي، حسبما اعلن متحدث باسم البيت الابيض.
ودعت جورجيا الى اجراء تحقيق دولي في الاحداث التي ادت الى النزاع مع روسيا وكذلك في مزاعم ارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الانسان.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية في تبيليسي «حان الوقت لاظهار الحقيقة في شان الجرائم التي ارتكبت قبل واثناء الغزو الروسي لجورجيا».
وكانت روسيا ارسلت قواتها الى اوسيتيا الجنوبية وباقي انحاء جورجيا في الثامن من اغسطس بعد يوم من هجوم شنته جورجيا على اوسيتيا الجنوبية لاستعادة السيطرة عليها.
الى ذلك (ا ف ب)، اتهمت وزارة الخارجية الروسية امس، دول مجموعة السبع بـ «تبرير الاعمال العدوانية لجورجيا» بادانتها اعتراف موسكو بابخازيا واوسيتيا الجنوبية.
وامدت «ان مجموعة السبع دانت في اعلان بتاريخ 27 اغسطس اعتراف روسيا باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا». واضاف «ان هذا التدبير يكتسي طابعا متحيزا ويهدف الى تبرير الاعمال العدوانية لجورجيا».
في غضون ذلك، اعلن امس، رئيس برلمان اوسيتيا الجنوبية ان اتفاقا سيوقع في الثاني من سبتمبر حول اقامة قواعد عسكرية روسية في بلاده.
ونقلت وكالة «انترفاكس» للانباء عن رئيس البرلمان الاوسيتي الجنوبي بالوكالة تارزان كوكويتي قوله «ننوي التوقيع مع روسيا على اتفاق حول تعاون بين البلدين وحول نشر قواعد عسكرية روسية على اراضي اوسيتيا الجنوبية. سيتم ذلك في الثاني من سبتمبر».
وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف اعلن اعتراف روسيا باستقلال الجمهوريتين الانفصاليتين الجورجيتين، اوسيتيا الجنوبية وابخازيا، واكد عزمه على اقامة علاقات ديبلوماسية معهما قريبا.
قالت وزارة الخارجية الروسية امس، ان حلف شمال الاطلسي تجاهل باستمرار ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي ولا يملك «الحق الاخلاقي» ليتخذ موقع الحكم في القضايا الدولية.
وقال الناطق باسم الوزارة اندري نسترينكو للصحافيين «خلال السنوات الاخيرة، تجاهل حلف الاطلسي بصورة ظاهرة ميثاق الامم المتحدة وغيره من قواعد القانون الدولي».
واضاف: «وبالتالي، فهو لا يملك الحق الاخلاقي ليقوم بدور المرشد في قضايا العلاقات الدولية وفي الحكم على افعال الدول الاخرى».
وقال: «نامل في ان يتغلب المنطق على العواطف وان يجد قادة الاتحاد الاوروبي القوة لرفض تقييم النزاع من جانب واحد واعطاء تقييم مستقل وموضوعي ومفصل للوضع والاسباب الذي ادت له». من ناحية أخرى، أشارت الإحصاءات الصادرة عن الحكومتين الجورجية والأوسيتية الجنوبية، إلى أن عدد القتلى والجرحى في الحرب القوقازية التي دارت رحاها بين جورجيا وأوسيتيا الجنوبية تجاوز 6 آلاف مواطن.
أعلنت جورجيا انها ستقطع علاقاتها اليبلوماسية مع روسيا وستسحب كافة ديبلوماسييها من سفارتها في موسكو «خلال الايام المقبلة».
وقالت الناطقة باسم الخارجية الجورجية انخاتونة يوسافا «في الايام المقبلة ستسحب جورجيا كافة ديبلوماسييها من سفارتها في موسكو. لكن العلاقات القنصلية مع روسيا الاتحادية ستبقى».
واصدر البرلمان الجورجي اول من امس، قرارا يطلب قطع كافة العلاقات الديبلوماسية مع روسيا.
وفي موسكو، نقلت وكالة الاعلام الروسية عن مصدر في وزارة الخارجية قوله امس، ان روسيا سيكون عليها اغلاق سفارتها في تفليس بعدما قررت جورجيا قطع العلاقات الديبلوماسية مع موسكو.
واضاف المصدر: «حين تقطع العلاقات الديبلوماسية تغلق السفارة». وتابع: «ماذا علينا ان نفعل... نعم انها (السفارة) ستغلق وستبقى القنصلية فقط».
في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا لا تعتزم التشبث بمكانها في مجموعة «الثماني» الكبار مضحية بأمنها الذاتي في سبيل ذلك.
