ذكر تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي ان وزارة المالية تشير في تقرير المتابعة لحسابات الادارة المالية للدولة لابريل الفائت إلى بلوغ حجم الايرادات العامة الفعلية نحو 2.020 مليار دينار، منها نحو 1.898 مليار دينار، أي ما نسبته 94 في المئة ايرادات نفطية، وتبلغ هذه الايرادات ما نسبه 15.9  في المئة من جملة الايرادات المقدرة في الموازنة، والبالغة 12.679 مليار دينار.وكانت الكويت قد حققت ايرادات عامة، في ابريل من عام 2007، قاربت 1.335 مليار دينار، ضمنها ما قيمته 1.247 مليار دينار، او ما نسبته 93.4 في المئة ايرادات نفطية، وارتفاع الاعتماد على النفط في تمويل الموازنة، للسنة المالية الحالية، جاء على نحو جوهري، من استمرار ارتفاع اسعار النفط مع ثبات انتاجه. من جانب اخر ارتفعت الايرادات غير النفطية من نحو 88.55 مليون دينار، في ابريل من السنة المالية الفائتة، إلى نحو 121.745 مليون دينار في ابريل الفائت، اي بنسبة ارتفاع قاربت 37.5 في المئة، وهو امر طيب.واشار التقرير إلى انه لا يفترض الاعتداد بجانب المصروفات التي بلغت طبقا للتقرير، نحو 215.682 مليون دينار، اي ما نسبته 1.1 في المئة من جملة المصروفات القياسية المقدرة، في الموازنة البالغة نحو 18.966 مليار دينار، وهو رقم لا يعكس الواقع، لانه لا يتضمن المصروفات المستحقة ولكن غير المصروفة فعلا.وعدم التضمين هذا يتسبب في قراءة غير صحيحة للفائض او العجز الشهري بالتبعية، والتأخير في نشر التقرير، هذه المرة إلى النصف الثاني من اغسطس ربما يعود في معظمه إلى تأخر اقرار قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2008/2009، إلى تاريخ 26/6/2008، اي متأخرا عن موعد نفاذها شهرين وستة وعشرين يوما، ونتمنى الا يكون فصل الصيف والانتخابات النيابية وتغيير الوزارة اسبابا اضافية اخرى للتأخير، فهي على الاقل ليست ضمن اسباب التأخير في الدول الاخرى، المتقدمة والنامية.وقال تقرير الشال «نظل موعودين بخطة خمسية شاملة، تتضمن مكوناتها موازنات تقديرية لخمس سنوات، بما يفترض معه معرفة حجم وتوقيت النفقات ومصادر تمويلها ومبرراتها سلفا، وذلك سوف يسهل كثيرا اصدار تقارير المتابعة، ويزيدها عمقا لانه سيشمل إلى جانب نشر الارقام، عملية مقارنة بين المستهدف وما حدث على ارض الواقع».

على الكويتيين رغم جراحهم تحويل الديونعلى العراق إلى مشاريع مشتركة تفيد الطرفين

قال تقرير الشال انه يعتقد من الارقام المنشورة ان للكويت على العراق ديونا تبلغ نحو 17 مليار دولار، طبقا لاخر ما هو متوافر عند توثيق تلك الديون، وسيكون الرقم اعلى لو اعيد احتسابه بسعر الصرف الحالي بين الدينار والدولار. وموضوع الديون موضوع حساس تغمره الكثير من العواطف، نتيجة الغزو العراقي للكويت، ولكن الدول، خلافا للناس العاديين، تفكر بغلبة للعقل مع القليل من العواطف، لذلك لا بد من بحث الموضوع داخليا واتخاذ قرار استراتيجي وقاطع بشأنه.واوضح التقرير ان العالم كله حسم امر ديونه على العراق، اذ اقر نادي باريس، الذي يشمل كبار الدائنين، خصما على ديون الدول المتقدمة على العراق بحدود 80 في المئة، ويقدر اجمالي الدين الخارجي للعراق بما قيمته 120 مليار دولار، كما في العام 2004، وفي الاقليم اعلن اكبر دائنين، وهما المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، اسقاط ديونهما على العراق بالكامل، ولم يتبق سوى ديون الكويت على العراق دون قرار.