واصفاً إياه بـ «المناضل الأعظم وسط المسارح العربية»، شدد الكاتب المسرحي السعودي د. فهد الحارثي على أن المسرح السعودي يحفر وسط صخر وماء وهواء ?ثبات وجوده، في ظل الكوادر المسرحية المميّزة في المملكة من كتاب ومخرجين وممثلين جاهدوا في إثبات تواجدهم. وأكد الحارثي خلال مؤتمر صحافي دعا إليه المركز الإعلامي للدورة السادسة عشرة لمهرجان الكويت المسرحي، أن المسرح السعودي يعاني نقصاً في الدعم المادي، مرجعاً قلة العنصر النسائي في هذا المسرح إلى البنية الاجتماعية، ومؤكداً أن حال المسرح السعودي في ذلك هو نفس حال المسرح في الدول الأخرى التي تعاني من قلة العنصر النسائي.واعتبر الحارثي خلال المؤتمر الذي أقيم صباح أمس للوفد السعودي المشارك في المهرجان، بحضور الباحث والكاتب د.سامي الجمعان، ود. فهد الحارثي، ومدير الهيئة الدولية للمسرح في السعودية إبراهيم عسيري، ورئيس جمعية المسرحيين السعوديين أحمد الهذيل، أن استمرارية المهرجانات المسرحية العربية والخليجية وانتظامها عاماً بعد عام أمر بالغ الأهمية، مشيداً بعرض إفتتاح مهرجان الكويت المسرحي «الطمبور»، ومعتبراً إياه إضافة جديدةوعن تكرار الوجوه المشاركة في المهرجان قال الحارثي: «يظل السؤال قائماً وهو ماذا يستفيد المهرجان من هؤلاء المشاركين»، مشددا على ضرورة مشاركة من هم قادرون على إثراء النقاش والحوار المسرحي في مثل هذه المهرجانات».من جهته أكد الباحث والكاتب د.سامي الجمعان على التغيرات الجذرية التي طرأت على المسرح السعودي طيلة السنوات الماضية، وخروجه من عباءة المسرح السعودي الذي ظل راسخاً في الأذهان، مشدداً على أن المسرح السعودي أصبح منافساً قوياً في المهرجانات والمسابقات، ولديه العروض القادرة على المنافسة والتي تتمتع في نفس الوقت بالحضور الجماهيري الكبير.وأوضح الجمعان رأيه حول عدم مشاركة المرأة وصعودها على خشبة المسرح، معتبراً أن هذا مرهونٌ بالحالة الإجتماعية للمجتمع السعودي، مشدداً على أن السعودية تعد الأقوى من بين دول الخليج في الانتاج الفني، وأكبر داعم للحراك الفني في المنطقة، مثمناً تبني وزارة الاعلام والثقافة كل عام للكتاب الشباب وطباعة مؤلفاتهم. ودعا الجمعان إدارات المهرجانات إلى إعادة النظر من حيث استضافة وفود فعالة وقادرة على الإضافة لها، بعيداً عن المجاملات والعلاقات الشخصية، معتبراً أن السبيل إلى ذلك هو ارتفاع مستوى الوعي بمثل هذه المهرجانات وأهميتها في دفع الحراك المسرحي العربي.بدوره، رأى رئيس جمعية المسرحيين السعوديين أحمد الهذيل أن حفل افتتاح مهرجان الكويت المسرحي جاء تقليدياً وبسيطاً وليس به إضافة مقارنة بالسابق، وقال:«من وجهة نظري فإن عرض الافتتاح جاء مُقحماً ولا علاقة له بهوية المهرجان» وأشار الهذيل إلى ضرورة غربلة الدعوات الموجهة للضيوف المشاركين من الخارج حتى يتسنى لمثل هذه المهرجانات الارتقاء والتعرف على وجوه مسرحية جديدة وفعالة في الابداع المسرحي، مشيرا إلى المعاناة من حيث البنية التحتية للمسرح السعودي، وعدم توفر دور عرض مناسبة لتقديم الكوادر الفنية، والتي ينقصها أيضاً الدعم المادي الذي يبرزها محلياً وخارجياً.من جانبه، وهاجم مدير الهيئة الدولية للمسرح في السعودية إبراهيم العسيري حفل الافتتاح، معتبراً أن عرض الافتتاح لم يكن هناك داع لتقديمه، وقال:«إذا كانت هذه هي العروض الجماهيرية التي تقدم في الكويت فيجب ايقافها» متمنيا المزيد من التطور في العروض المقبلة، وابتعاد المصالح الشخصية وامتداح النقاد المشاركين في التعليق على العروض المسرحية التي بها بعض الهنات، حتى لا ينعكس الأمر سلبا على العرض المسرحي، ومطالبا بتقديم عروض خاصة تتفق مع هوية المهرجان.