وقال في مؤتمر صحافي في موسكو «هل يجب أن نسمح بقتل أنفسنا في سبيل المحافظة على مكان في مجموعة الثماني؟ ومن الذي سيحافظ على مجموعة الثماني إذا قاموا بقتلنا جميعا؟». وذكر أن «جورجيا بالذات هي التي بدأت بالممارسات العدوانية ضد قوات حفظ السلام الروسية»، قائلا: «ومع حلول الساعة 12 ظهرا من يوم 8 أغسطس، حسب التوقيت المحلي كانت الوحدات المسلحة الجورجية احتلت ثكنات قوات حفظ السلام الروسية جنوب مدينة تسخينفالي. لذلك، ليس نحن الذين يجب علينا ضمان عدم الهجوم على أي أحد كان. فنحن لم نهاجم أحدا. ونحن الذين نطالب بضمانات من الآخرين لكي لا يهاجمنا أحد بعد ذلك، وبالتالي، لا يقوم بقتل أي من مواطنينا».
وأعرب رئيس الوزراء عن أسفه «لأن إدارة الولايات المتحدة لم تقم بإيقاف التصرفات العدوانية الجورجية». وقال: «لقد كنت في تلك الفترة (يوم 8 أغسطس) في بكين وتمكنت من التحدث على انفراد مع رئيس الولايات المتحدة. وقلت له في شكل صريح إننا لم نتمكن من الاتصال بالقيادة الجورجية، لكن أحد قادة القوات المسلحة الجورجية أعلن أنهم باشروا الحرب في أوسيتيا الجنوبية. وأجابني بوش - وقد تحدثت عن ذلك علنا - أن لا أحد يريد الحرب. لذلك كنا نأمل بأن الإدارة الأميركية ستتدخل في هذا النزاع، وتوقف الممارسات العدوانية للقيادة الجورجية. لكن لم يحدث أي شيء من هذا القبيل».
ودحض بوتين مقولة أن روسيا تهدد السلام، وتمثل خطرا عليه. وقال: «نحن نجلس الآن معكم هنا، ونتحدث بهدوء وسلام في مدينة سوتشي. وعلى بعد بضع مئات من الكيلومترات من هنا تتمركز السفن الحربية الأميركية التي وصلت أخيرا، وعلى متنها السلاح الصاروخي الذي يصل مداه إلى 500 كلم».
وأضاف أن «سفن روسيا الحربية لم تصل إلى مكان قريب من سواحلكم، بل على العكس أن سفنكم هي التي تقف بالقرب من سواحلنا. ما الخيار الذي يقف أمامنا؟ نحن لا نريد أي تعقيدات ونحن لا نود مخاصمة أي كان ولا نرغب في محاربة أي كان بتاتا. نحن فقط نريد قيام تعاون طبيعي، واحترام مصالحنا».
ولم يستبعد رئيس الحكومة الروسية «أن يكون البعض تعمد قصدا تأجيج النزاع الجورجي - الأوسيتي الجنوبي، لخلق الظروف المواتية لأحد المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة». وقال: «والأمر لا يكمن فقط في أن الإدارة الأميركية الحالية لم تتمكن من كبح عنان القيادة الجورجية ومنعها من الإقدام على هذه الفعلة الإجرامية، بل في أن الجانب الأميركي قام عمليا بتسليح وتدريب وإعداد الجيش الجورجي. لماذا إذاً كان يجب إجراء تلك المفاوضات الصعبة والبحث عن حلول وسط معقدة لكل النزاعات القومية؟ ما دام من الأسهل تسليح أحد الطرفين ودفعه إلى قتل الطرف الآخر، وبالتالي إنهاء الأمر ببساطة. قد يبدو هذا الحل سهلا؟ ولكن في واقع الحال تبين أن الحقيقة ليست كذلك دائما».
وأضاف بوتين: «وهناك تصورات أخرى بذهني. وإذا ثبتت توقعاتي فإنه ستظهر بعض الشكوك بأن البعض في الولايات المتحدة قام بإشعال هذا النزاع بهدف تأجيج الوضع وبالتالي خلق الظروف المواتية لأحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة».
لكن البيت الابيض سرعان ما رفض هذه الاتهامات. وقالت الناطقة باسمه دانا بيرينو ان «الايحاء بان الولايات المتحدة تدخلت في هذا الامر لحساب مرشح سياسي يبدو امرا غير منطقي».وزادت تصريحات بوتين من التوترات قبل القمة الطارئة التي سيعقدها الاتحاد الاوروبي الاثنين لمناقشة الازمة في جورجيا.
واعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، ان الاتحاد يفكر في فرض عقوبات على روسيا.
وتواجه روسيا موجة من الادانات من الغرب بسبب اعترافها بجمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية المنشقتين واللتين كانتا في قلب النزاع الذي اندلع في السابع من اغسطس.
ورفضت موسكو تلك الانتقادات وقالت ان الغرب يرفض الاقرار بان روسيا لجأت الى استخدام القوة العسكرية ردا على الهجوم الجورجي على اوسيتيا الجنوبية التي يعيش فيها عشرات الاف المواطنين الروس.
