أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وزير الكهرباء والماء بالوكالة الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح، خبر «الراي» أمس، بشأن طلب الحكومة سحب 6.2 مليار دينار من الاحتياطي العام للتسليح، مبيناً أن الحكومة أرسلت لمجلس الأمة مرسوم بقانون خاص بطلب اعتماد ميزانية تعزيزية للتسليح للسنوات العشر المقبلة. وأوضح العبدالله على هامش افتتاح أعمال الملتقى العالمي للمعلوماتية 2015، برعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، «حينما تقوم الحكومة بمثل هذا الطلب عليها أن ترسل مرسوم بقانون إلى مجلس الأمة لمناقشته من قبل اللجان المختصة».وردا على سؤال عما يقال بشأن تعثر «البديل الاستراتيجي» وما يتم تداوله حاليا في هذا الشأن، قال الشيخ محمد العبدالله «علينا ان نكون متفائلين وأن ننظر بإيجابية لهذا الأمر، وما يراه البعض تعثراً في هذا الخصوص، نسميه مراجعة حتمية ومهمة لكي يخرج المشروع بشكل إيجابي» معرباً عن تفاؤله تجاه هذا الأمر، مضيفا «لو أمضينا سنوات لن ننتهي من التعديلات على مثل هذا المشروع».أما فيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لترشيد الإنفاق، أفاد العبدالله بأن الإجراءات التي اتخذت كثيرة، ولا يمكن حصرها في رد بسيط، بدءاً من تخفيض ميزانيات الجهات الحكومية 20 في المئة، ويمكن أن تصل هذه النسبة إلى 25 في المئة في بعض الجهات الحكومية.وبين أن قضية الدعم المقدم للمواطنين موجودة على طاولة مسار التخفيض، ومن ثم إلى مجلس الوزراء لتقديم التصور النهائي، معربا عن أمله إنجاز هذا الأمر قبل نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل، بما لا يمس أصحاب الدخول المحدودة.من ناحية ثانية، شدد العبدالله على أنه لدى إعادة النظر بإعادة توزيع الدعم، فإنه لن يؤثر على أصحاب الدخول المتوسطة والمتدنية، وهذه صورة رسمها مجلس الوزراء ولن يحيد عنها.الافتتاحوكان الشيخ محمد العبدالله الصباح ألقى نيابة عن سمو أمير البلاد، كلمة افتتح بها الملتقى الذي تنظمه جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات ووزارة الدولة لشؤون الشباب، بمشاركة مبادرين وأصحاب مشاريع رقمية من مختلف دول العالم، ويقام في فندق «الريجنسي». وقال إن هذا الملتقى يكتسب أهمية كبيرة بانعقاده في وقت تشتد فيه المنافسة في الاقتصاد المعرفي الذي أخذ يتبوأ مكانة مرموقة في العالم المعاصر، بما حقق من مكتسبات وإنجازات أثبتت حضورها في السوق العالمية، كما يأتي الملتقى تلبية لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد قائد العمل الإنساني في دعم المبادرات الشبابية وتطوير المشروعات الرقمية الواعدة. وأضاف العبدالله، أن ما يصبو إليه هذا الملتقى في بناء بيئة أعمال تنمي وتطور من القدرات المؤسسية والمهارات البشرية وتواكب ما توصلت إليه المجتمعات المتقدمة، وترتقي بمستوى الإبداع والابتكار لهو أيضاً محل اهتمام الحكومة وعنايتها برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، التي تعمل دائما على دعمه وتشجيعه من أجل تحقيق غد أفضل.الشمريمن جانبه، قال رئيس اللجنة المنظمة للملتقى المهندس بسام جايد الشمري، إن الملتقى بمثابة منصة تشاركية لمختلف القطاعات الحكومية والخاصة والجهات التعليمية لخلق نظام معرفي، وتوحيد المبادرات المتنوعة، تحقيقاً لطموحات الشباب الواعد، وليسلط الضوء على مقومات نجاح المشاريع الرقمية في الاقتصاد المعرفي، ويجمع بين مختلف أصحاب المصلحة من عشرات المبادرين الرقميين من الكويت ومختلف دول العالم تحت مظلة واحدة، إضافة إلى جهات حكومية وخاصة واستثمارية، لجعل الكويت مركزا متميزا في الإبداع والابتكار.