وتابع التقرير ان اخر المعلومات عن اوضاع العراق المالية تشير إلى انها ذاهبة إلى تحسن رئيسي، اذ بلغ انتاجه من النفط في الربع الثاني من العام 2008، نحو 2.4 مليون برميل يوميا للمرة الاولى منذ العام 2003، ويتوقع ان يبلغ دخله من النفط العام الحالي ما قيمته 80 مليار دولار، وان تحقق موازنته فائضا بحدود 10 مليارات دولار ويملك العراق ثالث اعلى احتياطي نفطي ثابت في العالم، ويبلغ 115 مليار برميل، ولايستخرج النفط سوى من 27 حقلا من اصل 80 حقلا مكتشفا، وقد يتحول مع بعض الاستثمارات الجديدة، إلى ثالث اكبر منتج للنفط بعد روسيا والسعودية، وربما صاحب اكبر احتياطي نفطي ثابت في العالم، وكل ما يحتاجه العراق هو استمرار تحسن وتيرة الاستقرار ومزيد من الاستثمارات لكي يحقق اعلى معدلات النمو، وربما يتحول، ايضا، إلى قوة اقتصادية رئيسية في المنطقة بما يملكه من موارد، اذا احسن استثمارها.واشار التقرير إلى ان الكويت تسعى إلى تنويع مصادر دخلها والتحول إلى مركز مالي وتجاري، واكثر ما تحتاجه هو استقرار جارها في الشمال وازدهاره، لكي تخلق شراكة تجارية ومالية مفيدة للكويت بالدرجة الاولى، هكذا فعل الاوروبيون بعد حروبهم، وهكذا يفعل الآسيويون، والمستقبل يوحي بتحول كليهما إلى قوى اقتصادية عظمى، وعلى الكويتيين، رغم جراحهم الرهان على مستقبل افضل، ونقترح الدخول في مفاوضات مباشرة ومفتوحة وصريحة مع العراقيين لتحويل ما يمكن الاتفاق عليه من الديون إلى مساهمات مباشرة في مشروعات مشتركة ونافعة للطرفين، مثل تطوير منطقة الاهوار، المفيد سياحيا وبيئيا للطرفين، او مشروعات الغاز والكهرباء، ومع تحسن اوضاع الاقتصاد العراقي سوف يعوض ارتفاع اسعار المشروعات المشتركة فاقد الديون ويفيض ويربح الطرفان، ويكون النفع غير المباشر، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، اعلى بكثير من النفع المباشر.ونحن نعتقد ان الهروب من مواجهة القضايا المهمة والحساسة ليس حلا لها، انما يزيد تعقيدها، ويقلل عامل الوقت كثيرا من النفع المتحصل منها، وما تفعله الكويت حتى الان هو التأجيل غير المجدي.

أرباح النصف الأول ارتفعت بشكل طفيفرغم تدخل عوامل كان يفترض أن تخفضها

اشار تقرير الشال إلى انه بعد انتهاء المهلة القانونية لاعلان نتائج النصف الاول للشركات المدرجة، اعلنت 192 شركة نتائجها ومازالت ثلاث شركات موقوفة عن التداول، و4 شركات تصعب مقارنة نتائجها لاختلاف فتراتها المالية، وشركة واحدة لا تتوافر بيانات مقارنة لها، للنصف الاول من العام 2007. ولن نذكر بالتفصيل تلك النتائج، فقد سبق لنا ان نشرناها على مدى اسبوعين، ولكننا سنعرض في جدول لتطور اداء القطاعات، موزعة حسب افضليتها في تطوير ادائها قبل وبعد استبعاد ارباح العام 2007 غير المتكررة.وقال التقرير انه واضح من الجدول بان ارباح النصف الاول من العام 2008، بعد استبعاد الارباح غير المتكررة، قد ارتفعت بشكل طفيف رغم تدخل عدة عوامل يفترض ان تؤدي إلى خفضها، العامل الاول هو الضغط المقصود على اسعار الاصول لكي لا ترتفع بشكل تضخمي وهو ما تحقق، والثاني هو الحد من توسع قطاع البنوك، اعلى القطاعات قيمة رأسمالية - 17.6 مليار دينار -، في توظيفه امواله بالاقراض الاستهلاكي والعقاري المربحين، والثالث هو توسع قطاع الخدمات رأسماليا - زيادة استثمارته طويلة المدى وعدد اسهمه - بما ضغط على نمو ربحيته، وهو ثاني اكبر قطاع من ناحية القيمة الرأسمالية البالغة نحو 13.2 مليار دينار. وواضح من الجدول، ايضا، بان تغييرا جوهريا قد حدث في توزيع الربحية ما بين القطاعات، فقطاعات تعرضت لضغوط، مثل قطاعي البنوك والخدمات اللذين احتلا المقدمة، استطاعت ان تبحر جيدا في ظروف اكثر صعوبة، بينما قطاعات اخرى فشلت، وواضح ايضا من معلومات نشرناها سابقا، بان ضمن كل قطاع تمايز كبير بين شركة واخرى، وهو مؤشر مهم في الحكم على كفاءة ادارات تلك الشركات. ويفترض ان يستمر الضغط على ربحية القطاعين - البنوك والخدمات - تحديدا خلال النصف الثاني من العام الحالي، ولكن بشكل متفاوت بين الشركات ضمنها، ويفترض ان يبدأ عامل التميز بالظهور بين ادارة شركة واخرى مع قدرة اي منها على التأقلم واثر المتغيرات الجديدة.