وفي قمة اقليمية عقدت في طاجيكستان الخميس، لم تحذ الصين واربع دول كانت جمهوريات سوفياتية سابقة حذو روسيا بالاعتراف باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا. واعلنت قمة منظمة شانغهاي للتعاون عن دعمها للعب روسيا «دورا نشطا» في المنطقة، الا انها دعت الى حل النزاع سلميا واكدت على اهمية «وحدة الاراضي».
وتفاوتت تقييمات الصحف الروسية لموقف قادة دول منظمة شنغهاي التي تضم الصين وكازخستان وروسيا وطاجيكستان واوزبكستان وقرغيزستان.
وتحت عنوان «خذلان الشركاء» كتبت صحيفة كومرست تقول «في الازمة المتصاعدة مع الغرب، اصبحت روسيا عمليا لوحدها».
وذكرت صحيفة «روسيسكايا غازيتا» ان تلك الدول «وقفت مع شريكتها (روسيا) بحذر ومن دون الاعتراف باستقلال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية».
من ناحية اخرى اكدت واشنطن انها سترسل السفينة «يو اس اس ماونت ويتني» من الاسطول السادس الى جورجيا الاسبوع المقبل حيث ستنضم الى سفينتين اخريين انزلتا مساعدات انسانية في البلد المضطرب، ما اثار انتقادات موسكو.
وانتقدت روسيا استخدام الولايات المتحدة سفنا حربية لنقل المساعدات، وامرت اسطولها في البحر الاسود باتخاذ «اجراءات احترازية» ردا على ما وصفته بحشد السفن الحربية التابعة لحلف الاطلسي في البحر الاسود قرب جورجيا. وتعيد الولايات المتحدة النظر في اتفاق للتعاون النووي ابرم أخيرا ويسمح للشركات الروسية والاميركية بتشكيل شركات مختلطة في القطاع النووي، حسبما اعلن متحدث باسم البيت الابيض.
ودعت جورجيا الى اجراء تحقيق دولي في الاحداث التي ادت الى النزاع مع روسيا وكذلك في مزاعم ارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الانسان.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية في تبيليسي «حان الوقت لاظهار الحقيقة في شان الجرائم التي ارتكبت قبل واثناء الغزو الروسي لجورجيا».
وكانت روسيا ارسلت قواتها الى اوسيتيا الجنوبية وباقي انحاء جورجيا في الثامن من اغسطس بعد يوم من هجوم شنته جورجيا على اوسيتيا الجنوبية لاستعادة السيطرة عليها.
الى ذلك (ا ف ب)، اتهمت وزارة الخارجية الروسية امس، دول مجموعة السبع بـ «تبرير الاعمال العدوانية لجورجيا» بادانتها اعتراف موسكو بابخازيا واوسيتيا الجنوبية.
وامدت «ان مجموعة السبع دانت في اعلان بتاريخ 27 اغسطس اعتراف روسيا باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا». واضاف «ان هذا التدبير يكتسي طابعا متحيزا ويهدف الى تبرير الاعمال العدوانية لجورجيا».
في غضون ذلك، اعلن امس، رئيس برلمان اوسيتيا الجنوبية ان اتفاقا سيوقع في الثاني من سبتمبر حول اقامة قواعد عسكرية روسية في بلاده.
ونقلت وكالة «انترفاكس» للانباء عن رئيس البرلمان الاوسيتي الجنوبي بالوكالة تارزان كوكويتي قوله «ننوي التوقيع مع روسيا على اتفاق حول تعاون بين البلدين وحول نشر قواعد عسكرية روسية على اراضي اوسيتيا الجنوبية. سيتم ذلك في الثاني من سبتمبر».
وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف اعلن اعتراف روسيا باستقلال الجمهوريتين الانفصاليتين الجورجيتين، اوسيتيا الجنوبية وابخازيا، واكد عزمه على اقامة علاقات ديبلوماسية معهما قريبا.
قالت وزارة الخارجية الروسية امس، ان حلف شمال الاطلسي تجاهل باستمرار ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي ولا يملك «الحق الاخلاقي» ليتخذ موقع الحكم في القضايا الدولية.
وقال الناطق باسم الوزارة اندري نسترينكو للصحافيين «خلال السنوات الاخيرة، تجاهل حلف الاطلسي بصورة ظاهرة ميثاق الامم المتحدة وغيره من قواعد القانون الدولي».
واضاف: «وبالتالي، فهو لا يملك الحق الاخلاقي ليقوم بدور المرشد في قضايا العلاقات الدولية وفي الحكم على افعال الدول الاخرى».
وقال: «نامل في ان يتغلب المنطق على العواطف وان يجد قادة الاتحاد الاوروبي القوة لرفض تقييم النزاع من جانب واحد واعطاء تقييم مستقل وموضوعي ومفصل للوضع والاسباب الذي ادت له». من ناحية أخرى، أشارت الإحصاءات الصادرة عن الحكومتين الجورجية والأوسيتية الجنوبية، إلى أن عدد القتلى والجرحى في الحرب القوقازية التي دارت رحاها بين جورجيا وأوسيتيا الجنوبية تجاوز 6 آلاف مواطن.