ولفت الشمري إلى أن جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، سجلت اسمها في الترتيب الأول بين الجوائز التي تعمل في مجالها في عالمنا العربي، وفي مقدمة أوائل تلك المؤسسات غير الربحية في العالم، وقد كان من أهم أسباب إنشائها دعم الشباب الكويتي والعربي، والاهتمام بهم وتوجيههم التوجيه الصحيح تماشيا مع رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، ومع رؤية مؤسس هذه الجائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح رئيس الحرس الوطني حفظه الله.جلسات الملتقىفي جلسة العمل الأولى، تحدثت نخبة من الاختصاصيين والأكاديميين من الكويت والسعودية ومصر وكوريا الجنوبية وأدارها نائب رئيس جامعة الخليج لشؤون التخطيط والتطوير الدكتور صلاح الشرهان. وتحدث فيها كل من مستشار وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية علي بن صالح ال صمع، ومدير عام الشركة الوطنية لمشاريع التكنولوجيا في الكويت المهندس أنس ميرزا.كما تحدثت المستشارة في شركة «دايون» من كوريا الجنوبية كريستي لي، ومن مصر نائب رئيس هيئة صناعة تكنولوجيا المعلومات للتجارة العالمية وتطوير السوق المحلي الدكتور إيهاب مصطفى. وبحث المتحدثون خلال الجلسة الأولى كل الفرص المتاحة في الخدمات الرقمية داخل السوق المحلي والخليجي ومحاولة اكتشاف التجارب التي يمكن جلبها إلى البلاد من دول أخرى، خصوصا وأن السوق المحلية مازالت متعطشة للخدمات الرقمية مع تزايد إقبال الشباب بشكل خاص والمجتمع بشكل عام على استخدام الأدوات التكنولوجية للوصول إلى المعلومات. وأكد المتحدثون على أهمية الاستثمار البشري وإطلاق الإمكانات والمهارات الكامنة لدى الشباب من خلال إرشادهم مباشرة إلى المشاريع الرقمية ذات الجدوى الاقتصادية استنادا إلى تجارب عالمية في هذا المجال، وتشجيعهم على روح الإبداع، وتبادل الخبرات والأفكار، وتفعيل شراكات ناجحة ومثمرة ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.الجلسة الثانيةأما الجلسة الثانية التي أدارها عضو اللجنة المنظمة للملتقى المهندس جاسم المطوع بعنوان (الفكرة الصحيحة أساس المشروع الرقمي الناجح)، فقد تحدث فيها مبادرون وأصحاب مشاريع رقمية عن تجربتهم في إنشاء مشاريعهم، وكيفية وصولهم إلى الفكرة الصحيحة، فضلا عن عرضهم لتجربتهم، وأهمية الفكرة الصحيحة للمشروع الرقمي، كي يلاقي النجاح، ويتحول إلى مشروع مدرّ للدخل.وسلط المتحدثون الضوء على بعض التجارب السابقة، وكان أبرزها تجربة لمشروع رقمي محلي يقدمها المبادر الكويتي مؤسس شركة (lumba) ورئيسها التنفيذي عبدالله الزبن، وتطرق فيها إلى تجربته الرقمية، وكيف تحولت فكرته إلى مشروع ناجح، وآليات تحول أي فكرة إلى مشروع على أرض الواقع في الكويت، فضلا عن شرح الصعوبات التي لاقته أثناء تأسيس المشروع بشكل عام والمشاريع الرقمية بشكل خاص.

معرض «سوق الأفكار»

بعد افتتاح أعمال المؤتمر، قام الشيخ محمد العبد الله بافتتاح معرض «سوق الأفكار»، الذي يضم أكثر من 40 من المبادرين الرقميين العالميين وأصحاب مشاريع رقمية عالمية، يعرضون فيه منتجاتهم وأفكارهم فضلا عن جلسات استشارية على هامش المعرض تقدم دراسات علمية متعددة ومتنوعة في مجال الاقتصاد المعرفي.