مع استتباب الأمن وعدم ورود أي بلاغات إلى غرفة العمليات، ومع الطمأنينة السائدة، وجد عسكريين في مخفر الشامية، في كل هذه العناصر أن «الغشمرة » هي خير وسيلة في تمضية الوقت (!)، وعليه وجدا في تحويل المخفر إلى ساحة مزاد لبيع خروف، وكتب أحدهما الإعلان الترويجي للمزاد على ورقة تحمل شعار الدولة.فقد أمر مدير أمن العاصمة اللواء ابراهيم الطراح بالتحقيق مع عسكريين في مخفر منطقة الشامية، للوقوف على ملابسات طباعتهما ورقة عن إقامة مزاد على خروف داخل المخفر، وقيام أحدهما بتسريبها إلى مواقع الإعلام الإلكتروني.مصدر أمني قال لـ «الراي» إن «الواقعة تتلخص في قيام أحد المواطنين القاطنين في منطقة الشامية بالحضور الى المخفر، وقد جلب معه خروف مفقود عثر عليه ولايعرف مالكه، وتم التحفظ عليه والاتصال على هيئة الزراعة والثروة الحيوانية كونها الجهة المختصة بهذا الأمر».وذكر المصدر أن «أحد العسكريين في المخفر تسلم الخروف من المواطن، وعلى سبيل الغشمرة بينه وبين زملائه قام بطباعة ورقة كتب فيها: ( غداً 23 /‏‏‏‏ 11 /‏‏‏‏ 2015 الساعة الواحدة ظهراً مزاد بالمخفر على الخروف، على من يرغب بدخول المزاد الحضور)، ثم وضعها داخل مكتب الأحوال في مكان غير واضح ولا يستطيع أن يراها أحد سوى الموجودين فيه».وأفاد المصدر بأن «أحد العسكريين سرّب الورقة إلكترونياً على مواقع الإنترنت، إلا أن مضمونها أثار موجة غضب واسعة، الأمر الذي استدعى مدير أمن العاصمة اللواء إبراهيم الطراح القيام بتحقيق فوري في الواقعة ومعرفة من قام بكتابتها وتصويرها لتوقيع العقوبة المناسبة بحقهما».من جهتها، ذكرت وزارة الداخلية في بيان لها أن ما تم تناوله حول الواقعة فيه الكثير من المبالغات، مؤكدة حرصها الدائم على التزام جميع منتسبيها بالسلوك الانضباطي في جميع الأحوال وأثناء أداء الاعمال المكلفين بها.وأوضحت أن «مبدأ الثواب والعقاب هو المبدأ الراسخ في التعامل مع جميع منتسبي الوزارة معبرة عن شكرها لمن ابرز هذه السلبية مع الوعد بأن العقاب على قدر الخطأ ولن تتوانى لحظة باتخاذ خطواتها نحو معالجة أي سلبية يمكن أن تشوب العمل الأمني».