«الأوسط» سينشغل في المدى القصيربالإيفاء بمتطلبات التحول إلى بنك إسلامي

ذكر تقرير الشال ان بنك الكويت والشرق الأوسط أعلن نتائج أعماله لفترة الأشهر الستة الأولى من العام الحالي والمنتهية في 30 يونيو 2008، والتي تشير إلى ان صافي أرباح البنك، بعد خصم ضريبة دعم العمالة الوطنية وحصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والزكاة، بلغت قيمته 43.2 مليون دينار، مرتفعة ما مقداره 10.8 مليون دينار، مسجلة نسبة نمو بلغت 33.4 في المئة، مقارنة بنحو 32.3 مليون دينار للفترة ذاتها من العام 2007، بينما انخفض مستوى هامش صافي الربح الى ما نسبته 34.6 في المئة من نحو 36.2 في المئة، للفترة عينها من العام الماضي. وذلك بسبب ارتفاع الايرادات بنسبة 39.6 في المئة في 30 يونيو 2008، وهي أعلى نسبة من صافي الربح والتي بلغت 33.4 في المئة.وقال التقرير ان أسباب تحسن مستوى ربحية البنك تعود إلى ارتفاع ملحوظ لجملة الايرادات التشغيلية بما قيمته 25.4 مليون دينار، أي بارتفاع قاربت نسبته 52.0 في المئة، وصولا الى 74.1 مليون دينار، مقارنة بنحو 48.8 مليون دينار، للفترة نفسها من العام 2007. وجاء معظمه من ارتفاع بعض بنوده، مثل بند صافي أرباح بيع استثمارات متاحة للبيع، والذي نما بنسبة 387.2 في المئة، لتصل جملته الى 32.9 مليون دينار، بعد ان كانت عند 6.7 مليون دينار، للفترة نفسها من العام 2007.وارتفع بند أرباح تحويلات عملات أجنبية بنحو 139.2 في المئة أي نحو 2.1 مليون دينار في نهاية يونيو 2008، وارتفع بند صافي ايرادات أتعاب وعمولات بما نسبته 9.3 في المئة وصولا إلى 379 ألف دينار بينما انخفض بند صافي أرباح من استثمارات مدرجة بالقيمة العادلة من خلال الارباح اوالخسائر بنحو 95.9 في المئة أي بمعدل 3.2 مليون دينار وادى ارتفاع مصروفات الفوائد بنحو 24.7 في المئة، وارتفاع أقل لايرادات الفوائد بنحو 14.5 في المئة الى تراجع بند صافي ايرادات الفوائد بنحو 4.4 في المئة وصولا الى 21.1 مليون دينار بعد ان بلغ 22.0 مليون دينار من الفترة نفسها للعام السابق، وبلغ صافي هامش الفائدة (الفرق ما بين نسبة الفائدة المحصلة والفائدة المدفوعة) ما نسبته 1.8 في المئة، في نهاية يونيو 2008، مقارنة بنحو 2.1 في المئة للفترة نفسها من العام الفائت 2007، وارتفعت جملة المصروفات التشغيلية للبنك بنسبة 30.7 في المئة من نحو 12.7 مليون دينار الى ما قيمته 16.6 مليون دينار، في نهاية يونيو من العام 2008.وتابع التقرير ان البيانات المالية للبنك تشير الى ان اجمالي الموجودات سجل ارتفاعا، بلغ قدره 167.1 مليون دينار ونسبته 7.5 في المئة لتصل الى 2405.6 مليون دينار، مقابل 2238.5 مليون دينار، في نهاية 2007، في حين بلغ ارتفاع اجمالي الموجودات نحو 319.1 مليون دينار، او ما نسبته 15.3 في المئة عند المقارنة بالنصف الأول من 2007، حين بلغ 2086.5 مليون دينار.