ذكر استشاري جراحة الفم والفكين والوجه بدار الشفاء كلينيك الدكتور علاء الموسوي أن جراحة الفك التقويمية تعنى بتقويم الأسنان غير المتطابقة بطريقة جراحية، وتهدف إلى حل مشاكل الفك الكبير في الحجم مع صغر الأسنان أو عدم تطابق الفكين بسبب حجم الفك، مشيرا إلى أنها حالات لا يمكن علاجها عن طريق تقويم الأسنان المحافظ، وعليه فإن عملية التقويم الجراحية تساعد في تحسين عملية المضغ والكلام والتنفس بالإضافة إلى مظهر المريض الخارجي.وأشار الموسوي الحاصل على البورد الأميركي لجراحة الفم والفكين والوجه، إلى أن هذه التقنية يطلق عليها أحيانا «التقويم الجراحي»، فكما يقوم طبيب التقويم بتصحيح موضع سن أو أكثر، فإن جراح الوجه والفكين يقوم بتصحيح موضع فك أو الاثنين، ولأن هذه العملية يصحبها تغيير في موضع الفك، فإن موضع الأسنان التي يحتويها هذا الفك سيتغير حتما، لذلك ففي معظم الحالات يستوجب الأمر علاجا تقويميا. ويتم إجراء ذلك النوع من الجراحات لحل كثير من المشكلات الوظيفية والجمالية التي يخلفها تشوه الفكين أو أحدهما أو عدم تلاؤم الفكين السويين عندما لا يجدي العلاج التقويمي وحده نفعا.وأضاف «من هم بحاجة إلى هذا النوع من الجراحات عادة يعانون من عدم انطباق الفكين أثناء الإطباق أو انطباقهما من دون تناسق أو بترتيب غير صحيح، إما لأن أحدهما أكبر حجما من الآخر أو متقدم عنه (بارز للأمام) أو متأخر (متراجع للخلف) أو لسبب يتعلق بالأسنان، ما يؤدي إلى مشاكل أثناء المضغ والتحدث، بالإضافة إلى المظهر غير المستحسن و صعوبة المحافظة على نظافة الفم والأسنان، ومن أكثر العواقب التي يعانون منها مضغ الطعام بصعوبة، الشعور بصعوبة القيام ببلع الطعام، عدم القدرة أو صعوبة لفظ بعض الأحرف، بعض المرضى قد يعانون من ألم في الفك لفترات طويلة، تآكل أسطح الأسنان نتيجة الاحتكاك الشديد، حدوث فراغ بين الأسنان الأمامية العلوية والأمامية السفلية أثناء الإطباق، عدم التماثل بين جانبي الوجه، بروز الذقن، بروز الفك السفلي وتقدمه على العلوي، عدم انطباق الشفتين وظهور بعض أجزاء الأسنان الأمامية، التنفس عن طريق الفم والذي يؤدي إلى جفاف الفم وتسوس الأسنان بالإضافة إلى صعوبة التنفس أثناء النوم والشخير».وعن أنواع جراحات الفكين التصحيحية أوضح الموسوي أن هناك اختلافات عدة بين كل جراحة وأخرى حسب حالة المريض، فهناك جراحة الفك العلوي التصحيحية حيث يتم فيها تصحيح عيوب الفك العلوي بواسطة تحريكه إلى الاتجاه المرغوب لحل مشاكل طول الوجه و قصره، والعضة المفتوحة والعميق. والجراحة الثانية هي جراحة الفك السفلي التصحيحية وتُجرى هذه العمليات لتحريك جسم الفك السفلي إلى الأمام أو الخلف حسب احتياج الحالة، ويتم شق العظم في المنطقة التي تقع خلف الأسنان في الجانبين، و بعد ذلك يتم تثبيت شقي عظم الفك بعد تحريكه بواسطة شرائح ومسامير معدنية تثبت في العظام داخليا، أي أنها مخفية ولا يمكن رؤيتها، وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى تثبيت الفكين في وضعية الإطباق لمدة عشرة إلى خمسة عشر يوما بواسطة أسلاك مطاطية حسب الاحتياج.وأخيراً الجراحة التصحيحية للذقن وفي هذا النوع من الجراحات يتم تعديل وضع الذقن إما بتحريكه للأمام أو للخلف، أو تحريكه للأعلى إن كان طويلا أو للأسفل إن كان قصيرا، ويتحدد ذلك بقدرة المريض على إطباق شفتيه في وضع مسترخ و بالمظهر العام للوجه والذقن.