وقامت ادارة البنك بزيادة محفظة القروض بنسبة بلغت 10.0 في المئة، او ما يعادل 127.7 مليون دينار ليصل اجمالي المحفظة إلى نحو 1399.1 مليون دينار (58.2 في المئة من اجمالي الموجودات)، مقابل 1271.5 مليون دينار (56.8 في المئة من اجمالي الموجودات)، في نهاية 2007. كما ارتفعت، ايضا، محفظة القروض، عند المقارنة بمستواها للفترة نفسها من 2007، وبنحو 298.6 مليون او ما نسبته 27.1 في المئة حين بلغت انذاك نحو 1100.6 مليون دينار (52.7 في المئة من اجمالي الموجودات)، وارتفع، ايضا بند اصول اخرى بنسبة بلغت 22.4 في المئة او ما يعادل 9.5 مليون دينار، ليصل إلى نحو 52.1 مليون دينار كويتي (2.2 في المئة من اجمالي الموجودات)، مقابل 42.6 مليون دينار (1.9 من اجمالي الموجودات)، في نهاية 2007، وبارتفاع اقل مقارنة بيونيو 2007 بنحو 4.4 مليون دينار اي ما نسبته 9.2 في المئة حين بلغت نحو 47.7 مليون دينار (2.3 في المئة من اجمالي الموجودات). بينما انخفض بند مستحق من البنوك وودائع لدى مؤسسات مالية بنسبة 24.5 في المئة، في نهاية يونيو من العام 2008، وصولا إلى 224.4 مليون دينار (9.3 في المئة من اجمالي الموجودات)، عند مقارنتها بنهاية 2007 البالغ نحو 297.1 مليون دينار كويتي (13.3 في المئة من اجمالي الموجودات)، بينما ارتفع ارتفاعا قياسيا عند مقارنته بالفترة عينها من العام السابق بنسبة 290.4 في المئة، او نحو 166.9 مليون دينار، حيث بلغ 57.5 مليون دينار انذاك (2.8 من اجمالي الموجودات).وتشير نتائج تحليل البيانات المالية إلى ان معظم مؤشرات الربحية للبنك قد سجلت تحسنا ملحوظا، حيث ارتفع كل من مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين (ROE) من 25.6 في المئة، في نهاية يونيو 2007، إلى نحو 29.3 في المئة وسجل مؤشر العائد على معدل اصول البنك (ROA) تحسنا طفيفا (نظرا لارتفاع الاصول بنحو 15.3 في المئة عن الفترة ذاتها للعام 2007)، وبلغ نحو 3.7 في المئة، قياسا بنحو 3.2 في المئة، في نهاية النصف الاول من 2007، اما مؤشر العائد على رأسمال البنك (ROC) فقد حقق ارتفاعا ايضا حين بلغ نحو 97.3 في المئة، متجاوزا مستواه الذي حققه للفترة نفسها من العام الماضي، والبالغ 76.6 في المئة.وارتفعت ربحية السهم (EPS) إلى 49 فلسا مقابل 38 فلسا، ففترة نفسها من 2007، ليحقق البنك عائدا سنويا على القيمة السوقية للسهم، بلغت نسبته 15.7 في المئة، وقد جاء هذا العائد اعلى من مستواه البالغ 8.7 في المئة في يونيو 2007، وذلك لان نسبة نمو الارباح الصافية للبنك، خلال الفترة، قد بلغت نحو 33.4 في المئة بينما انخفضت القيمة السوقية لسهم البنك بنحو 26.0 في المئة، وبلغ مؤشر مضاعف السعر / ربحية السهم (P/E) نحو 6.4 مرة، بينما بلغ مؤشر مضاعف السعر / القيمة الدفترية (P/B) نحو 1.9 مرة. والجدير بالذكر ان البنك في الطريق نحو التحول إلى العمل وفق احكام الشريعة الاسلامية، ليصبح عدد البنوك المحلية الاسلامية اربعة، وعلى المدى القصير سوف ينشغل البنك بالايفاء بمتطلبات هذا التحول، اما على المديين المتوسط والطويل، فنحن نعتقد ان سوق الخدمات المصرفية الاسلامية لن يضيق ببنك جديد.