يُذكر أن العمر المناسب لإجراء الجراحة هو ما بعد البلوغ، أي عند اكتمال نمو عظام الفك وهو من 18-19 سنة لدى البنات و 20-21 سنة لدى الأولاد، ويستغرق إجراء العملية ما بين ساعة إلى عدة ساعات بناء على نوع العملية، وعادة تتطلب العملية تنويما سريريا صباح يوم إجرائها، لأنها تجرى تحت التخدير الكامل عبر الأنابيب الأنفية، وبعد الانتهاء من العملية يقوم الجراح بخياطة الأنسجة بمواد الخياطة الطبية والتي تلزم إزالتها بعد 5-7 أيام إن كانت من النوع الذي لا يتم امتصاصه عبر أنسجة الفم.وعن مرحلة ما بعد الجراحة أشار الموسوي إلى أن المريض يستطيع مغادرة المستشفى في اليوم الذي يلي الجراحة أو في اليوم نفسه في بعض الأحيان، ويستطيع ممارسة حياته بصورة طبيعية، ومعظم المرضى يعودون لعملهم أو مدرستهم بعد أسبوع أو اثنين من الجراحة، ولا ينصح بالقيام بالأعمال الشاقة كالهرولة واللعب إلا بعد ثلاثة أشهر. كما يجب المحافظة على نظافة الفم والأسنان لما لذلك من أهمية قصوى في وقاية الأنسجة المحيطة من العدوى التي قد تُفشل العملية، لذلك يجب استخدام فرشاة ناعمة لتنظيف الفم مع مراعاة عدم لمس مكان الخياطة أو المضمضة بقوة. ومن المهم جدا المحافظة على التغذية السليمة بعد العملية حيث انها تساعد على التئام الجروح بصورة سريعة وصحية، وينصح المريض في البداية بتناول الأطعمة اللينة والسوائل بما في ذلك الفيتامينات والمعادن حتى يتم التعود والعودة إلى الأكل الطبيعي بصورة تدريجية، ويمنع منعا باتا من التدخين، ويستغرق الشفاء ما بين 9-12 شهرا من الخضوع للعملية حتى اندمال الجروح و التئام العظام، و يحتاج المريض خلالها لزيارات دورية لعيادة جراحة الوجه والفكين للمتابعة والتأكد من ثبات العظم والتئام الجروح تبدأ بعد مضي أسبوع من العملية، يتم فيها التقاط اللازم من الأشعة بصفة دورية والتأكد من وضعية العظام ومدى صحة اتخاذها للوضعية المناسبة اللازمة.ويتلو ذلك المرحلة الأخيرة من العلاج التقويمي والتي تتضمن مطابقة الأسنان مطابقة دقيقة ووضعها في الوضع المثالي من الناحية الوظيفية والجمالية، ومن ثم يتم إنهاء العلاج بإعطاء المريض مثبتات الأسنان اللازمة لفترة ما بعد التقويم.وعن المضاعفات المصاحبة للعملية قال الدكتور علاء الموسوي «قد يحدث انتفاخ وتورم في الوجه يظهر بصفة طبيعية بعد يوم أو يومين عقب العملية ويستمر لمدة أسبوع، ثم ما يلبث أن يختفي بعدها ولا يستمر عادة لأكثر من 3 أسابيع، شعور الغثيان والرغبة في التقيؤ قد يحدثان نتيجة التخدير العام، ويتم تجنب ذلك بصرف الأدوية اللازمة من قبل الطبيب، قد يحدث نزيف بسيط مكان العملية خلال الأيام الأولى منها، وذلك يحدث عادة ولا يجب أن يثير مخاوف المريض، تلوث الجروح يحدث نتيجة عدم الاهتمام بنظافة الفم والأسنان، ويكون أحيانا مصحوبا بارتفاع درجة الحرارة، وإذا حدث ذلك فإنه تتم معالجته باستخدام المضادات الحيوية و تنظيف الجروح من قبل الطبيب، وقد يعاني المريض من محدودية فتح الفم و حركة الفك أو صعوبة في المضغ و التحدث لفترة وجيزة، ويمكن معالجة ذلك بممارسة بعض تمارين الفك التي يشرحها الطبيب لمريضه.يذكر ان الدكتور علاء الموسوي تخصص في زراعة الأسنان، خلع أسنان العقل، علاج أمراض الفك الصدعي، الجراحات التقويمية وعمليات الأورام والتكيس في الفم والرأس والرقبة.
محليات
استشاري جراحة الفم والفكين والوجه في «دار الشفاء كلينيك» يشرح أنواعها
علاء الموسوي: جراحات الفك التصحيحية تنهي معاناة المريض من عدم انطباق الفكين
03:17 ص